
لأنها مكنتش حقيقتي أنا عشان أكون أنا اللي أقولها لك.
بصيت للشاي.
واضح إن كل الناس كانوا عارفين إيه اللي بيحصل إلا أنا.
قالت ماجدة
المكان كان زحمة فعلًا.
ضحكت رغمًا عني.
وبعدين غطيت وشي بإيديا.
لما نزلت إيديا، لقيتها بتبص لي.
قالت
أنا معرفش القرار الصح ليكِ ولأحمد إيه.
قلت
وأنا كمان.
قالت
عايزة رأيي؟
هزيت راسي.
قالت
بطلي للحظة تسألي نفسك هل أحمد يقدر يخلف منك ولا لأ.
عقدت حواجبي.
أمال أسأل نفسي إيه؟
قالت بهدوء
اسألي نفسك هل إنتِ عايزة حياة مع أحمد لو الأطفال مكانوش جزء منها؟
الأوضة كلها سكتت.
حطت ماجدة مجها على الترابيزة.
وهو كمان لازم يسأل نفسه نفس السؤال. رغبتك في طفل مهمة. وحبك لجوزك مهم. لكن أحمد مينفعش يعيش وهو مقتنع إنك واقفة بنص جسمك بره الباب ومستنية سبب تمشي عشانه.
بصيت لها.
وأضافت
وإنتِ كمان مينفعش تعيشي كده.
نادية نزلت عينيها.
طلعت موبايلي.
لكن متصلتش بأحمد.
مش لسه.
فتحت صفحة ملاحظات فاضية.
وكتبت
الدكتور قال إيه فعلًا؟
الفحوصات الجاية إيه؟
إيه الحلول المتاحة لينا؟
وبعدين كتبت السؤال اللي أحمد كان خايف يسألهولي
هل أنا عايزة أحمد لو مستقبلنا طلع مختلف عن المستقبل اللي كنت مخططاله؟
الإجابة جت أسرع مما توقعت.
أيوه… لكن مش بالطريقة دي.
اتصلت به.
تقدر تقابلني في البيت؟
قال فورًا
أيوه.
أنا عايزة الحقيقة يا أحمد. كلها.
هتعرفيها كلها.
بالليل، قعدنا قصاد بعض على ترابيزة المطبخ.
أحمد حط الملف اللي كان بياخده ويرجعه من بيت والدته على الترابيزة.
وقال
دي النتايج اللي ادوهالي.
سحبت الملف ناحية النص بينا.
يبقى هنقراها سوا.
وقعدنا جنب بعض نقلب في الورق.
مفيش ضمانات.
مفيش حكم نهائي.
فيه فحوصات أكتر.
وأسئلة أكتر.
لما خلصنا، أحمد كان شكله مرهق جدًا.
سألني
طب لو الموضوع منجحش؟
قلت
معرفش.
بص بعيد.
مديت إيدي ولفيت الأوراق ناحيتي.
لكن عارفة إيه اللي هيحصل النهارده.
بص لي.
قلت
أنا بحبك يا أحمد. لكني كمان بحترم نفسي أكتر من إني أفضل متجوزة واحد كل ما الحياة تخوفه يبدأ يخطط لطريق الهروب.
وشه اتشد.
أنا بحاول.
يبقى حاول هنا… معايا.
سكت.
قلت
لو إنت مش عايز الجواز ده، قول لي. الباب موجود. مش همنعك.
قال بسرعة
مريم، أنا عايزك.
قلت
يبقى اتصرف على الأساس ده.
أخد نفس عميق.
أنا عايزك إنتِ. بطفل أو من غير طفل. الدنيا سهلة أو صعبة. أنا عايز الحياة دي.
هزيت راسي.
كويس. لأني أنا كمان عايزاك. لكن مش هفضل أجري وراك كل مرة تخاف فيها.
بعدها بكام أسبوع…
.
لكن المرة دي كانت عادية جدًا على موضوع تافه.
وأثناء الكلام، أحمد مد إيده ناحية الطبق اللي بنحط فيه مفاتيحنا.
أنا شوفت الحركة.
وهو كمان لاحظها.
وقف.
بص للمفاتيح.
وبعدين رجع إيده.
قال
أنا مش همشي.
بصيت له.
كمل
محتاج عشرين دقيقة بس.
سألته
هنا؟
قال
هنا.
دخل أوضة الضيوف وقفل الباب.
وأنا فضلت في المطبخ.
بصيت قدامي.
قاعدة الكوباية كانت معوجة شوية.
إيدي اتحركت تلقائيًا عشان أعدلها.
لكن…
وقفت.
وسبتها زي ما هي.
بعد عشرين دقيقة بالظبط، باب أوضة الضيوف اتفتح.
وأحمد خرج.
ورجع لي.
المرة دي، أحمد مكنش محتاج يهرب لبيت أمه عشان يقدر يواجهني.
وأنا مكنتش محتاجة كل حاجة في حياتي تكون مترتبة ومثالية… عشان أصدق إنه هيفضل موجود.




