منوعات

فرحي بعد شهر ج 1

بقلم روماني مكرم

رفعت ندى رأسها، ونظرت لعينَي والدتها مباشرة. كان الصوت الذي خرج منها هادئاً إلى حد يبعث على القشعريرة: “يا أمي، اللي حصل مش مجرد محاولة قُرب. حسام استدرجني بحجة الشناط التقيلة، قفل الباب بالمفتاح، ولما رفضت ، ما احترمش رغبتي ولا خوفي. قالي ‘إحنا لوحدنا وما حدش شايفنا حسام شايف إن كتاب الكاتب يديله الحق إنه يأخد اللي عايزه بالدراع وبدون موافقتي، وشايف إن مالهمش قيمة قصاد رغبته هو. الشخص ده لو دخلت بيته وقفلنا علينا باب حقيقي، مش هعرف آخد حق ولا باطل معاه.”

سادت لحظة صمت ثقيلة في . كانت الأم تتنقل بعينيها بين نظرات ابنتها الصلبة وبين الفستان الأبيض المعلق. الموروث الثقافي الضخم كان يضغط على رأس الأم: كلام الناس، الجهاز، ، والمأذون الذي كتب الكتاب منذ أسبوعين فقط.

مقالات ذات صلة

“بس يا بنتي.. الناس هتسأل، وكتابكم مكتوب! لو دلوقتي هتتقال عليكِ مطلقة قبل الفرح بشهر! غير كده، هو فعلاً جوزك  اللهفة؟”

ردت ندى بصوت نزل كالصخرة: “شرعاً وقانوناً، الزواج استئناس واحترام ورضا، مش غصب واستغلال فرصة. لو الناس جسمي ونفسيتي لما جوة بيته، يبقى أهتم بكلامهم. لو مش ، يبقى رأيهم مالوش قيمة. أنا مش هكمل يا أمي، ومفيش حاجة هتنزل من بكرة غير وأنا مستلمة حاجتي كامة.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى