
ندى ضحكت ببرود.
تعرفه من زمان، فأمك حولتله 60 ألف جنيه من مرتبي؟
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
الجملة دي سمعتها منك كتير أوي في الأربع سنين اللي فاتوا. المرة دي عايزة الحقيقة.
أحمد سكت شوية، وبعدين قال
حسام كان شريكي في مشروع قبل جوازنا.
ندى عقدت حواجبها.
مشروع إيه؟
أنا وهو فتحنا محل أجهزة إلكترونية. المشروع خسر بعد أقل من سنة، وفضل عليا جزء من الديون.
ندى اتجمدت.
ديون من قبل ما نتجوز؟
أيوه.
وأنا كنت أعرف؟
لأ.
وأمك كانت تعرف؟
سكت.
ندى فهمت الإجابة.
يعني أمك خدت 60 ألف جنيه من
فلوسي وسددت بيهم دين عليك من قبل جوازنا… من غير حتى ما أعرف؟
أحمد حاول يبرر
أنا كنت ناوي أرجعهم.
ندى انفجرت ضاحكة.
ترجعهم إمتى؟!
وبعدين صوتها هدي فجأة.
أحمد… إنت كنت عارف إنها خدتهم؟
عرفت بعدها.
ندى قفلت عينيها.
دي كانت الأخيرة.
طول الوقت أحمد بيقول إنه مايعرفش.
مايعرفش إن أمه بتحول لمحمود.
مايعرفش إنها كانت ناوية تشتري عربية.
لكن ال ألف؟
كان عارف.
قالتله
وإنت لما عرفت عملت إيه؟
أحمد ما ردش.
طلبت من أمك ترجعهالي؟
صمت.
قولتلها إن دي سرقة؟
صمت.
حتى قولتلي أنا؟
برضه صمت.
ندى قالت بهدوء
خلاص. فهمت.
ندى استني…
لكنها قفلت المكالمة.
المرة دي ما عيطتش.
الغريب إنها حست براحة.
كأن آخر خيط كان رابطها بالجواز ده اتقطع.
تاني يوم الصبح، ندى راحت البنك وطلبت كشف حساب كامل عن الأربع سنين.
مش آخر سنة.
مش آخر سنتين.
كل الأربع سنين.
رجعت البيت وقعدت هي وأبوها وأمها قدام السفرة.
ورقة وراء ورقة.
تحويل وراء تحويل.
سحب وراء سحب.
وكل ما كانوا يرجعوا أكتر، الصورة كانت بتبقى أوضح.
117 ألف جنيه اتحولوا لمحمود على دفعات.
60 ألف جنيه اتحولوا لحسام عشان دين أحمد القديم.
وفيه سحوبات نقدية متفرقة كانت بتوصل في مجموعها لحوالي 90 ألف جنيه.
لكن المفاجأة إن مش كل ال ألف كانوا لمحمود.
كان فيه مبالغ اتسحبت في مواعيد غريبة.
20 ألف.
15 ألف.
10 آلاف.
نوال سألت
فاكرة حماتك كانت بتعمل إيه في الأيام دي؟
ندى بدأت تربط التواريخ بالأحداث.
وفجأة افتكرت.
استني…
فتحت صور موبايلها القديمة.
رجعت لسنتين ورا.
وقفت عند صورة.
سعاد لابسة أساور دهب جديدة في فرح واحدة من قرايبهم.
كانت وقتها قالت إنهم هدية من أختها.
ندى بصت على التاريخ.
قبل الصورة بثلاث أيام…
كان فيه سحب ب ألف جنيه.
قلبت شوية.
عيد ميلاد سعاد.
كانت اشترت سلسلة جديدة.
قبلها بيومين…
سحب 15 ألف.
ندى رمت الموبايل على السفرة.
كانت بتصرف على نفسها من فلوسي.
أبوها قال بهدوء
خلاص. من هنا مفيش كلام معاهم لوحدك.
في الناحية التانية، بيت سعاد اتحول لجحيم.
محمود رافض يبيع عربيته القديمة.
وسعاد مصممة إنها ماخدتش حاجة غلط.
هي كانت مرات ابني! يعني فلوسها فلوسه!
أحمد رد بعصبية
لأ يا أمي! مرتبها مش ملكي!
إنت بتقف في صفها ضدي؟
أنا مش واقف في صف حد. أنا بقول الصح.
سعاد ضربت بإيدها على الترابيزة.
الصح؟ بعد ما طلقتك وسابت البيت، جاي دلوقتي تقوللي الصح؟
أحمد بص لها.
هي ما سابتنيش فجأة.
سعاد سكتت.
إحنا اللي خليناها تمشي.
لأول مرة، أحمد قالها بصوت عالي.
افتكر كل مرة ندى اشتكتله فيها.
أمك بتتحكم في كل حاجة.
وكان بيرد
عدّيها.
أخوك أخد فلوس من غير ما يقولي.
وكان يقول
محمود صغير.
أنا تعبت من إني أستأذن عشان أصرف مرتبي.
وكان يقول
معلش عشان البيت يمشي.
كل مرة كان بيطلب منها هي تتحمل.
ولا مرة طلب من أهله هم اللي يقفوا.
بعد يومين، ال ساعة خلصوا.
ندى ما وصلهاش جنيه.
فاتصلت بأحمد.
المهلة خلصت.
قال بسرعة



