
فرح أول ما ركبت الميكروباص فتحت الورقة، لقت رقم مكتوب بخط تقيل وتحته كلمة واحدة زياد.
حضنت الورقة وحطتها على قلبها وهمست لنفسها وهي مبسوطة وخايفة في نفس الوقت يا لهوي يا فرح.. انتي وقعتي ولا إيه؟
اليوم عدا على فرح وهي سرحانه وبتفكر فيه من ساعة ما زياد اداها الرقم بتاعه وهي مش عارفة تشيله من دماغها، حطت الورقة الصغيرة اللي كتبلها فيها رقمه بخط إيده جوه سوستة شنطتها الصغيرة وقفلت عليها، كل شوية في المحاضرة تفتح الشنطة تبص عليها بسرعة وتقفلها تاني كأنها بتعمل
.
الدكتورة بتشرح وهي ولا سامعة حاجة، عينيها على الكتاب ودماغها في حتة تانية، بتفتكر كلامه خلي بالك من نفسك ونظرته وهو بيبص لها باحترام.
حاولت تركز، مسكت القلم وكتبت سطرين وبعدين وقفت، همست لنفسها فوقي يا فرح.. انتي مستحيل تكلميه.. أبوكي لو عرف هيرجعك البلد في نفس اليوم.. مستحيل أسجل رقمه حتى.
شالت الورقة خبتها أكتر جوه الشنطة وقررت متنطقش.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
بعد مرور 3 أيام.
-
بعد فرحي بساعات 2منذ يوم واحد
-
بعد فرحي بساعات 1منذ يوم واحد
-
جوزي وقفل البابمنذ يوم واحد
3 أيام كاملة فرح معملتش أي حاجة، ولا اتصلت على رقم زياد ولا حتى جربت ترن رنة واحدة، كانت كل مرة تمسك الموبايل إيديها تترعش وتفتكر كلام أبوها لو سمعت ان اسمك جه في مشكلة
هرجعك الصعيد فتقفل الموبايل تاني.
وهو كمان مظهرش تاني من آخر مرة شافته لما اداها رقمه ، لا شافته في الجامعة ولا قدام العمارة، كأنه اختفى.
بس رغم انه مختفي، هو كان واخد كل تفكيرها، بتفكر فيه وهي بتاكل، وهي صاحية ، وهي نايمة، بقت بتحلم بيه.
كانت قاعدة على سريرها بالليل، فاتحة كتاب المحاضرات وبتحاول تذاكر، بس عنيها مش على الكلام، عنيها على نفس الصفحة بقالها نص ساعة، سرحانة وبتفكر فيه وبتسأل نفسها هو نسيني ولا إيه؟
وفجأة باب الأوضة اتفتح جامد وريم داخلة بتنهج، لسه راجعة من برا وشنطتها على كتفها وبتاخد نفسها بالعافية.
فرح اتخضت وقفلت الكتاب وقالت بسم الله.. مالك يا ريم داخلة تجري كده ليه؟
ريم قربت منها بسرعة وقعدت قدامها على السرير ووشها كله فزع وقالت بصوت عالي فرح.. عرفتي اللي حصل؟
فرح قلبها وقع ومسكت في إيد ريم وقالت بدهشة وخوف في إيه؟ حصل إيه؟ خالتي حصلها حاجة؟
ريم قالت وهي بتحاول تاخد نفسها لا.. مش خالتك.. الظابط زياد!
أول ما قالت اسمه فرح إيديها سقعت ووشها جاب ألوان وقالت بلهفة زياد ماله؟
ريم قعدت قدامها ومسكت إيديها وقالت أنا كنت رايحة قسم الشرطة النهاردة عشان أشكره على موضوع الشنطة زي ما قولتلك.. الأمين اللي هناك قالي انه مش موجود بقاله يومين.. اتصاب في مداهمة من يومين.. كان بيقبض على مسجل وخد رصاصه في كتفه.. ودوه مستشفى الشرطة..
فرح أول لما سمعت كلمة اتصاب ومستشفى الشرطة اتصدمت، الكتاب وقع من على رجلها على الأرض، ووشها بقى أصفر، وعينيها دمعت في ثانية واحدة من غير ما تحس.
فضلت باصة لريم ومش قادرة تنطق ولا كلمة، وقلبها بيدق بسرعة كأنها هي اللي اتصابت مش هو

