روايات وقصص

حكايه عمران وليلي الجزء الثاني

بقلم سيلا وليد

_ يعني مرات عمك ما بقتش ليها علاقة بالشركة؟
_ أيوه… من فترة كمان. عرفت من شهاب إنها اتنازلت له من حوالي سنة تقريبًا. وسافرت عمران بره، اتعلم إدارة أعمال، ورجع مسك الشركات معاها سنة كاملة. يعني مش زي ما كنا فاكرين… مش مجرد واحد بيكمّل تعليمه ومالوش في شغل الشركات.. وبكرة هتعمل اجتماع لجميع الشركاء في الشركة

تنهد والدها بامتعاض:
_ طول عمرها ناصحة… ثريا. طيب والعمل؟
صمتت وابتسمت بفخر، وهي تنظر إلى أظافرها، وكأنها ترتب كلماتها، ثم قالت بهدوء:
_ فيه حل واحد… بس عايزاك تساعدني فيه.
سألها والدها بقلق:
_ إيه هو الحل ده؟
رفعت عينيها إلى المرآة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة:
_أتجوز عمران يا بابا.
قطب والدها جبينه:
_ ودي هتعمليها إزاي؟
دارت حول نفسها، تنظر لهيئتها، وردت
_متخافش على بنتك يابابا

بعد قليل نزلت للأسفل، وجدت ملك تجلس  أمام التلفاز، وبحجرها طبقا من الفشيار
دنت منها تتلفت حولها
_ملوكة مفيش غيرك هنا
رفعت ملك اليها نظرها، ثم عادت تنظر الى التلفاز وردت باقتضاب
_انتي شايفة ايه
مطت الاخرى شفتيها، ثم اقتربت تجلس بجوارها، تراقبها، ثم قالت
_ملك هو انت ليه مابتحبنيش، مع اني بحبك
استدارت ملك تنظر اليها بتقييم، كأنها تراها لأول مرة
_وأنا اكرهك ليه، أنا بس مبحبش المجملات
تصنعت نيفين الحزن
_تعرفي كان نفسي يكون لي اخت أوي، بس ماما للاسف شالت الرحم، فأنا معنديش اخوات، وجيت هنا واتمنيت نكون اخوات، لكن من وقتها وانتي بتعامليني وحش اوي
طالعتها ملك بتأنيب ضمير، ثم قالت
_متزعليش مني، انا اسفة، بس انا مبحبش اسلوبك، ياريت تغيريه
هزت رأسها بسعادة مصطنعة، ثم سحبتها لاحضانها
ربتت على ملك بخبث
_احلى ملاك في الدنيا، انا مش زعلانة
ابتعدت ملك مبتسمة
_صافي يالبن
هزت نيفين رأسها
_حليب ياقشطة
ضغطت على شفتيها وقالت
_ايه رأيك نخرج
صمتت ملك تنظر اليها، فاقتربت منها اكثر
_تعالي نخرج نتعشى برة، ايه رأيك
_بس ماما وعمران مش هنا، هنخرج ازاي
_اممم… طيب عندي فكرة، اتصلي بيهم، شوفيهم وعرفيهم انك مضايقة وعايزة تخرجي
رفعت الهاتف وكلها امل
_هكلم عمران..
لحظات واجابها عمران
_ايوة حبيبتي
_عمران انا زهقانة، هخرج مع نيفين شوية
_تخرجوا فين
نظرت ملك لنيفين، التي اشارت للطعام فردت ملك
_هنروح نتعشى في اي مكان، ونعمل شوبينج
_خدو السواق معاكم
اشارت اليها نيفين عن مكانهم
_انتوا فين ياعمران
_حبيبتي احنا في شغل، شوية وراجعين
اغلق الهاتف، نهضت تصفق بيديها
_وافق، بس قالي ناخد السواق
_طيب يلا بسرعة، غيري، بس سيبك من البناطيل دي، انتي كبرتي دلوقتي، وبقيتي انسة جميلة
توقفت ملك تنظر اليها بحزن
_بس أنا معنديش غير الهدوم دي
سحبت كفيها، وتحركت بها للاعلى
_تعالي نشوف حاجة مناسبة، ثم قالت
_هنعدي بعد العشا، نشوف لك كام فستان شيك كدا، لازم تهتمي بنفسك شوية
بعد شهر
بمنزل ليلى
كانت تجلس بغرفتها، تقلب بهاتفها بملل، استمعت الى طرقات على باب غرفتها
_ليلى… فاضية يابنتي
_ايوة فاضية
اتجه وجلس على فراشها، ثم اشار اليها بالجلوس
جلست بجواره منتظرة حديثه
_دلوقتي هتنزلي كليتك بكرة، انا واثق في بنتي اللي ربيتها، عارف هتكوني مع اخوكي، بس اخوكي مش هيكون معاكي في الجامعة، عايز ليلى البنت المؤدبة اللي ربيتها… اوعي ياليلى تقصري رقبة ابوكي، انا مكنتش عايزك تكملي علشان خايف عليكي يابنتي
_متقلقش يابابا علي، اطمن انت مربيني كويس، وانا مستحيل اقصر في تربيتي
هز رأسه وقال
_نيجي للموضوع التاني دلوقتي، ابن عمك طالع خارج، اه هو ابن عمك، بس الاصول والدين بتقول مينفعش يابنتي رايح جاي معاكي
هتفت سريعا
_بابا انا مطلبتش منه لايروح ولا يجي، هو اللي لازقلي، وانت عارف رأيي في الموضوع دا
_وبعدهالك ياليلى، هنرجع نقول كلام يزعلنا من بعض
_خلاص يابابا، شوف عايز ايه واعمله
_تكتبوا كتابكم،
هبت من مكانها
_لا طبعًا، انا مش موافقة، اتجهت بنظرها لوالدها.
_بابا… انا مش هتجوز قبل لما اخلص كليتي.
_اقعدي ياليلى
دلفت وفاء والدتها
_عايز تكتب كتاب البت يامحمود، علشان بعد كدا لا تعرف تقول ابيض ولا اسود
_وفاء اسكتي
_وكتاب الله، لو البنت اتكتب كتابها قبل ماتخلص كليتها، لاخوك ومراته يمرمطوها، ولا هتقدر تقول حاجة
نهض وتوقف امامها
_وبعد هالك ياوفاء

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى