
جالنا عريس من عيله غنيه واهلى رحبوا بيه وقرروا إنه يكون من نصيب اختى لانهم شايفينها حلوه ودلوعه والعز يليق عليها
بس الصدمه لما العريس دخل البيت وقتها ملامحهم كلها اتغيرت لما شافوه ولاقوه قاعد على كرسى متحرك وفى شخص بيذق العريس
-
طليقتي ج 3منذ 15 دقيقة
-
طليقتي ج 2منذ 16 دقيقة
-
طليقتي ج 1منذ 17 دقيقة
-
اتجوزت واحده مطلقة ج 2منذ 3 ساعات
حاولوا اهلى يتمالكوا نفسهم قصاد اهله وعرفونى على العريس وقالولوا عروستك اهى بصيت لاهلى وأنا فى حايه من الزهول ولسه هتكلم لقيت مامتى شدتنى ودخلت معايا الاوضه
أول ما دخلت الأوضة، أمي رزعت الباب وراها بكل قوتها، كأنها خايفة تطلع بره.. لفت ليا وشها اللي كان من شوية منور بالفخر ومن كتر ما هي شايفة نفسها على الناس، وفجأة الملامح دي اتمسحت وبقت عبارة عن رعب وكسرة عين.. همست بصوت مخنوق وهي بتغرس ضوافرها في دراعي: “سمعتي يا بت؟ قال عروستك أهي! مش لأختك دلوعة البيت.. ليكي أنتي يا فالحة!”.
رجعت خطوة لورا وجسمي كله بيترعش، عقلي مش قادر يستوعب اللي بيحصل.. صورة العريس وهو قاعد على الكرسي ومشلول مابتفارقش خيالي، افتكرت نظرة بابا اللي كان عينه في الأرض، ونظرة أختي اللي كانت مرعوبة وفجأة ارتاحت وخدت نفسها، كأنها كانت في غرقة وطلعت منها.. بصيت لأمي وقلت بصوت بيقطع: “يا ماما أنتي بتقولي إيه؟ ده عريس جاي لأختي، أنتم اللي قعدتوا تقولوا العز يليق عليها وهي اللي تستاهل البشاوات.. أنا ذنبي إيه؟”.
قربت مني تاني وحاولت تهدي صوتها اللي كان طالع زي فحيح التعبان، وقعدت تملس على شعري بحنية مزيفة وقالت: “يا حبيبة قلب أمك، أنتي عارفة إحنا بنحبك قد إيه وعايزين مصلحتك.. العريس ده لقطة، ده يغرقنا في فلوسه، وعيلته ناس واصلة، يعني هتعيشي في عز عمرك ما حلمتي تشميه حتى”.
قطعت كلامها بحدة والدموع خلاص بدأت تغرق وشي: “عز إيه يا ماما؟ أنتي مش شايفة حالته؟ ده قاعد على كرسي متحرك! وفيه واحد هو اللي بيحركه! ده محتاج ممرضة مش زوجة!”.
فجأة لهجة أمي اتغيرت خالص، وبقت قاسية زي الحجر، بصت في عيني وقالت بجمود: “اسمعي يا بت، العريس ده مش هيترفض.. أنتي شايفة حال البلد والغلا اللي إحنا فيه، وإحنا مابقيناش حمل مصاريفك ولا مصاريف أختك.. ده باب رزق واتفتح لنا كلنا، مش هضيعيه بجهلك وأنانتيك
هتتجوزيه يعني هتتجوزيه”.
وقفت مكاني مصدومة، كنت ببص لأمي وكأني أول مرة أشوفها في حياتي.. هي دي الأم اللي كانت بتقول بتضحي عشاننا؟ هل معقول بتبيع سعادتي ومستقبلي عشان شوية فلوس؟ حسيت كأن حد بيطبق على زوري، وقلت بصوت مش طالع: “يعني أنتي عايزة ترميني الرمية دي عشان هو غني؟!”.
ردت عليا ببرود يقتل: “الجواز مش حب ومحن يا بنتي، الجواز ستر واستقرار، والعريس ده هيخليكي هانم وكل طلباتك مجابة.. فكري في مصلحة أهلك، إحنا محتاجين السند ده، وده الحل الوحيد”.
روحى ظبطى وشك كده واخرجيلنا .
مسحت دموعي بضهر إيدي وقمت وقفت وأنا بلملم شتات نفسي.. مكنش ينفع أفضل محبوسة في والبيع والشرا شغال عليا بره وكأني حتة جماد ملوش رأي. أول ما فتحت الباب، جالي صوته من الصالة، كان عالي وحاد، ملوش علاقة خالص بضعف جسمه ولا بالكرسي اللي هو قاعد عليه.
كان بيقول لآخره وهو بيبص لبابا وعمي: “أنا مش فاهم أنتم بتعملوا إيه؟! أنا جيت هنا وشاورت على أختها.. أنا مش عايز عفاف، ولا هي دي اللي دخلت دماغي! أنتم فاكرين عشان قاعد على كرسي هتمشوا كلامكم عليا وتجوزوني بمزاجكم؟!”.
وقفت في طرقة البيت، جسمي كله بيترعش من الإهانة.. كمل هو بلهجة فيها سمّ وهو بيبص ناحية أوضتي: “وبعدين العروسة اللي أنتم بتقدموهالي دي.. لا شكل ولا قبول، واحدة باين عليها الهمّ والفقر من قبل ما تنطق.. أنا لو كنت عايز ممرضة كنت أجرتها بفلوسي، لكن أنا جاي أتجوز ست تملى العين وتليق بمقامي ومقام عيلتي.. مش دي!”.
الكلمات نزلت عليا زي السكاكين، كنت شايفة نظرات أهلي اللي بقوا زي “العرايس الماريونيت” قدام فلوسه، وبابا اللي كان لسه من شوية بيقنع أمي بيا، بقى واقف مش عارف ينطق، وعينه في الأرض من كسرة النفس قدام جباروته
رجعت خطوات لورا وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا، الكلمات كانت أتقل من إن عقلي يستوعبها.. الكبرياء اللي جوايا اتردم عليه في لحظة واحدة، مش بس من أمي اللي كانت مستعدة تبيعني للّي يدفع، لكن من الراجل اللي فاكر إن فلوسه تديله الحق يهين كرامتي بالشكل ده قدام أهلي وفي بيتنا.
بصيت لبابا لقيته موطي راسه أكتر، كأنه بيتمنى الأرض تنشق وتبلعه، وأمي اللي كانت من ثواني بتجبرني وأنا بعيط، كانت واقفة بتفرك في إيديها بقلة حيلة والابتسامة المزيفة مرسومة على وشها بضعف وهي بتحاول تلطف الجو وتقول بصوت مرتعش: “يا بيه يا فندم افهمنا بس.. عفاف عاقلة وست بيت ومربينها على الغالي، وأختها دي لسه صغيرة ومش وش مسؤلية.. أنتم بس ادوا لنفسكم فرصة وهتشوفوا إنها…”.
قاطعها بصوت زلزل الصالة كلها وهو بيضرب بقوة على ذراع الكرسي المتحرك: “بس! مش عايز أسمع كلمة زيادة! أنتم فاكريني هبل؟ فاكرين عشان أنا ظروفي كدة هتقبلوا بأي بيعة وتدوهالي وتتحكموا فيا؟ أنا جيت بنفسي وطلبت البنت الصغار، هي دي اللي عجباني وهي دي اللي هتجوزها، مش عاجبكم والشروط مش جاية على هواكم، قفلوا الصفحة دي فوراً”.
أختي اللي كانت واقفة ورا الباب بتسمع، خرجت فجأة ووشها مقتول من الرعب، بصت لأمي بنظرة استنجاد.. أمي من كتر جشعها وخوفها إن الفلوس والسبوبة دي تضيع من إيديهم، قربت من العريس وهي بتحاول توطي لربكته وقالت بصوت مكسور: “خلاص يا بيه.. اللي تشوفه، إحنا بس كنا فاكرين إن عفاف أنسب.. طالما عينك على أختها، يبقى أختها من نصيبك والخير والبركة، إحنا نطول يناسبكم؟”.
في اللحظة دي حسيت بدمي بيفور، نبضات قلبي بقت مسموعة في وداني، كأن نغزة دخلت صدري وصحتني من الغيبوبة.. بصيت لأمي وأنا مش مصدقة إنها بالسهولة دي نقلت البيعة من أختي ليا ومني لأختي، كأننا بضاعة في سوق، والراجل القاسي اللي قاعد على الكرسي ده هو التاجر اللي بيشرط ويختار.
خطوت خطوات سريعة ودخلت نص الصالة، عيني جت في عينه مباشرة.. كانت عينيه مليانة حدة وكبرياء مزيف بيغطي بيه على ضعفه الحركي، لكن النظرة اللي شافها في عيني خلت الموقف يتكهرب أكتر. مسحت أي أثر لدموعي ووقفت بظهر مشدود وقالت بصوت ثابت وقوي هز :
الصمت حل على البيت كله، بابا رفع راسه بفزع، وأمي برقت بيا وهي بتصرخ بصوت واطي: “اسكتي يا بت أنتِ جنيتي؟!”.
كملت وأنا بصنع مواجهة صريحة مع العريس وأهله اللي كانوا واقفين وراه مصدومين من جراءتي: “أنت جاي فاكر إنك بالقرشين بتوعك هتدخل البيوت وتكسر نفوس الناس؟ فاكر إن أختي أو أنا ممكن نكون مجرد واجهة تتباهى بيها قدام ناسك عشان تعوض نقص جواك؟ أنت لو كان عندك ألف جنيه أو ألف مليون، فأنت أفقر إنسان شفته في حياتي، لأنك معندكش ريحة الأدب ولا احترام المشاعر.. وأنا لو أموت من الفقر، مش هتشرف بيك ولا بأمثالك في بيتنا!”.
العريس وشها اتغير، معالم الغضب والغيظ غطت ملامحه، وشه بقى أحمر وجسمه بدأ يترعش وهو بيحاول يمسك في ذراع الكرسي بقوة.. الشاب اللي بيذق الكرسي حاول يهديه وهو بيهمسله، لكن العريس زق إيد الشاب بقسوة وبصلي بقلة حيلة ممزوجة بشر، وقال وهو بيجز على أسنانه: “أنتِ بتكلميني أنا كدة؟ أنتِ عارفة أنا مين وممكن أعمل إيه فيكم وفي بيتكم ده بكلمة واحدة؟”.
قربت خطوة كمان وقلتله ببرود قاتل: “اعمل اللي تقدر عليه.. أعلى ما في خيلك أركبه.. والبيت ده لو فقر، ففيه كرامة أنا مش هسمح لأمي ولا لأبويا يبيعوها عشانك.. مع السلامة، باب بيتنا مقفول في وشك ووش فلوسك”.
أمي هجمت عليا وكانت لسه هترفع إيدها تضربني قدامهم، لكن العريس رفع إيده بحدة وقال بصوت خشن: “سبيها يا مدام! سبيها تتكلم براحتها.. أنتِ فاكرة إنك كدة كسرتيني؟”. لفت نظره ناحية أختي المرعوبة اللي كانت بتعيط في الزاوية، وبعدين بص لأمي وقدم ابتسامة خبيثة ومسمومة وقال: “أنا مش هخرج من البيت ده إلا وأنا كاتب كتابي على أختها اللي اخترتها.. والشرط اللي هتطلبوه من فلوس ومهر هيدبل.. وأنتِ يا حلوة…”، بصلي بنظرة كلها انتقام، “… هتشوفي بعينك إزاي أختك هتعيش في عز، وأنتِ هتفضلي هتاكلي في نفسك من الندم والفقر في الصفيحة دي!”.




