
دي البت مريم بنت جوزي.. كنت جيباها تساعدني في التنضيف بعد الفرح”
ياسين بص لمريم اللي بين إيديه.. سرح في ملامحها كام لحظة، ملامح هادية وطيبة عكس كل اللي شافه الليلة دي.
-
اتجوزت واحده مطلقة ج 2منذ ساعة واحدة
-
فرحي بعد شهر ج 2منذ 18 ساعة
-
فرحي بعد شهر ج 1منذ 18 ساعة
-
سلفتي ج 3منذ 18 ساعة
لقي اللي في القصر كلهم خرجوا يسألوا في إيه والكل مستغربين ياسين بيعمل إيه هنا في الوقت دا وسايب عروسته.. ومين البنت الغريبة دي.…
رأفت الجارحي واقف في نص الجنينة، لابس الروب بتاعه ووشه كله ، مش مستوعب المنظر اللي قدامه.. ابن أخوه وعريس الليلة شايل بنت غريبة في حضنه ونازل من أوضته وسايب عروسته !
بصله بصدمة وصوته طالع :
“مين دي يا ياسين؟”
عديلة قلبها كان هيقف، ردت بسرعة وقفت قدامه وهي بتبلع ريقها وبتحاول تلم الموضوع، صوتها كله خوف ورعشة: “دي.. دي مريم بنت جوزي يا بيه.. كنت جيباها تساعدني في التنضيف بعد الفرح، والله ما عملت حاجة يا بيه”
وقبل ما ياسين يرد، اتكلمت ثريا مرات رأفت الجارحي، صوتها طالع ب سم وكبرياء وغرور، ست متعودة الكل يسمع كلامها، بتبص ل عديلة بقرف من فوق لتحت كأنها حشرة: “وبنت جوزك بتعمل ايه في حضن ياسين جوز بنتي ؟”
وبصت لياسين نظرة كلها اتهام وشماتة، كأنها مسكت عليه : “رد يا ياسين باشا.. سايب عروستك لوحدها ليلة دخلتك ونازل تشيل البنت دي في حضنك نص الليل؟”
الجنينة كلها كانت ساكته، الخدم اللي طلعوا على الصوت بصوا لبعض، وياسين واقف ومريم لسه غايبة عن الوعي بين إيديه.
ياسين بص لمرات عمه بغضب، عينيه كانت حمرا من القهر اللي شايله من فوق، ومش ناقص كلمة من حد وقال بغضب : “ياريت كل اللي عنده كلمة يحتفظ بيها لنفسه!”قالها بزعيق خلّى ثريا تبلع باقي كلامها وترجع خطوة لورا، وشال مريم ودخل بيها جوه القصر وهو بيقول لعديلة بصوت عالي آمر: “هاتي دكتور يفوقها.. حالا!”
عديلة دخلت وراه جري وهي بتلعن مريم في سرها، قلبها بيدق بسرعة وخايفة.. خايفة مريم تكون سبب في قطع عيشها من قصر الجارحي بعد السنين دي كلها، كانت بتبرطم وهي بتجري: “منك لله يا مريم.. هتخربي بيتي؟”
ياسين حط مريم على أقرب كنبة في الصالون، كان ناوي يسيبها ويمشي، بس اتفاجئ إن إيديها الصغيرة ماسكة في قميصه جامد، متشبثة فيه كأنه هو الأمان الوحيد في الدنيا، صوابعها البيضا غارسة في القماش ومش عايزة تسيبه.
فضل واقف ثانية بيبص لإيديها، وبعدين بص لوشها.. وش بريء، هادي، مفيهوش خبث لمياء ولا برودها، رموشها طويلة وعليها دموع محبوسة حتى وهي غايبة عن الوعي.
حس بحاجة غريبة بتتحرك جواه، حاجة أول مرة يحسها الليلة دي من ساعة ما طلع من أوضته وهو مقهور.
مد إيده بالراحة وفك إيديها من قميصه، بس عينيه فضلت متعلقة بملامحها، بيتأملها كأنه بيشوف ملاك واقع وسط نار.
عديلة قربت بسرعة وهي ماسكة إزازة برفان في إيدها بتترعش:”حقك عليا يا ياسين باشا.. أنا هفوقها.. أنا هفوقها”
في اللحظة دي كان رأفت دخل هو وثريا ووقفوا على باب الصالون، وشهم مقلوب ومضايقين.
رأفت مال على ودن ثريا وهمس لها بغضب مكتوم عشان محدش يسمع: “اطلعي شوفي الهانم بنتك بتعمل ايه فوق وسايبة جوزها ينزل ليلة دخلتهم لوحده! اطلعي شوفي اللي بنتك عملاها!”
ثريا اتنفضت وطلعت على السلم جري على أوضة لمياء.
ورأفت بص لياسين، وشه كله جد، وعينيه بتقول إن في كلام كبير لازم يتقال: “ياسين.. أنا محتاج أتكلم معاك في أوضة المكتب.. دلوقتي”ياسين بصله، وبعدين رجع بص بصة أخيرة على عديلة وهي بتحاول تفوق مريم اللي لسه نايمة على الكنبة ووشها أصفر .
اتحرك مع عمه وهو قلبه لسه مقبوض، وسايب وراه لغز جديد هيولع القصر كله.
عديلة كانت واقفة فوق دماغ مريم وبتفوقها بالبرفان، ريحته نفاذة وقوية.
مريم فاقت مفزوعة، انتفضت من مكانها مرة واحدة كأن حد كهربها، عينيها بتلف في كل حتة بهلع، نفسها طالع نازل بسرعة، وإيديها بتتحسس جسمها وهي بتصرخ برعب: “الكلب.. الكلب عضني؟ هو فين؟ ابعدوه عني!”
كانت بتبص حواليها ومش فاهمة هي فين، الصالون الكبير والنجف والكنب الغالي كله غريب عليها، آخر حاجة فاكراها.. صاحب عيون سودا وقعت في حضنه وهي بتستنجد بيه.
عديلة بصت لها بخبث ورفعت حاجب من حواجبها، عينيها بتفحصها من فوق لتحت كأنها بتحقق معاها: “اهدي كدا واحكيلي كل اللي حصل من الأول؟”
مريم بصت لمرات أبوها وهي مش فاهمة هي تقصد إيه، دموعها نازلة ووشها أصفر: “حصل إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة.. أنا كنت بنضف الجنينة ومرة واحدة لقيت كلب كبير بيجري ورايا.. وبعدها.. بعدها شفت شاب.. وقعت قدامه.. هو مين؟”
عديلة سكتت ومردتش، بس جواها نار، خايفة البت دي تكون عملت حاجة ويتقطع عيشها، كانت بتبص لها بقرف وساكتة.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم.




