
سكت البيت كله.
لكن طارق ما كانش عارف إن اللي اكتشفه في الموبايل مش نهاية الحكاية…
لأن فيه شات تاني بين نهى ورانيا، أقدم بكتير.
وشات لو قرأه للنهاية…
هيعرف إن قرار زواجه من ريم ماكانش أول خطة عملتها نهى علشان تتخلص منه.
طارق فضل قاعد قدام نهى، وعقله مش قادر يستوعب كل اللي سمعه.
لكن جملة واحدة كانت بتلف في دماغه:
“قرار زواجك من ريم ماكانش أول خطة.”
مد إيده للموبايل تاني.
نهى حاولت تاخده منه:
— طارق، كفاية.
شد الموبايل منها:
— لأ… المرة دي مش هسيبه.
— إنت كده بتفتش في حياتي!
ضحك بمرارة:
— حياتك؟ وإنتي من سنة ونص مخبية عني إنك بتخططي لجوازي؟
نهى سكتت.
-
مشتركه بقلم زهره الربيعمنذ 24 دقيقة
-
خطة زواج ج 2منذ 3 ساعات
-
غويشة دهب ج 2 نرمين عادل هماممنذ 4 ساعات
-
غويشة دهب ج 1منذ 4 ساعات
طارق فتح الشات القديم.
كان فيه كلام من حوالي سنتين، قبل حتى ما تظهر ريم في حياتهم.
قرأ:
رانيا: — نهى، إنتي لازم تحسمي موقفك.
نهى: — أحسم إيه؟ أنا مش قادرة أطلق.
رانيا: — ليه؟
نهى: — عشان العيال.
رانيا: — وإنتي كده عايشة؟
نهى: — لأ.
رانيا: — طب تكملي؟
نهى: — مش عارفة.
طارق وقف عند الرسائل دي.
كمل.
نهى كانت كاتبة:
— أنا مش خايفة على نفسي قد ما أنا خايفة على يوسف وملك وآدم. أبوهم بيحبهم، ولو اتطلقنا ممكن يفضل يصرف عليهم، وممكن يقرر يعاندني زي كل مرة.
رانيا: — طب لو اتجوز؟
نهى: — يتجوز إيه؟
رانيا: — يعني لو هو أصلًا عايز يتجوز، وإنتي لقيتي له واحدة مناسبة؟
نهى: — يبقى بعيد عني كام يوم في الأسبوع.
طارق حس ببرودة في جسمه.
كمل.
نهى: — بس لازم تكون واحدة عاقلة، مش هتدخل نفسها في عيالي، ومش هتخلف منه.
رانيا: — عارفة واحدة ممكن تنفع.
نهى: — مين؟
رانيا: — ريم.
طارق قفل عينه.
همس:
— يا الهي…
رجع يقرأ.
رانيا: — ريم اتطلقت بسبب موضوع الخلفة، وهي مش بتخلف أصلًا.
نهى: — طب إنتي متأكدة إنها ممكن توافق؟
رانيا: — سيبيها عليا.
نهى: — بس إزاي هنخليه يتعرف عليها من غير ما يشك؟
رانيا: — أنا هظبط الموضوع.
طارق رمى الموبايل على الكنبة.
بص لنهى:
— من سنتين؟
نهى ما ردتش.
— من سنتين وإنتي بتخططي للجواز؟
قالت بهدوء:
— كنت بحاول ألاقي حل.
— ده حل؟!
— بالنسبة لي كان أرحم حل.
— أرحم من إيه؟
نهى ردت:
— منك.
الكلمة كانت أقسى من أي إهانة.
طارق قام واقف:
— أنا كنت فاكر إنك بتكرهيني عشان ريم.
— لأ.
— أمال؟
— أنا كنت بكرهك قبل ريم.
اتصدم.
— طب ليه؟
نهى أخذت نفس طويل.
— عشان كل مرة كنت بتخوفني من الطلاق.
— أنا كنت بقول كلام وأنا متعصب.
— وأنا كنت بصدقك.
سكت.
— كنت بتقول لي: “لو مش عاجبك البيت امشي، بس العيال مش هتاخديهم.”
— كنت بحب أخوفك بس.
نهى ابتسمت بسخرية:
— وأنا كنت بعيش الخوف ده بجد.
طارق حاول يدافع عن نفسه:
— بس أنا بصرف على العيال.
— وعشان كده أنا عمري ما قلت إنك أب وحش.
— أمال أنا إيه؟
نهى بصت له:
— زوج وحش.
سكت.
— أنت بتجيب للعيال اللي نفسهم فيه، بتدفع مدارسهم ودروسهم، وبتجيب أكل يكفيهم… بس أنا؟
صوتها بدأ يرتعش:
— أنا كنت محتاجة منك كلمة حلوة.
طارق ما ردش.
— كنت محتاجة تحترمني قدام أصحابك.
— كنت محتاجة لما أصحابك يجوا البيت، تقول لهم إن دي مش خدامة.
— كنت محتاجة لما أطلب فلوس للبيت ما أتعرضش للإهانة.
— وكنت محتاجة لما تزعل مني ما تضايقنيش.
طارق بص للأرض.
نهى كملت:
— أنت كنت شايف إن كل حاجة ليك حق… وأنا كل حاجة بطلبها منك فضل.
سكتت لحظة.
— عشان كده لما رانيا قالت لي إن ريم ممكن توافق، وافقت.
طارق قال بغضب:
— وفضلتي سنة ونص تلعبي الدور ده؟
— كنت مستنية الوقت المناسب.
— وكنتِ فرحانة يوم فرحي؟
نهى ابتسمت:
— جدًا.
— إزاي؟
— لأول مرة في حياتي شفتك خارج من بيتي وأنت رايح لحد تاني بإرادتك.
طارق حس بالإهانة.
قال:
— يعني كل ما كنت أقعد مع ريم كنتي بتفرحي؟
— أيوه.
— وكل مرة كنت أقول إن مفيش مشاكل بينا؟
— كنت بقول لنفسي: الحمد لله.
— ولما كنت بمدح نفسي إني متجوز اتنين؟
— كنت بضحك جوايا.
طارق انفجر:
— إنتي مريضة!
نهى ردت بهدوء:
— يمكن.
ثم أضافت:
— بس المرض ده أنت اللي عملته.
وفجأة…
موبايل طارق رن.
كان كريم.
صاحبه المقرب.
طارق بص للموبايل، وبعدين لنهى.
رد.
— أيوه يا كريم.
جاءه صوت كريم:
— إيه يا عم؟ إنت فين؟ إحنا قاعدين ومستنيينك. وعايزين نعرف الحكاية اللي حصلت بينك وبين مراتك.
طارق سكت.
ثم قال:
— إنت كنت عارف؟
كريم ضحك:
— عارف إيه؟
طارق شد على الموبايل:
— إن نهى هي اللي رتبت جوازي من ريم؟
الصمت اللي حصل في الطرف التاني كان كفاية.
طارق قال:
— كريم… إنت كنت عارف؟
كريم اتلعثم:
— يا عم اهدى بس…
طارق صرخ:
— إنت كنت عارف؟!
نهى رفعت عينيها ناحية طارق.
لأنها فهمت فورًا…
كريم مش مجرد صاحب طارق.
هو كان واحد من الناس اللي ساعدوا الخطة تتم.
وطارق لأول مرة بدأ يشك إن القصة كلها أكبر بكتير من مجرد اتفاق بين نهى ورانيا…
وإن حتى أصحابه اللي كان بيحكيلهم أسرار بيته…
ممكن يكونوا عارفين الحقيقة من البداية.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”



