
سلفتى وهى بتولد وسابت بنتها رضيعه كنت برضعها وانا برضعها شافتنى حماتى قالتلى مترضعيش البنت خلى اللبن لابنك علشان الواد مش يخس قولتلها انا ابنى عنده ست شهور برضعه واكلها زبادى قالت لا تاخدى لبن الواد تديه للبنت واتخانقت معايا رضعتها من غير ما تشوفنى مرتين مكنتش بشبعها علشان خايفه من حماتى روحت لدكتور وكتبلعا على لبن صناعى واعتبرتها بنتى واكتر من بنتى
ابوها اتجوز وبعدها عرضوا عليه هو ومراته يخدوها رفضت نهائي وقولت دى بنتى كبرت البنت ودلوقتي فى كليه وابنى فى تالته لانه كبير عنها ست شهور وانا من حبي فى البنت ومش عاوزاها تفارقنى قولت لعمها هنخدها للولد ومتفقين على كده وفجاة مرات ابوها عاوزه تخدها لاخوها وانا رفضت نهائى
-
بنت سلفتي 2منذ 4 ساعات
-
بنت سلفتي 3منذ 4 ساعات
-
حماتي حكايات بسمهمنذ 13 ساعة
-
بقلم اماني السيد 2منذ 13 ساعة
دخلت جيهان الأوضة حاطة إيدها على قلبها، صوت دقاته كان أسرع من خطوتها الخايفة. البنت الصغيرة كانت بتتأوّه في سريرها من الجوع، شفايفها الشاحبة بتبحث عن أي مصدر دفا. جيهان كانت لسه والدة ابنها سيف من ست شهور، واللبن في صدرها كان أمل الحياة الوحيد للرضيعة اللي أمها سلفتها ماتت وهي ببتولدها وسبتها للدنيا.
قعدت جيهان على طرف السرير، وشالت البنت بشويش. أول ما حطتها على صدرها، سكت الصريخ وبدأت الرضيعة ترضع بنهم. لكن الفرحة مستمرتش ثواني. باب الأوضة اتفتح بفجأة مرعبة، ودخلت حماتها “حكمة” وبصتها زي السهم.
صړخت حكمة وهي بتسحب البنت من إيد جيهان بقسوة: “أنت بتعملي إيه يا جيهان؟! بتسحبي خير الواد وتديه لبنت الميتة؟ الواد هيخس ويمرض بسببك!”
دمعت عين جيهان وقالت بصوت بيتخنق: “يا حماتي، سيف عنده ست شهور وبدأ ياكل زبادي وشوربة، واللبن موجود والحمد لله، والبنت تموت من الجوع! دي أمانة في رقبتنا.”
ردت حكمة بحدّة وقسوة: “أنا قلت كلمة واحدة.. لبن ابنك لولدي وبس! البنت دي مش مسؤوليتك، ولا كلمة زيادة!”
اتخانقت حكمة معاها وأخدت البنت ورزعت الباب. لكن جيهان مأستسلمتش؛ في المرتين اللي بعدهم، كانت بتتسحب في الليل والبيت ساكت، ترضع البنت في الضلمة وهي مرعوبة إن حماتها تحس بيها. كانت بترضعها بسرعة وتفطمها قبل ما تشبع، خوفًا من إن الشك يدخل قلب حكمة لو شافت اللبن قل.
علشان تحمي البنت من الهلاك، أخدتها جيهان في السر وراحت لدكتور الأطفال. كتبت لها على لبن صناعي، وكانت بتشتري العلب من مصروفها الخاص، وتسهر طول الليل تعمل الرضعات وتهدّي سريرها. مع الوقت، مبقتش البنت مجرد بنت سلفتها.. بقت حتة من روحها، وأكتر من بنتها. سمتها “نور”.
عدت الأيام وكبرت نور في حضن جيهان. وبعد كام سنة، اتجوز أبو نور من ست تانية اسمها “نجوى”. في يوم، جيه نجوى وأبو نور وقعدوا مع جيهان وطلبوا ياخدوا البنت يعيشوها معاهم.
وقفت جيهان في وشهم زي اللبوة اللي بتدافع عن شبلها، وقالت بصوت هز البيت: “نور مش هتمشي من هنا! نور بنتي أنا، اللي ربتها وسهرت عليها لما الكل سابها.. على جثتي لو حد أخدها مني!”
أبو نور انسحب قدام إصرارها، وعاشت نور كأنها أخت سيف التوأم، كبروا سوا في بيت واحد. سيف دخل كلية الهندسة، ونور دخلت بعده بسنة كلية التربية، لأن سيف كان أكبر منها بست شهور بالظبط.
من كتر حب جيهان في نور وخوفها إنها تطلع بره البيت أو تروح لحد غريب، جتلها فكرة كانت شايفاها طوق النجاة. راحت لعم البنت وقالت له في السر: “نور مالهاش غير سيف وسيف مالوش غير نور.. إحنا هناخد نور لسيف، والبنت تفضل وسطنا وتحت عيني العمر كله.” العم وافق ورحّب بالفكرة، واتفقوا إن الموضوع يترتب رسمياً بعد امتحانات السنة دي.
لكن الهدوء دا كان قبل العاصفة.
في يوم ملوش ملامح، خبط باب البيت بشدة. فتحت جيهان لتتفاجأ بـ “نجوى” مرات أبو نور داخلة وبفي وشها ابتسامة تحدي وشر.
#الكاتب_رومانى_مكرم_





