
وصلت البيت اللي ورثته عن أمي لقيت حماتي وعيالها المتجوزين بيختاروا الاوض وحماتي بتختار أوضة النوم الرئيسية، وجوزي واقف فرحان بأهله
-
بنت الملجا ج 2منذ ساعة واحدة
-
بنت الملجا ج 1منذ ساعتين
-
حكايه فرح وزياد الجزء الرابعمنذ ساعتين
-
اختي صفاء كاملهمنذ ساعتين
«مين إداكم الحق تقسموا بيتي وتوزعوا أوضه وكأني مش موجودة أساساً؟»
صوتي خرج هادي.. هادي زيادة عن اللزوم، لدرجة إن البواب العجوز اللي واقف على البوابة وطّى عينه في الأرض وما قدرش يحط عينه في عيني.
أنا اسمي ندى، عندي 34 سنة، وممرضة في مستشفى حكيم. ومن ست شهور بس، دفنت أمي الحجة فاطمة، الست الطيبة اللي قضت نص عمرها واقفة على رجليها في مطعم الفول والطعمية الصغير بتاعها في وسط البلد، عشان تسيبلي في الآخر حاجة تسندني وأعيش بيها مستورة.
أمي ما سابتليش قرشين في البنك وبس.. دي سابتلي بيت ورثته عن أبوها، بيت دورين بجنينة صغيرة على أطراف المعادي، وسابتلي وصية عمري في حياتي ما نسيتها ولا هنسى كلماتها:
«يا بنتي، أول ما الناس تعرف إن تحت إيدك حاجة أو حيلتك قرشين، مش هيستأذنوكي قبل ما يمدوا إيديهم وياخدوها.. هيجربوا الأول يشوفوا هنسكتي لحد فين، ولو سكتِ.. بكرة ياكلوا لقتك!»
يوم السبت ده.. كان أول يوم أروح أفتح فيه البيت وأنا صاحبته الرسمية الشرعية. المفاتيح الحديد في إيدي بصلابتها، وفي إيدي التانية ملف بيج فيه إعلام الوراثة وعقود الملكية المسجلة في الشهر العقاري، وكنت حاسة في كل خطوة إن روح أمي ماشية جنبي وبتسندني.
أول ما وصلت الشارع ونزلت من عربيتي، لقيت تلات عربيات مركونين صف تاني قدام باب البيت بالظبط: عربية حماتي الحاجة صفية، وعربية أخو جوزي الشقي إبراهيم، وعربية أخته المفسدانية شيماء.. وابن شيماء الصغير واقف بيخبط برجليه المبلولة تراب وطين في كاوتش عربيتي القديمة بكل قلة أدب!
أول واحدة جريت عليا وفتحت دراعاتها كانت حماتي صفية.. لابسة عباية شيك ونظارة شمس مغطية نص وشها، وماسكة شنطة جلد زفرة، وبتبتسم الابتسامة الصفرا إياها.. الابتسامة اللي بتحضنك بيها وهي بتحسب في سرها هتاخد منك إيه وتعرّيكي إزاي!
قالت بلهفة وشهوتها للبيت باينة في عينيها:
– «أخيراً وصلتي يا ندى! هاتي المفاتيح من إيدك يلا بسرعة عشان ندخل ونشوف كل واحد وياخد أنهي أوضة ويستقر!»
سحبت إيدي لورا بكل قوة وثبات، وبصيت في عينيها وقُلت ببرود يقطع العرق والدف:
– «أنا اللي هفتح بيتي بنفسي يا خالتي.. والمفاتيح دي ما تطلعش من إيدي.»
تفتكروا طارق وجوزها وحماتها هيعملوا إيه لما يكتشفوا إن ندى مش الست الطيبة الغلبانة اللي كانوا بيمشوها بكلمة؟
ابتسامتها الصفرا اختفت في ثانية، وهدى أخته ضحكت بسخرية وقالت وهي بتقل بعينيها:
الكاتبة_نرمين_عادل_همام
– «يا بنتي بلاش دراما بقى وشغل أفلام! إحنا بقينا أهل وعيلة واحدة خلاص.»
تفتكروا طارق وجوزها وحماتها هيعملوا إيه لما يكتشفوا إن ندى مش الست الطيبة الغلبانة اللي كانوا بيمشوها بكلمة؟….
;





