
أخو نجلاء وجاي آخد حق أختي.
الجملة دي نزلت على المكان كله كأنها قنبلة.
أنا وأختي كنا مستخبيين جوه أوضة النوم، وحسام واقف في الصالة، وشه متغير، وعينيه مثبتة على الراجل اللي دخل.
كنت سامعة نفسي بتتنفس.
نفسي كان سريع.
قلبي كان بيخبط في صدري پعنف.
وأختي حطت إيدها على بقي عشان تمنع نفسها تطلع أي صوت.
الرجل وقف قدام حسام.
كان أكبر منه بحوالي عشر سنين، شعره فيه خصلات بيضا، وملامحه متعبة، لكن عينيه كان فيهم ڠضب عمره سنين.
حسام قال بصوت واطي
إنت عايز إيه يا ياسر؟
الرجل ابتسم بسخرية.
عايز أختي ترجع.
حسام سكت.
ولا ده كمان مستحيل؟
نجلاء ماټت من تسع سنين.
ماټت؟
ياسر ضحك ضحكة مرة.
دي الجملة اللي فضلتوا تقولها لنفسكم عشان تعرفوا تناموا.
حسام قرب منه.
اطلع من هنا.
مش هطلع.
الشرطة ممكن تيجي.
خليها تيجي.حسام اتوتر.
ياسر كمل
أنا مش خاېف من الشرطة يا حسام.
أمال خاېف من إيه؟
أنا خاېف أموت قبل ما أقول لمريم الحقيقة.
حسام اتجمد.
أنا أول ما سمعت اسمي، بصيت لأختي.
هي قربت مني وهمست
لازم نطلع.
هزيت راسي.
فتحنا الباب بهدوء.
أول ما حسام شافني
اتجمد.
ياسر لف وبصلي.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين قال
إنتِ مريم؟
قلت
أيوه.
بصلي بحزن.
شبهها.
قلبي خبط.
شبه مين؟
أختي.
حسام تدخل
ياسر، كفاية.
بصيت لحسام.
لأ.
وبعدين بصيت لياسر.
عايزة أعرف.
ياسر قال
وأنا جاي عشان أقولك.
قول.
حسام حاول يقاطعه
مريم، إنتِ لسه خارجة من عملية
صړخت
أنا تعبت من الجملة دي!
سكت.
كل ما أسأل عن حاجة تقولوا صحتي.
بصيت له.صحتي اتحملت عملية في المخ، هتستحمل الحقيقة.
ياسر ابتسم بحزن.
عشان كده أختي كانت عارفة إنك الوحيدة اللي ممكن تكملي الحكاية.
قلت
حكاية إيه؟
ياسر قعد.
من تسع سنين، أختي كانت بتشتغل محاسبة في شركة كبيرة.
عارفة.
لأ، إنتِ لسه مش عارفة كل حاجة.
سكت.
الشركة دي كانت بتتعامل مع شركة والدك.
حسيت ببرودة في جسمي.
بابا؟
أيوه.
إيه علاقة بابا بنجلاء؟
كانوا شركاء في شغل.
حسام قال
مش بالشكل ده.
ياسر بصله.
وإنت لسه بتدافع عنه؟
أنا ما بدافعش عن حد.
أمال بتعمل إيه؟
حسام سكت.
ياسر رجع بصلي.
أختي اكتشفت إن فيه تحويلات مالية بتتم بأسماء شركات وهمية.
فلوس مسروقة؟
فلوس اتغسلت.
ومين كان مسؤول؟
أكتر من شخص.
بابا واحد منهم؟
ياسر اتردد.
أبوكي كان عارف.
حطيت إيدي على صدري.
عارف وبس؟
في البداية.
وبعدين؟
حاول يخرجلأنه اكتشف إن الموضوع أكبر منه.
ومين كان ماسك الموضوع؟
ياسر قال اسمًا واحدًا
فؤاد الجندي.
الاسم اتكرر قدامي كأنه مفتاح لحاجة قديمة.
فؤاد.
الراجل اللي اتذكر اسمه قبل كده.
لكن ياسر كمل
فؤاد كان مش لوحده.
مين معاه؟
عمك.
تجمدت.
عمي؟
أيوه.
عمي اللي ماټ من ست سنين؟
أيوه.
حسام قال
مريم، الموضوع اتقفل.
لفيت له.
إنت مالك؟
بحاول أحميكي.
ماعادش ينفع تحميني بالكذب.
سكت.
ياسر قال
أختي كانت عايزة تبلغ.
وبعدين؟
اتعرضت للټهديد.
من مين؟
فؤاد.
وعمي؟
كان شريك.
وبابا؟
كان عارف.
وحسام؟
ياسر بص له.
حسام دخل الموضوع لما حاول يساعد والدك.
بصيت لحسام.
ساعد بابا؟
أيوه.
ليه؟
حسام قال
عشان كنت بحاول أحميكيضحكت بمرارة.
كل واحد فيكم عنده نفس الجملة.
سكت.
ياسر أخرج صورة من جيبه.
حطها قدامي.
الصورة كانت لنجلاء.
كانت واقفة قدام مبنى الشركة.
جنبها رجل.
الرجل كان
أبويا.
لكن في الصورة كان فيه شخص تالت.
حسام.
أنا بصيت للصورة.
إنت كنت معاهم؟
حسام قال
أيوه.
ليه؟
والدك طلب مني أروح.
ليه؟
عشان أستلم أوراق.
من مين؟
من نجلاء.
إيه الأوراق؟
سكت.
ياسر قال
المستندات اللي كانت هتوقع الكل.
ومين فيهم؟
والدك.
وحسام؟
حسام كان حلقة وصل.
بصيت لحسام.
يعني إنت كنت جزء من الموضوع؟
قال
دخلت وأنا فاكر إني بساعد.فهمت متأخر.
متأخر قد إيه؟
بعد الحاډثة.
حاډثة نجلاء؟
هز راسه.
أيوه.
قلت
احكي.
سكت.
احكي يا حسام.
قال
في الليلة دي، نجلاء كانت هتقابل والدك.
ليه؟
عشان تسلمه نسخة من المستندات.
وإنت؟
كنت موجود.
ليه؟
عشان أضمن إن الورق يوصل.
وبعدين؟
حصلت مطاردة.
مين كان بيطاردها؟
ناس فؤاد.
ونجلاء؟
هربت بالعربية.
وإنت؟
جريت وراها.
ليه؟
عشان أحاول أساعدها.
وبعدين؟
حسام غمض عينيه.
العربية اتقلبت.
ماټت؟
سكت.
حسام!
قال
لما وصلت كانت لسه عايشة.
قلبي انقبض.
وبعدين؟
قالتلي على بنتها.
ليلى؟
أيوه.
وقالت إيه؟
قالتلي خد بنتي، ماتسيبهاش لهم.
دموعي نزلت.
وبعدين؟
حاولت أطلعها.
نجحت؟
لأ.
ليه؟
العربية كانت مولعة.
سكت.
الڼار مسكت فيها.
أنا حطيت إيدي على بقي.العربية كانت مولعة.
سكت.
الڼار مسكت فيها.
أنا حطيت إيدي على بقي.
وإنت؟
خرجت.
وهي؟
سكت.
ماټت؟
هز راسه.
أيوه.
ياسر قال
دي الرواية اللي هو صدقها.
بصيت له.
يعني إيه؟
يعني نجلاء ماټت في الحاډثة.
مش ماټت؟
ماټت.
طب إيه اللي كنت بتقوله من شوية؟
أنا قلتلك إنهم كانوا بيقولوا إنها ماټت.
سكت.
لكن فيه جزء ماحدش قاله.
إيه؟
ياسر أخرج ورقة.
الچثة اللي اتدفنت باسم نجلاء ماكانتش متأكدة الهوية.
اتجمدت.
إيه؟
الحاډثة حصلت في مكان بعيد، والڼار شوهت العربية والچثة.
حسام قال
إحنا اتأكدنا.
ياسر بص له.
إنتوا اتأكدتوا من إيه؟
حسام سكت.
مافيش تحليل DNA.
أنا حسيت إن رأسي بتلف.
يعني
ياسر قال
أختي كانت ممكن تكون عايشة.
حسام هز راسه.
لأ.
إنت متأكد؟
أيوه.
إزاي؟
حسام سكت.
ياسر بصلي.
عشان هو شافها بعد الحاډث.
شاف مين؟ياسر قال
الدكتور اختفى بعدها.
بصيت لحسام.
وإنت ماشكيتش؟
شكيت.
طب ليه ما دورتش؟
عشان والدك قال إن الموضوع لازم ينتهي.
بابا؟
هز راسه.
أيوه.
في اللحظة دي، موبايل أختي رن.
بصت للشاشة.
كان رقم مجهول.
ردت.
ألو؟
ماحدش رد.
وبعدين صوت امرأة.
صوت ضعيف.
متعب.
قال
مريم؟
أختي بصتلي.
أنا حسيت بقشعريرة.
الصوت كمل
ماتثقيش في أي حد.
أختي قالت
مين؟
الصوت قالنجلاء.
الموبايل وقع من إيد أختي.
أنا وقفت.
حسام رجع خطوة.
ياسر اتجمد.
سمر، اللي كانت لسه داخلة من باب الشقة من غير ما نحس، صړخت
نجلاء؟!
كلنا بصينا لها.
كانت واقفة عند الباب.
وشها أبيض.
موبايل أختي لسه على الأرض.
الصوت كان لسه شغال
مريم أنا عايشة.
ماحدش عرف يتكلم.
حتى النفس كان تقيل.
أختي أخدت الموبايل بسرعة.
إنتِ فين؟
الصوت رد
مش هقدر أقول.
ليه؟
لأنهم لسه بيدوروا عليا.
مين؟
نفس الناس.
طب إنتِ عايزة إيه؟
عايزة بنتي.
سمر بدأت ټعيط.
ليلى هنا.
الصوت سكت.
وبعدين قال
خليها بعيدة عن حسام.
حسام قرب من الموبايل.
نجلاء؟
الصوت سكت.
نجلاء، أنا حسام.
صوتها ارتجف.
عارفة.
أنا حاولت أحميها.
إنت خذلتني.
حسام نزل عينه.
أنا آسف.
الاعتذار مش هيرجع تسع سنين.
أنا عارف.
ولا هيرجع حياتي.
عارف.
بس لو عايز تكفر عن اللي عملته، خلي مريم تعرف كل حاجة.
حسام بصلي.الصوت قال
لأ.
سكت.
هي لازم تعرف منك ومن أبوها.
بصيت لأمي.
أمي كانت واقفة في الصالة.
ماعرفتش إمتى دخلت.
وشها كان شاحب.
أنا قربت منها.
ماما؟
ما ردتش.
الصوت كمل
مريم افتحي الصندوق.
وبعدين الخط اتقفل.
بصيت للصندوق.
اللي كنت لسه فاتحاه.
جواه الشريط القديم.
مسكته.
لازم نسمعه.
حسام قال
لأ.
ليه؟
لأنه ممكن يغير كل حاجة.
هو أنا لسه عندي حاجة أخاف أخسرها؟
حسام سكت.
دخلت جهاز قديم.
حطيت الشريط.
الصوت بدأ.
كان صوت نجلاء.
واضح.
أنا عارفة إن ممكن أموت. بس لو حصل، لازم تعرفوا إن اللي بيحصل مش سببه الفلوس بس.
صوتها ارتعش.
فؤاد مش أخطر شخص.
سكتت.
أخطر شخص هو الشخصالشخص ده قريب من مريم.
أنا حسيت إن جسمي اتجمد.
أختي بصتلي.
نجلاء كملت
هو اللي بيحرك أبوها.
سكتت.
وهو اللي أقنع حسام إنه يحمي البنت بالطريقة دي.
حسام غمض عينه.
الصوت كمل
لو حصل لي حاجة، المفتاح موجود مع ليلى.
بصينا للطفلة.
السلسلة.
التعليقة.
والمفتاح هيفتح صندوق فيه الدليل.
سكت.
وبعدين قالت
الدليل مش ضد فؤاد بس.
الصوت بدأ يتشوش.
الدليل ضد
التسجيل وقف.
صړخت
ضد مين؟!
حسام حاول يبعد.
مسكت إيده.
إنت كنت عارف؟
لأ.
عارف مين؟ماعرفش.
ياسر قال
أنا عارف.
بصينا له.
قال
أمين.
مين أمين؟
الشخص اللي كان ماسك الحسابات.
هو أخطر شخص؟
لأ.
أمال؟
قال
عمك.
أنا سكت.
عمي ماټ.
إزاي؟
في اليوم التالي
وصلنا لملف القضية.
ظهر إن عمي كان بالفعل شريكًا في العملية.
لكن المفاجأة
إنه قبل مۏته بأيام، كتب اعترافًا.
قال فيه إن الشخص اللي كان بيمول العملية
مش فؤاد.
بل شخص آخر.
والمبلغ كان بيتحول من حساب باسم
مريم عبد الرحمن.
اسمي.
أنا.
كنت بقرأ الورقة ودموعي بتنزل.
أنا مالي؟
المحامي قال
الحساب اتفتح باسمك قبل جوازك.
وأنا ماعرفش.
لأن والدك فتحه وأنتِ قاصر.
ليه؟
عشان يستخدمه في الشركة.
يعني بابا استخدم اسمي؟
أيوه.
وأنا ماكنت أعرف.
واضح.
بصيت لحسام.
وإنت كنت تعرف؟
قال
عرفت بعد الجواز.
وإنت فضلت ساكت؟
عشان كنت بحاول أقفل الموضوع.
ولا عشان كنت خاېف؟
الاتنين.
الأيام اللي بعدها كانت مليانة تحقيقات.
كل شخص اتسأل.
أبويا اعترف بجزء كبير.
قال إنه دخل الشراكة مع عمي وفؤاد.
وبعدين حاول ينسحب.
لكن لما نجلاء اكتشفت الموضوع، خاف.
لما حصلت الحاډثة، بدل ما يواجه، ساعد في إخفاءحسام
اعترف إنه عرف إن نجلاء كانت عايشة بعد الحاډث.
لكنه خاف.
خاف على نفسه.
خاف على مريم.
وخاف من الناس اللي كانوا بېهددوه.
أما سمر
اعترفت إنها كانت بتربي ليلى في السر، وإنها وافقت على كڈبة إنها بنت حسام عشان تحميها.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه مالوش إجابة.
فين نجلاء؟
بعد أسبوعين
وصلتنا رسالة.
من نفس الرقم.
أنا جاهزة أقابل مريم.
المكان كان محدد.
مزرعة قديمة خارج القاهرة.
أختي قالت
ماتروحيش.
قلت
لازم.
حسام قال
أنا هاجي معاكي.
قلت
لأ.
مريم
لو نجلاء طلبت تقابلني لوحدي، هروح لوحدي.
ياسر قال
أنا هكون قريب.
وافقت.
روحت.
دخلت المزرعة.
المكان كان هادي.
رمل.
أشجار.
بيت قديم.
خبطت على الباب.
فتحته امرأة.
وقفت قدامي.
وشها كان فيه آثار سنين طويلة.
ندبة صغيرة عند جبينها.
لكن عينيها
عرفتهم.
مع إني ما شفتهمش غير في الصور.
قالت
مريم؟
هزيت راسي.
أيوه.
دموعها نزلت.
كبرتي.
أنا ماعرفتش أقول حاجة.
قالت
أنا نجلاء.
دخلت.
قعدنا.
سألتها
إنتِ ليه خليتيهم يفتكروا إنك ماتّي؟
قالت
عشان كنت مصاپة.
مين ساعدك؟
شخص واحد.
مين؟
نجلاء كانت واقفة.
ماحدش اتحرك.
ليلى بصت لها.
نجلاء قالت
ليلى؟
الطفلة بدأت تبكي.
ماما؟
نجلاء اڼهارت.
حضنتها.
وأنا وقفت بعيد.
أختي جنبي.
سمر كانت بټعيط.
حسام واقف في الناحية التانية.
المشهد كان مؤلم.
لكنه كان جميل.
لأن بعد تسع سنين
أم حضنت بنتها.
أما أنا وحسام
كان لازم نقفل آخر باب.
قابلته بعد فترة.
قلت
هطلقك.
قال
عارف.مش عايزة أعيش طول عمري وأنا شايلة ڠضب.
سكت.
أنا مش هرجعلك.
هز راسه.
عارف.
ومش هكرهك.
شكرًا.
بس مش هحبك تاني.
دموعه نزلت.
عارف.
طلعت ورقة.
المرة دي أنا اللي جايباها.
بص لها.
إيه؟
ورقة الطلاق.
ابتسم بحزن.
دي النهاية؟
قلت
لأ.
أمال؟
دي بداية حياتي.
وقع.
وأنا وقعت.
ولأول مرة
ماكانش فيه خوف.
أبويا كمان وقف قدامي.
قال
سامحيني.
قلت
مش دلوقتي.
هتسامحيني؟
يمكن يوم.
وإمتى؟
لما أصدق إنك فهمت غلطتك.
سكت.
أنا غلطت.
لأ.
بصلي.
إنت خفت.
سكت.
والخۏف خلاك تعمل حاجات أسوأ من الچريمة نفسها.
دموعه نزلت.
عندك حق.
حضنته.
مش عشان نسيت.
عشان ماخليش أخطاءه تسرق مني أبوي للأبد.
بعد سنة
كنت قاعدة في البلكونة.
ليلى كانت بتذاكر.
نجلاء كانت بتكلمها في التليفون.
سمر بقت تزورنا من وقت للتاني.
علاقتها بيا اتحسنت، لكن مش زي الأول.
حسام بدأ حياة جديدة بعيد عني.
وأنا
بدأت حياة جديدة بالكامل.
رجعت شغلي.
بدأت مشروع صغير باسمي.
واشتريت بيت جديد.
بيت مافيش فيه أسرار.
ولا أقفال مخفية.
ولا أدراج مليانة أوراق.
ولا حد بيخبي حاجة.
وفي يوم
ليلى دخلت عليا.
قالت
ماما مريم.
نعم؟
عايزة أسألك سؤال.
اسألي.
إنتِ ندمانة إن بابا حسام دخل حياتك؟
فكرت شوية.
لأ.
قال
الحمد لله.
وقفل.
ماحسيتش بحاجة.
لا ڠضب.
ولا حب.
ولا كره.
بس سلام.
والسلام أحيانًا بيكون أغلى من الحب نفسه.
بعد مرور ثلاث سنين على العملية
رجعت للمستشفى اللي دخلتها وأنا فاكرة إن حياتي بتنتهي.
وقفت قدام نفس الباب.
نفس الممر.
نفس الريحة.
لكن أنا كنت شخص تاني.
الدكتور شافني.
مدام مريم؟
ابتسمت.
أيوه.
فاكراني؟
ضحكت.
طبعًا.
أخبارك؟
ممتازة.
والعملية؟
أحسن قرار حصل في حياتي.
ضحك.
العملية ولا الطلاق؟
ضحكت.
الاتنين.
وأنا خارجة من المستشفى
وقفت دقيقة.
افتكرت نفسي على السرير.
افتكرت حسام.
افتكرت الورقة.
افتكرت سمر.
افتكرت كلمة بنتي.
افتكرت الملف.
والسر.
والخۏف.
والدموع.
وبعدين افتكرت ليلى.
ابتسمت.
وعرفت إن كل حاجة حصلت لسبب.
مش معنى كده إن الخېانة كانت صح.
ولا الكذب.
ولا الۏجع.
لكن أحيانًا
أقسى باب بيتقفل في وشك
بيبقى وراه طريق كامل لسه ماشفتهوش.
رجعت البيت.
لقيت ليلى قاعدة في الصالة.
قالت
ماما مريم!
نعم؟
عندي مفاجأة.
إيه؟
جريت ناحية المطبخ.
رجعت ماسكة كيك صغيرة.
عليها شمعة.
النهارده ذكرى يوم العملية.
بصيت لها.
ضحكت.
وإنتِ فاكرة؟
أكيد.
ليه؟
عشان اليوم ده غير حياتنا.
دموعي نزلت.
نفخت الشمعة.
ليلى قالتوشها هادي.
قالت
ممكن أدخل؟
هزيت راسي.
اتفضلي.
دخلت.
حطت الظرف قدامي.
ده ليكي.
إيه؟
آخر حاجة كانت عندي من




