
بعد فرحى بساعات الساعه 6الصبح سمعت صوت فى صحيت لقيت حماتى بتاخد جهازى من وتنزلو شقتها صحيت مريم الساعة ستة الصبح — في أول يوم صباحية ليها في شقتها — على صوت خروشة خفيفة جاية من الصالة بره أوضتها. كان شبه صوت أكياس بتتحرك أو حد بيرص كراتين وفخار بهدوء. فضلت نايمة مكانها شوية وعينيها مقفولة، بتحاول تجمع وتفوق من تعب الفرح وهد الملاكيت، كانت فاكرة إن ده عريسها أحمد قام يجهز فطار أو بيتحرك في الشقة، بس الصوت كان مستمر، وبدأ ييجي معاه خبطات خفيفة كأن حد بيفتح أدراج المطبخ والنيش ويقفلها بالراحة.
مريم قامت من على الفت حزام الروب الستان الأبيض بتاع فرحها، ومشيت حافية على الأرض الباردة ناحية الصالة والمطبخ. لقت باب غرفة الملابس (الدريسنج) موارب، ونور أصفر دافي خارج منه. سمعت صوت كرتونة بتتسحب، فمدّت إيديها وفتحت الباب براحة..
-
حكايه فرح وزياد 3 بقلم ملك إبراهيممنذ يوم واحد
-
بعد فرحي بساعات 2منذ يوم واحد
-
جوزي وقفل البابمنذ يوم واحد
واتجمدت مكانها.. دمها نشف في عروقها!
في نص الأوضة كانت واقفة سعاد — حماتها! أم أحمد جوزها!
جنبها تلات كراتين كبار، وفي إيديها طقم ملايات من جهاز مريم اللي لسه مفروش ومتغسلش، كانت بتطبقه بعناية وبتحطه جوه الكرتونة. وعلى الأرض شماعات وأكياس مبعثرة.
— طنط سعاد؟! — مريم قالتها بصوت موق من المة والذهول. — إنتِ بتعملي إيه هنا؟ ودخلتي إزاي أصلاً في وقت زي ده ويوم صباحيتي؟!
لفت سعاد ناحيتها بمنتهى البرود، من غير أي إحراج أو لغبطة، عدلت نظارتها على مناخيرها وكملت لَم في الهدوم والملايات.
— صباح الخير يا عروسة. قلت أجي بدري وإنتوا نايمين عشان أنجز. بصراحة عندك كراكيب كتير مالهاش لازمة وزاحمة الشقة على الفاضي، وقولت أخفف عنك شيل الجهاز.
— تنجزي إيه بالظبط؟! — مريم قربت خطوة وهي مش مصدقة عينيها، ودموع الصدمة في عينيها. — وإنتِ معاكي مفتاح الشقة إزاي؟ أحمد مالحقش يعمل نسخ أصلاً، إحنا لسه داخلين الشقة إمبارح بالليل!
— أحمد مديني نسخة من المفتاح من فترة الاستعدادات. — قالتها بمنتهى البساطة وكأنها بتشرب بق ميه. — وعمل الصح.. الراجل مابيخبيش عن أمه حاجة، ولا بيقفل بابه في وشها. أنا بقالي تلات ساعات هنا بفرز وأعبّي من سكات عشان ما اقلقش منامكم.


