
.
ريم كانت قاعدة قدامها بتفكر بصوت عالي وهي بتهز رجلها بتوتر وقالت أنا بفكر أروح أزوره بكرة.. بس مش عارفة هما ممكن يدخلوني مستشفى الشرطة ولا هيرفضوا الزيارة.. دي مستشفى ظباط مش أي حد بيدخلها.. تفتكري لو روحت بلبس شيك هيدخلوني؟
فرح ولا سامعاها، قاعدة مصدومة مكانها على السرير، عينيها مبرقة ومفتوحة على الآخر ومش قادرة تستوعب اللي سمعته، كلمة اتصاب في مداهمة بترن في ودنها زي الجرس، شايفاه قدامها وهو واقف بهيبته قدام الجامعة.
ريم كملت كلامها وهي بتبص في المراية الصغيرة اللي في إيدها أصل لو روحت لوحدي شكلي هيبقى وحش.. لازم تيجي معايا يا فرح.. ده واجب.. ده راجل رجعلنا الشنطة.
فرح مردتش، دموعها اتجمعت في عينيها وبتحاول تحبسها، إيديها بتترعش وبتفرك في طرف ايديها كالعادة.
وفجأة صوت خالتها من برا بينادي يا ريم.. يا ريم تعالي شوفي مين على التليفون.. خالتك أم مريم عايزاكي.
ريم قامت وقفت وهي متضايقة وقالت أوف.. هو ده وقتها.. ثانية وجاية يا ماما.
-
بعد فرحي بساعات 2منذ يوم واحد
-
بعد فرحي بساعات 1منذ يوم واحد
-
جوزي وقفل البابمنذ يوم واحد
أول ما ريم خرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها..
فرح قامت نطت من على السرير كأنها اتكهربت، جريت على شنطتها، فتحت السوسته الصغيرة بسرعة وإيديها بتترعش جامد، طلعت الورقة المطبقة اللي كانت مخبياها بقالها 3 أيام وخايفة حتى تسجل الرقم على موبايلها.
فتحت الورقة، الرقم كان مكتوب بخط زياد التقيل.
مسكت موبايلها، قلبها بيدق طبلة في صدرها لدرجة انها سامعة صوته في ودنها، عقلها بيقولها أبوكي هيموتك يا فرح.. اوعي تتصلي وقلبها بيقولها لو جراله حاجة ومطمنتيش عليه عمرك ما هتسامحي نفسك.
أخدت نفس طويل وقررت لأول مرة في حياتها تكسر خوفها.
ضغطت على الرقم بسرعة قبل ما تتراجع، وحطت الموبايل على ودنها.
الجرس بيرن..
رنة.. اتنين.. تلاتة..
كل رنة قلبها بيقع أكتر.
وفجأة حد رد.
صوت راجل تقيل بس تعبان صوت زياد نفسه.
قال بهدوء وبهيبة حتى وهو تعبان ألو.. مين؟
فرح أول ما سمعت صوته اتجمدت، نفسها اتقطع، ومعرفتش ترد، فضلت ساكتة وبتعيط بصمت والموبايل على ودنها.
زياد حس بالسكوت، وبخبرة ظابط فهم على طول، سكت ثانيتين وبعدين قال بصوت أوطى بس لسه بهيبته فرح؟
فرح شهقت غصب عنها أول ما نطق اسمها، وقالت بصوت واطي مرعوب وبتعيط أيوه.. أنا فرح.. انت كويس؟ ريم
قالتلي انك اتصبت.. انت في المستشفى بجد؟
زياد أول ما سمع صوتها وهي بتعيط عشانه، رغم تعبه ودراعه اللي ملفوف، اتعدل في السر وابتسم ابتسامة هادية وقال بنبرة تطمنها وتحافظ على هيبته كظابط حتى وهو مصاب
أنا كويس.. متقلقيش.. جرح بسيط وهخرج بكرة.. انتي كويسة؟

