روايات وقصص

مراتي ولا اخواتي ج 1

بقلم شيمو

الكلام وجعني، وكنت هرد عليها، لكن أمها قامت وقالت: «أنا هسيبكم تتكلموا مع بعض، بس يا كريم، بنتي مش محتاجة وعود حلوة النهارده وتنسى بكرة. هي محتاجة تشوف اهتمامك في أفعالك.»

بعد ما أمها خرجت، بصيت لسارة وقلت: «طب والشنطة دي؟ إنتِ فعلًا ناوية تسيبي البيت؟»

قالتلي: «أنا كنت هروح أقعد عند ماما يومين، لحد ما أهدى وأرتب أفكاري. مش عايزة أسيب بيتي، ولا عايزة أولادي يعيشوا بين أبوهم وأمهم بعيد عن بعض. بس أنا تعبت يا كريم، وتعبت من إني أبقى آخر واحدة تيجي في بالك.»

مسكت إيدها وقلت: «مش هخليكي تحسي بكده تاني، ووعد مني هاجي معاكي للدكتور، وهنعمل كل الفحوصات المطلوبة، ومش هسيبك لوحدك.»

سحبت إيدها بهدوء وقالت: «أنا سمعت الوعود دي قبل كده، ومش عايزة أحكم عليك من كلامك. الأيام هي اللي هتثبتلي.»

كنت لسه هتكلم، وفجأة موبايلها رن.

بصيت على الشاشة، لقيت اسم أختي منى.

استغربت، لأن منى عادةً بتكلمني أنا، لكن المرة دي كانت بتتصل بسارة.

سارة ردت، وسمعتها بتقول: «أيوه يا منى، أنا كويسة الحمد لله.»

فضلت منى تتكلم، وفجأة سارة سكتت وبصتلي باستغراب.

قالت: «إنتِ متأكدة يا منى؟ وإمتى حصل الكلام ده؟»

قلبي اتقبض، وقربت منها أسألها: «في إيه؟ منى قالتلك إيه؟»

قفلت سارة المكالمة وبصتلي، وقالت: «منى عرفت إني تعبانة، وكانت عايزة تيجي تزورني، بس قبل ما تيجي قالتلي إنها اكتشفت حاجة لازم تعرفها.»

قولتلها: «حاجة إيه؟»

ردت: «قالتلي إن اللي حصل امبارح مش أول مرة أكون فيها محتاجاك وإنت تجري على حد تاني. وإنها نفسها كانت سبب في موقف حصل من زمان، وهي لحد النهارده ندمانة عليه.»

استغربت وقلت: «موقف إيه؟ أنا مش فاهم حاجة!»

سارة بصتلي وقالت: «اسأل أختك عن اليوم اللي كنت فيه في المستشفى من سنتين، اليوم اللي أنا كنت فيه لوحدي، وإنت قلتلي إنك مش هتقدر تيجي عشاني.»

اتسمرت مكاني.

اليوم ده تحديدًا كنت فاكره عدى وانتهى، وكنت مقتنع إني كان عندي عذر قوي جدًا.

لكن سارة كملت: «أنا عمري ما فتحت الموضوع ده معاك، ولا حتى مع منى. بس هي قررت تحكيلي الحقيقة بنفسها، وقالتلي إنها مش قادرة تفضل ساكتة أكتر من كده.»

طلعت موبايلها تاني، وفتحت رسالة من منى، وناولتهالي.

قرأت أول سطر، وحسيت إن الدم نشف في عروقي.

منى كانت كاتبة:

«سارة، أنا آسفة إني ساكتة كل السنين دي، بس كريم لازم يعرف إني أنا اللي طلبت منه يومها ميمشيش من عندي، مع إني كنت عارفة إنك في المستشفى… وفي حاجة تانية حصلت في اليوم ده، لو عرفها كريم مش هيصدقني.»

بصيت لسارة وأنا مش قادر أتكلم، وقلت: «إيه اللي حصل يومها؟ وإيه الحاجة اللي منى بتقول إني مش هصدقها؟»

سارة ردت وهي بتقوم من مكانها: «ده اللي أنا نفسي أعرفه منك يا كريم… لأن منى قالتلي إنك لحد النهارده فاهم اللي حصل غلط.»

وفجأة، جالي اتصال من منى.

رديت وأنا متوتر: «منى، إنتِ عملتي إيه؟ وإيه اللي حصل من سنتين؟»

سمعتها بتعيط، وقالتلي جملة واحدة خلتني أقعد على أقرب كرسي:

«كريم، أنا لازم أعترفلك إن اليوم اللي سارة كانت فيه في المستشفى… أنا كذبت عليك!»

يا ترى منى كذبت على كريم في إيه؟ وإيه اللي حصل لسارة يومها؟ وهل كريم كان سبب في وجع مراته من غير ما يعرف الحقيقة كاملة؟

يتبع في الجزء الأخير…

اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولنا: هل الغلط ممكن يتصلح بالاعتذار، ولا الثقة لما بتتهز محتاجة أفعال كتير عشان ترجع؟

ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.

اللهم ارزقنا لين القلب، وحسن العشرة، واجعلنا سندًا حقيقيًا لأهل بيوتنا، ولا تجعلنا سببًا في وجع أقرب الناس لينا.

#حكاوي_شيمو #حكايات_زوجية #جبر_الخواطر

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى