روايات وقصص

مراتي ولا اخواتي ج 2

بقلم شيمو

رجعت سارة البيت بعد يومين، لكن أنا كنت عارف إن رجوعها مش معناه إن كل حاجة بقت زي الأول.

ومن يومها بدأت أغير تصرفاتي فعلًا.

بقيت لما أرجع من الشغل أسألها عن يومها قبل ما أمسك الموبايل، ولو قالتلي إنها تعبانة، مبقتش أتعامل مع كلامها كأنه طلب زيادة.

ولما أختي منى احتاجتني بعد كده، كنت بساعدها، لكن بقيت أرتب وقتي وأراعي بيتي، ومنى نفسها بقت تسألني الأول لو الوقت مناسب.

وفي يوم، رجعت من الشغل لقيت سارة بتحضر العشا، فقربت منها وقلت:

«تعبانة النهارده؟ أساعدك في حاجة؟»

ضحكت وقالت:

«لا، الحمد لله، أنا كويسة.»

قولتلها:

«طب اقعدي إنتِ، وأنا هكمل.»

ضحكت أكتر وقالت:

«إنت هتحرق الأكل يا كريم!»

قلت لها:

«ولا يهمك، حتى لو حرقته، المهم إنتِ متتعبيش.»

ضحكت من قلبها، والضحكة دي كانت أغلى عندي من أي حاجة.

بعد العشا، كنا قاعدين لوحدنا، وفجأة سارة قالتلي:

«عارف يا كريم، أكتر حاجة فرحتني مش إنك جبتلي الدوا، ولا إنك روحت معايا للدكتور.»

بصيتلها وقلت:

«أمال إيه؟»

قالت:

«إنك بطلت تدافع عن نفسك كل ما أقولك إني موجوعة، وبقيت تسمعني للآخر.»

الكلام ده خلاني أفهم إن الاعتذار الحقيقي مش كلمة آسف، وإن التغيير مش موقف واحد نعمله ونستنى الناس تسامحنا.

العبرة اللي اتعلمتها:

أهلك ليهم حق، ومراتك ليها حق، وعيالك ليهم حق، ومفيش حد المفروض ياخد حقه على حساب وجع حد تاني.

مش معنى إن مراتك بتستحمل إنها مش بتتوجع، ومش معنى إنها مش بتشتكي كل يوم إنها مش محتاجة اهتمامك.

أوقات كتير، الشخص اللي بيحبك أكتر من أي حد هو أكتر شخص بيخاف يطلب منك حاجة، لأنه مش عايز يحس إنه تقيل عليك.

فلو عندك زوجة بتستناك ترجع، أو أم مستنياك تطمن عليها، أو ابن محتاج يسمع منك كلمة حلوة، متستناش لحد ما تلاقيهم بطلوا يطلبوا منك.

لأن أصعب إحساس مش إنك تكون مشغول عن اللي بتحبهم، لكن إنهم يتعودوا يعيشوا من غير ما يحتاجوا منك حاجة.

والسؤال ليكم:

لو إنت مكان كريم، هل كنت هتقدر تعترف إنك غلطان وتغير تصرفاتك، ولا كنت هتشوف إن مراته بتبالغ في زعلها؟

اكتبولنا رأيكم في التعليقات، وياريت كل واحد يبعت الحكاية دي لشخص محتاج يفتكر إن جبر الخاطر بيبدأ من البيت.

ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ.

اللهم اجعلنا أحنّ على أهلنا، وأحسن عشرةً لمن نحب، ولا تجعلنا سببًا في كسر خاطر إنسان ائتمننا على قلبه.

#حكاوي_شيمو

#جبر_الخواطر

#حكايات_من_الواقع

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى