
علياء بنت من القاهرة، بنت ناس مرتاحين ومتعودة على الزحمة والكافيهات واللبس اللي على مزاجها والخروجات مع صحابها لحد وش الفجر، بس التنسيق حدفها تربية عام انجليزي في سوهاج، ابوها في الاول رفض تماما وقال بنت لوحدها في الصعيد ازاي، وامها كانت هتموت من القلق، لحد ما عمها صبري اللي ساكن في مركز قريب من الجامعة قالهم خلاص البت تيجي تسكن عندنا، بيتنا مفتوح وعيالنا ياخدوا بالهم منها، وهي اصلا قريبتنا من بعيد.
-
دعوه حماتي ج 2منذ 4 ساعات
-
دعوه حماتي ج 1منذ 4 ساعات
-
بعد كتب الكتابي ج 3منذ 8 ساعات
-
طلقت مراتيمنذ 8 ساعات
علياء اول ما سمعت الاسم صبري افتكرته راجل كبير طيب، ما تعرفش ان صبري ده عنده ولدين، الكبير احمد، تلاتين سنة، مهندس زراعي وماسك ارض العيلة كلها، راجل صعيدي قفل بمعنى الكلمة، كلمته سيف على رقبة الكل، لا بيهزر ولا بيضحك، والكل في البلد عامله حساب، والصغير محمد لسه في الجامعة زيها بس كلية تجارة، وهناك بنت عمها منار اللي في نفس سنها تقريبا وبتدرس تمريض، ومرات عمها سماح ست طيبة وقلبها ابيض.
اول يوم لعلياء في سوهاج كان صدمة، نزلت من القطر بشعرها اللي عاملاه ليس، ولابسة جيبة قصيرة وتيشيرت، والشنط كتير، والناس في المحطة بتبصلها كأنها نازلة من كوكب تاني، لقت احمد مستنيها بالعربية النص نقل، اول ما شافها عقد حواجبه وقال انتي علياء، قالت له اه، قال لها اركبي من غير ما يبص في وشها تاني، طول الطريق ساكت وهي بتحاول تفتح كلام، تقوله الجو حر اوي هنا، ما يردش، تقوله شكرا انك جيت تاخدني، يهز دماغه وخلاص.
دخلت البيت، بيت كبير بجنينة ونخل وبهايم، سماح استقبلتها بالحضن والزغاريد كأنها عروسة، ومنار خدتها على طول في حضنها وقالت اخيرا هيبقى عندي اخت، محمد سلم عليها بكسوف، الا احمد دخل قعد في المندرة وقال لامه، قولي للهانم القاهرة تلبس حاجة مستورة وهي نازلة الجامعة، احنا هنا مش في المهندسين.
علياء اتحرجت اوي ودمها فار، طلعت اوضتها اللي جهزوها لها وقعدت تعيط وتكلم امها في التليفون تقولها انا عايزة ارجع، انا مش هعرف اعيش هنا، امها تهديها وتقولها استحملي اول شهر بس.
تاني يوم نزلت الجامعة لابسة بنطلون جينز واسع وبلوزة طويلة شوية عشان تراضيهم، بس برضه لمة شعرها وحاطة ميكب خفيف، احمد كان مستنيها تحت قالها هتروحي مع محمد، محمد هيوصلك ويجيبك، مفيش نزول لوحدك، قالت له انا مش صغيرة وعارفة اروح لوحدي، قال لها بصوت واطي يخوف، الكلمة اللي اقولها تتسمع، انتي امانة هنا، ولو حصل لك حاجة انا اللي هتسأل قدام ابوكي، فاسمعي الكلام.
بدأت الحياة كده، كل يوم محمد يوصلها، وكل خروجة لازم بإذن، ولو اتأخرت خمس دقايق تلاقي احمد مستنيها على الباب وعينه بتطق شرار، وهي عنيدة وبتعند معاه اكتر، مرة خرجت مع منار يجيبوا كتب من المكتبة واتأخروا، رجعت لقت البلد كلها مقلوبة واحمد ماسك محمد بيزعق له، اول ما شافها قال لها كنتي فين، قالت له كنت بجيب كتب، قال لها بتكذبي، صوتك بيقول انك بتكذبي، منار تدخلت وقالت والله كنا في المكتبة يا احمد، زعق فيها وقال لها انتي تسكتي خالص.
علياء انفجرت وقالت له انت مالك، انت مش اخويا ولا خطيبي عشان تحاسبني، انت مجرد ابن عم بابا، انت فاهم، سكت لحظة وعينه اسودت وقال لها انا هنا راجل البيت وكلمتي تمشي على الكل، واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل، ولو عايزة تقعدي هنا باحترام اهلا وسهلا، لو عايزة تمشي بالمسخرة دي، القاهرة ترجعيلها دلوقتي.
من اليوم ده بقوا اعداء، هي تشوفه تقلب وشها، وهو يتعمد يضايقها، يشيل الواي فاي، يقول لسماح ما تعمليش للهانم اكل مخصوص، بس في نفس الوقت كان بياخد باله منها من بعيد لبعيد، لو حد بص لها في الشارع يجيب خبره، لو دكتور في الجامعة كلمها بطريقة مش عاجباه كان بيروح يتكلم معاه.
في مرة الجامعة كانت عاملة حفلة صغيرة، علياء لبست فستان حلو وراحت، احمد عرف من محمد، راح لها الجامعة بالليل، لقاها واقفة بتضحك مع زمايلها الولاد، شدها من دراعها قدام الكل وروحها، وهي طول الطريق بتعيط وتشتمه وتقوله انت متخلف ورجعي ومريض، وهو ساكت لحد ما وصلوا البيت، دخلها الاوضة وقفل الباب وقالها بصوت واطي مرعب، الضحكة دي ما تطلعش لحد غيري، فاهمة، انتي مش واخدة بالك ان كل اللي هنا شايفك غريبة واي حركة هتتحسب عليكي وعلى عيلتك.





