
جوزي كان بيطلب مني كل ليلة أقفل باب بالمفتاح، وأمه كانت دايمًا تدخل من غير ما تخبط.
في الأول كنت بعتبرها حاجة عادية.
كنت بقول لنفسي دي أمه، يعني أكيد معاها مفتاح احتياطي.
لكن الغريب إن جوزي نفسه كان دايمًا يقوللي
اقفلي الباب بالمفتاح قبل ما تنامي، الواحد ما يضمنش الأيام دي.
فكنت بسمع كلامه.
لكن كل مرة حماتي تيجي، كانت تدخل في أي وقت من غير ما تخبط، ومن غير حتى ما ترن الجرس.
أكون في المطبخ ألاقيها ورايا.
أكون نايمة أصحى على صوتها في الصالة.
ومرة كنت بغير هدومي، وفجأة سمعت صوتها وهي بتقول
إنتِ فين؟
خرجت وأنا متضايقة وقلت لجوزي
مامتك معاها مفتاح ؟
-
حكايه فرح وزياد 3 بقلم ملك إبراهيممنذ يوم واحد
-
بعد فرحي بساعات 2منذ يوم واحد
-
بعد فرحي بساعات 1منذ يوم واحد
رد بمنتهى البرود
آه، زمان كانت معاها نسخة.
طب ما إنت اللي بتطلب مني أقفل بالمفتاح كل ليلة!
قال
عشان الأمان.
سكت.
لأني ماحبيتش أكبر الموضوع.
لكن في ليلة، حصلت حاجة خلتني أفكر في كلامه.
كنت تعبانة جدًا، وجوزي كان مسافر يومين
شغل.
قبل ما أنام، اتأكدت إن الباب مقفول.
حطيت المفتاح في القفل ولفيته مرتين.
وبعدين دخلت أوضتي.
الساعة كانت حوالي 230 الفجر، وكنت بدأت أغفو، لما سمعت صوت المفتاح بيتحرك في الباب.
فتحت عيني بسرعة.
الباب اتفتح.
وحماتي دخلت.
من غير خبط.
من غير جرس.
من غير حتى ما تستأذن.
خرجت من
ماما؟! إنتِ جاية الساعة دي ليه؟
بصتلي وكأنها مستغربة إني بسأل.
جوزك قالي أعدي أخد حاجة.
جوزي مسافر.
سكتت.
ثانيتين بالظبط.
وبعدين قالت
آه صح.
وقتها بصيت للمفتاح اللي في إيدها.
إنتِ فتحتي الباب بالمفتاح؟
قالت
أيوه.
بس أنا قافلاه من جوه.
ابتسمت.
وأنا معايا مفتاحي.
الجملة دي فضلت ترن في دماغي.
معايا مفتاحي.
يعني حتى لما أقفل الباب بالمفتاح من جوه
هي تقدر تدخل.
تاني يوم، أول ما جوزي رجع، حكيتله اللي حصل.
كنت متوقعة يسألها.
أو حتى يقوللي
ليه جت في الوقت ده؟
لكن اللي حصل كان العكس تمامًا.
اتعصب.

