روايات وقصص

حماتي مريضه ج 3 بقلم اماني سيد

بعد ساعات من الشد والجذب والص.راخ، ركبت ريهام العربية مع خالد مجبورة ووشها يطق منه الشرر، وطول طريق السفر السكوت كان بيخن.قهم، وكل ما يبصلها يفتكر جملتها المس.مومة اللي حسسته بقيمة النعمة اللي رماها ب…

بعد ساعات من الشد والجذب والص. راخ، ركبت ريهام العربية مع خالد مجبورة ووشها يطق منه الشرر، وطول طريق السفر السكوت كان بيخن. قهم، وكل ما يبصلها يفتكر جملتها المس. مومة اللي حسسته بقيمة النعمة اللي رماها بإيده. أول ما وصلوا العمارة وفتح خالد باب شقته الجديدة بالمفتاح، لقى الصالة مقلوبة؛ ولاء قاعدة ممددة على الركنة الفاخرة بتاكل ومفركشة أكياس العلاج والحفاضات على الترابيزة المودرن، والعجلة بتاعة أمه راكنة في نص الصالة، والمكان ريحته بقت مراهم وأدوية. ريهام أول ما شافت المنظر ده اتجننت، رمت شنطة إيدها في الأرض وصرخت بهستيريا:”إيه القرف والمهزلة دي؟

! أنتوا قاعدين في بيتي إزاي كده؟ السجاد الجديد باظ والفرش اتبهدل! يلا أنتي وهي من هنا.. خدي أمك وامشي يا ولاء فوراً، الشقة دي بتاعتي أنا ومستحيل أقبل واحدة فيكم تبات فيها ليلة واحدة!”ولاء قامت وقفت على حيلها وبرقت بعينيها وزعقت بصوت أعلى:”بيتك مين يا روح أمك؟! الشقة دي شقة أبويا وأنا متنازلة عنها لأخويا بالفلوس، والست اللي مش عجباكي دي تبقى أمه.. يعني صاحبة البيت قبلك وقبل اللي جابوكي! اطلعي أنتي بره، إحنا مش هنخرج من هنا!

“حماتي بدأت تعيط وتلطم على وشها برعب وذل، وأصوات الصر. اخ بين ولاء وريهام عليت لدرجة الجيران بدأوا يتجمعوا على السلم وخالد واقف في النص مش عارف يخرس مين ولا يراضي مين، بعد ما اتحول القصر اللي كان بيحلم بيه لج. هنم حقيقية بتتحر. ق قدام عينيه. زعق خالد بأعلى صوته وهو ماسك راسه من الص.

داع:”بسسسس! اخرسوا كلكوا كفاية خراب بيوت!”بص لريهام اللي كانت حاطة إيدها في وسطها ومستنية طرد. هم، وبص لأمه وأخته اللي متشبثين بالصالة ومش هيتحركوا، وأدرك إن مفيش حل غير إنه يرجع للست الأصيلة اللي شالت كل ده في صمت ومن غير ولا كلمة تذ. مر.

أخد نفس مهدود وقال بصوت واطي ومكس. ور:”استنوا أنتوا هنا ومحدش يتحرك ولا يمد إيده على التاني.. أنا هنزل لحكمت، هروح اتكلم معاها واعتذرلها وأراضيها، مفيش حد هيحل المصيبة دي غيرها.”نزل خالد السلالم وهو بيجري، أنفاسه مق. طوعة وراسه بتلف من هول الخناقة اللي سابها فوق، وكل أمله إن حكمت بقلبها الطيب اللي متعود عليه تسامحه، تفتحله الباب، وتلم الليلة زي كل مرة.

وصل قدام باب شقتي، طلع مفتاحه بإيد بترتعش وحطه في الباب.. لكن المفتاح ملفش. جرب يمين، شمال، يضغط، مفيش فايدة.. الكالون اتغير تماماً!ضر. ب كف بكف ووقف يخبط على الباب بقوة:”حكمت! افتحي يا حكمت.. أنا خالد، افتحي عشان خاطري خلينا نتكلم، متكبريش الموضوع!”كنت واقفة ورا الباب مباشرة، سامعة صوته الملهوف المكسور، لكن قلبي كان أبرد من التلج. رديت عليه من ورا الباب المقفول بصوت هادي وقوي وثابت:”خالد.. وفر خبطك وإيدك متتعبهاش، الكالون اتغير عشان ده بقى بيتي أنا وعيالي، وأنت ملكش خطوة واحدة جواه من بعد النهاردة.”خالد بدأ يترجى وصوته يتهدج:”يا حكمت اسمعيني بس.

. أنا غلطت وعارف إني قصرت، بس أنتي بنت أصول ومش هتهوني عليكي العشرة.. أمي فوق بتتبهدل وريهام مش طايقاها وولاء قالبة الدنيا، افتحي نتفاهم وهعملك كل اللي أنتي عايزاه!”ضحكت بسخرية وقهر وقلتله بصوت سمّع السلم كله:”بنت الأصول ماتت يوم ما استغفلتها وخليتها خدامة ببلاش لأمك عشان تحوّش وتصرف على دلعك وفنادقك! مش كنت بتقرف تاكل من إيدي عشان بغير لأمك الحفاضات؟

أهو سيبتلك أمك لحبيبة القلب اللي كنت بتأكلها في بوقها وبتشيلها على كتافك.. خليها تنضفلها وتفرّجك على أصلها، وإن كان على حقوقي وحقوق عيالي، المحاكم بينا يا ابن الأصول!”خالد اتجنن وفضل يزعق ويخبط برجله على الباب:”افتحي بدل ما أكسر الباب فوق دماغك! أنتي فاكرة نفسك مين؟ دي شقتي وأنا حر فيها!”رديت عليه ببرود أشد من الرصاص:”اكسر.. عشان أطلبلك النجدة حالا وأعملك محضر عدم تعرض وأفضحك قدام العمارة كلها.. امشي من هنا أحسنلك يا خالد، مبقاش ليك مكان في حياتي!”صوتي الحاسم ونبرتي اللي مفهاش ذرة تردد خرسته.

. حس إن كل الأبواب اتقفلت في وشه بجد، وإن مفيش أي مجال للرجوع. نزل على السلالم بخطوات تقيلة وراسه في الأرض، مكسور ومذل,ول، ماشي قفاه يقمر عيش، وهو راجع لجهنم اللي مستنياه فوق بين ريهام وولاء وأمه، بعد ما خسر الست الوحيدة اللي كانت صايناه وشايلاه وشايلة همه. أول ما خطوات خالد اختفت من على السلم، دخلت أوضتي ومسكت تليفوني بإيد ثابتة، اتصلت بأهلي وحكيت لأمي وأخويا كل اللي حصل من الألف للياء، من أول قرفه وخدمتي لأمه المريضة، لحد جوازه وصوره في الفنادق وتغيير الكالون.

أمي صوتها كان بيترعش من الغيظ والقهر، وأخويا حلف ما يسيب حقي يضيع هدر. في أقل من ساعتين، كان أخويا وأمي واقفين على باب الشقة، دخلوا واحتضنوني بحرارة، وأمي قالتلي وعيونها مليانة دموع وعزم: “ولا تزعلي يا بنتي، إحنا معاكي وضهرك، والبيت ده مش هيخرج منه غيره هو، وأنا مش هسيبك لوحدك وهقعد معاكي أنتي وعيالك.”تاني يوم الصبح بدري، أخدني أخويا ونزلنا على محامي شاطر في قضايا الأسرة.

قعدنا معاه وحكيناله التفاصيل، فبدأ يتحرك فوراً في الإجراءات القانونية: * قرار التمكين: جهز أوراق طلب تمكين منفرد من شقة الزوجية بصفتي حاضنة للأولاد، عشان ميقدرش خالد يلمس الشقة أو يدخلها غصب عني. * دعوى الطلاق للضرر: رفع قضية طلاق للضرر لزواجه بأخرى وإساءة المعاملة والهجر، عشان أخلص من عصمته وأنا رافعة راسي. * النفقات والحقوق: طالب بكل حقوقي الشرعية من مؤخر ونفقة عدة ومتعة، بجانب نفقة الأولاد وأجر المسكن ومصاريف دراستهم.

خرجت من مكتب المحامي وأنا حاسة براحة عميقة وبداية جديدة، بعد ما أدركت إن حقي اللي كان مستباح هيرجعلي بالقانون، وإن خالد هيدفع تمن غدر. ه وخيا,نته قرش بقرش وهو محبوس في جحيمه الجديد. مرت الأسابيع وأنا عايشة في هدوء وسكينة وسط أمي وولادي، رجعت لصحتي ووشي نور من تاني بعد ما انزاح عن كاهلي حمل سنين من القهر والخدمة المذلة.

قرار التمكين نزل واستلمت الشقة رسمي بقوة القانون كحاضنة، بينما كان خالد فوق بيغرق في مستنقع مشاكله اللي ملهاش آخر. شقة خالد الجديدة اللي كانت المفروض قصر أحلامه اتحولت لساحة حرب يومية.. ريهام رفضت رفض قاطع تمد إيدها في كوباية شاي لحماتها، وبقت تقفل على نفسها باب أوضة النوم بالمفتاح ومبتخرجش غير عشان تطلب أوردرات أكل دليفري لنفسها وتطلب من خالد فلوس بالآلاف عشان تعوض “صدمتها” وفرحتها اللي باظت. أما ولاء، فبعد أسبوعين من المشاحنات ومسؤولية أمها المريضة، ضهرها انحنى وتعبت من الشيل والحط والتنظيف، وبقى صوت زعيقها مسمّع العمارة وهي بتصرخ في وش خالد: “أنا مش خدامة عندكم!

أنا ورايا بيتي وجوزي اللي هددني بالطلاق لو مروحتش، ارمي مراتك دي في الشارع وخليها تشوف شغلها ولا هاتلها ممرضة على حسابك!”، وسابت أمها ومشيت وقفلت تليفونها. خالد لقى نفسه فجأة بين نارين.. بيجري يغير لأمه الحفاضات بنفسه وهو قرفان ومشمئز، والريحة اللي كان بيعيرني بيها بقت لازقة في هدومه وشه، وريهام بتبصله بقرف وبتنام في أوضة منفصلة وبترفض حتى تسلّم عليه، وفوق ده كله فلوسه اللي كان محوّشها خلصت بين توضيب الشقة ومصاريف شهر العسل والطلبات اللي مبتخلصش، ونزلت عليه إعلانات القضايا ونفقات الأولاد  لو مدفعش.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى