
من يوم ما اتولدت، أبويا أجبرني ألف وشي بالشاش، ومنعني نهائي إني أشيله أو حتى أبص في المراية. ولحد ليلة فرحي، أول مرة في حياتي تجرأت وفكيت الشاش وبصيت في المراية، وشوفت حاجة خلت رجلي ما تشيلنيش من هول الصدمة! أنا اتولدت في عيلة غنية جدًا. كنا عايشين في قصر ضخم، حوالينا عشرات الخدم، وحراسة خاصة، وعربيات فارهة، وكل حاجة ممكن أي حد يحلم بيها.
-
اتجوزت ف بيت عيله 2منذ ساعة واحدة
-
اتجوزت ف بيت عيله1منذ ساعة واحدة
-
حكايات اماني سيدمنذ 3 ساعات
-
بنت جوزي ج 3منذ 19 ساعة
من بره، الناس كانت شايفاني محظوظة جدًا
لكن الحقيقة كانت عكس كده تمامًا.
من أول يوم جيت فيه الدنيا، وأنا عايشة كأني في سجن.
يوم ولادتي، أبويا أصدر أمر غريب جدًا.
لفّوا وشها بالشاش فورًا وممنوع أي حد يشوفه.
الدكاترة بصوا لبعض باستغراب، لكن محدش قدر يعترض على واحد من أقوى رجال الأعمال في البلد.
ومن اليوم ده، وشي فضل طول الوقت مستخبي تحت طبقات الشاش الأبيض.
كان سايب فتحات صغيرة بس لعيني وأنفي وبوقي، عشان أعرف أشوف وأتنفس وآكل.
لما كبرتحح شوية، سألت أبويا
ليه يا بابا ممنوع أشيل الشاش؟
تنهد وبص بعيد عني، وقال
عشان إنتِ اتولدتي بتشوّه
رهيب في وشك. لو الناس شافتك هتخاف منك
وأنا بحميكي.
أول ما سمعت كلامه، انفجرت في العياط.
أبويا حط إيده على راسي وربت عليا وقال
في يوم من الأيام هتفهمي إني كنت بعمل الصح.
وصدقت كلامه.
وأنا طفلة، كان ممنوع عليا أخرج من القصر.
ماكانش عندي أصحاب تقريبًا.
كل اللي حواليا كانوا مدرسين، ومربيات، وستات بييجوا يعلّموني الطبخ، وإدارة البيت، وإزاي أقعد على السفرة، وإزاي أتكلم مع جوزي المستقبلي.
وكانوا كل يوم يكرروا نفس الكلام
الست لازم تكون زوجة كويسة.
جوزك دايمًا ييجي قبل أي حاجة.
أهم دور ليكي إنك تبني أسرة مستقرة.
عمري ما سمعت حد يكلمني عن أحلامي، أو تعليمي، أو شغل أحبه.
كنت حاسة إن حياتي كلها متخططة من زمان وإن مفيش حاجة فيها بإرادتي.
لكن كان فيه سؤال واحد بيفضل يعذبني أكتر من أي حاجة
أنا شكلي عامل إزاي؟
لما كان عندي تسع سنين، دخلت بالصدفة أوضة فاضية، ولقيت فيها مراية كبيرة.
قفلت الباب بهدوء، وبإيدين بتترعش بدأت أفك الشاش.
قدرت أشيل كام طبقة بس
وفجأة الباب اتفتح بعنف!
دخل
الحراس بسرعة.
وقفي فورًا!
جروا عليا ولفوا الشاش على وشي من جديد، وبعدها أخدوني
لأبويا.
كان غاضب جدًا.
أنا مش قلتلك ممنوع تعملي كده؟
وعاقبني، ومنع عني الأكل والشرب لمدة يومين.
من اليوم ده، الخوف بقى أقوى من فضولي.
لكن بعد كام سنة، ماقدرتش أقاوم تاني.
استنيت لحد ما الدنيا هديت بالليل، وطلعت مراية صغيرة كانت واحدة من الخدم جابتهالي من غير ما أبويا يعرف.
وقعدت أحاول أفك الشاش مرة تانية.
لكن كأن الحراس كانوا مستنيين اللحظة دي.
ظهروا فجأة!
وكأنهم كانوا بيراقبوني طول الوقت.
بعدها أبويا زوّد الحراسة حوالين أوضتي.
ومع مرور السنين، بطلت أحاول.
اتعودت على الشاش لدرجة إني تقريبًا بطلت أتخيل شكلي من غيره.
بس كنت ساعات أترجاه
بالله عليك يا بابا، لو وشي فعلًا بالشكل ده خليني أعمل عملية تجميل.
كان بيتحول لشخص تاني تمامًا.
لأ.
بس ليه؟
قلت لأ والموضوع ده اتقفل.
عمره ما اداني تفسير.
ومرت السنين واحدة ورا التانية.
لحد ما كملت 18 سنة.
في عيد ميلادي، أبويا عمل حفلة ضخمة وفخمة.
بعد
العشا، ناداني وقال
مبروك يا بنتي بقيتي كبيرة خلاص.
ابتسمت وقلت
شكرًا يا بابا.
بصلي بهدوء وقال
أنا خلاص اخترتلك جوزك. الفرح
هيكون بعد شهر.
حسيت إن قلبي وقف.
بس أنا حتى ماعرفوش!
قال بمنتهى البرود
مش مهم.
ولو أنا مش عايزة؟
بصلي في عيني وقال
محدش سألك إذا كنتِ موافقة.
العريس طلع ابن واحد من أغنى رجال الأعمال في البلد.
كان مؤدب، لكن بارد جدًا.
وفي مقابلاتنا القليلة، كان تقريبًا مش بيبصلي أصلًا، وكان أغلب كلامه مع أبويا عن الأسهم، والعقارات، والصفقات اللي هتحصل بعد الجواز.
وفي يوم، بالصدفة سمعت كلامه مع واحد صاحبه.
قال
المهم بعد الجواز أبويا يحصل على توقيع حمايا على الورق. غير كده، الموضوع كله مش فارق معايا.
في اللحظة دي فهمت.
بالنسبة له، أنا ماكنتش غير جزء من صفقة كبيرة.
وجاء يوم الفرح.
أبويا بنفسه مشاني لحد المذبح.
الناس كانت بتبص على الشاش اللي مغطي وشي، وبتهمس لبعضها.
لكن محدش كان عنده الجرأة يسأل.
بعد كام ساعة، خلصت المراسم.
وفي نفس الليلة، أنا وجوزي روحنا القصر
الكبير اللي أبويا كان جابهولنا هدية جواز.
ولأول مرة في حياتي
ماكانش فيه أي حارس تابع لأبويا حواليا.
دخلنا الأوضة، وقفلت الباب.
جوزي بصلي وقال
بصي أنا مش فارق معايا
شكلك. الجوا
زة دي مفيدة لينا إحنا الاتنين. عيشي براحتك، وأنا هعيش بطريقتي، وماتدخليش
في حياتي.
وبعدها خرج للبلكونة وسابني لوحدي.
وقفت قدام المراية.
قلبي كان بيدق بسرعة رهيبة.
إيدي كانت بتترعش.
لكن لأول مرة، حسيت إني خلاص لازم أعرف الحقيقة.
مديت إيدي للشاش
وبدأت أفكه.
طبقة




