روايات وقصص

بعد اسبوع من جوازنا بقلم نور محمد 1

بعد أسبوع واحد بس من جوازنا، رجعت من شغلي لقيت التليفون بيرن.. “البقاء لله، جوزك عمل حادثة على الطريق السريع ومات في ساعتها”.. الجملة دي نزلت عليا كأنها جبل وكسر ضلوعي. ا كانت بشعة، عربية خبطته وجريت، والشرطة في النهاية قيدت القضية ضد مجهول. كدة ببساطة؟ حبيبي وسندي يروح مني في غمضة عين ومفيش حتى جاني يتحاسب؟ حسيت إن روحي اتسحبت مني، وعقلي رافض يصدق إن قصة حبنا اللي استمرت خمس سنين تنتهي في سبع أيام جواز!
​أهلي حاولوا يمشوني من   خوفاً على نفسيتي، بس أنا رفضت بشدة.  دي شقانا وتعبنا، كل ركن فيها بيحمل ضحكة ليه أو لمسة من إيده، مكنش عندي استعداد أسيب ريحته وأمشي. قررت أعيش بين ذكرياته.. بس اللي حصل بعد كدة قلب حزني لرعب حقيقي ومتاهة مكنتش أتخيلها.
​بعد  بـ 10 أيام، كنت قاعدة في الصالة، وفجأة شميت ريحة برفانه.. البرفان المميز اللي كان بيحطه وهو نازل الشغل بس! قولت لنفسي أكيد بتخيل من كتر التفكير فيه  . بس تاني يوم الصبح، قمت من النوم لقيت فنجان قهوة محطوط على ترابيزة السفرة، ومكتوب جنبه بالبن المسكوب على الرخامة كلمة واحدة: “وحشتيني”.
جسمي كله اتنفض، إزاي ده يحصل وأنا عايشة لوحدي وبقفل الباب على نفسي بالمفتاح من جوة؟ ومفيش أي حد معاه نسخة

تانية غير.. غيره هو!
​كلمت أختي الكبيرة وأنا بنهار وببكي بهيستريا، جاتلي جري، ولما حكيتلها بصتلي بشفقة وقالتلي: “يا حبيبتي ده من تأثير  والوحدة، إنتي عقلك الباطن بيهيألك كدة عشان مش قادرة تتقبلي غيابه، مفيش حاجة اسمها ميت بيرجع يعمل قهوة.. إنتي محتاجة دكتور نفسي”. كلامها كان منطقي، بس قلبي كان حاسس إن في حاجة غلط.. حاجة مرعبة بتحصل في الخفاء وأنا مش فاهماها.

​قررت أقطع الشك باليقين، واشتريت كاميرا مراقبة صغيرة جداً وركبتها في الصالة من غير ما حد يعرف، حتى أختي. وفي الليلة التالتة، وأنا قافلة على نفسي باب الأوضة ونايمة في  بدموعي، سمعت صوت حركة برا.. صوت خطوات هادية جداً وماشية بثقة في .
كتمت أنفاسي، وفجأة لقيت ورقة مطوية بتدخل من تحت باب الأوضة!
​اتسحبت من على  بخطوات بتترعش، وطيت مسكت الورقة وفتحتها، ولقيت مكتوب فيها بنفس خط إيده اللي حفظاه صم:

( الحادثة مكنش قضاء وقدر.. أنا متقتلتش .. افتحي تطبيق الكاميرا اللي ركبتيها النهاردة عشان تشوفي مين اللي واقف ورا باب أوضتك دلوقتي!)
​بإيد بتترعش وقلب هيقف من الرعب، مسكت موبايلي وفتحت تطبيق الكاميرا،  شلت لساني وعينيا وسعت من هول اللي شوفته واقف قدام باب أوضتي…
#الكاتبه_نور_محمد

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى