منوعات

سلفتي الفرن بتاعها باظ ج 2 بقلم مني السيد

تانية في القضية.
لأن الفندق كان فيه كاميرات.
وكان واضح في التسجيل إني وصلت وأنا مصابة وإن ليان كانت معايا.
ولأول مرة، حسيت إن الدليل مش محتاج مني أصرخ عشان حد يصدقني.
هو بيتكلم لوحده.
بعد حوالي سنة، انتهى زواجي رسميًا.
وأخدت حضانة ليان.
رجعت لشغلي.
وسكنت أنا وبنتي في شقة صغيرة لوحدنا.
وفي أول ليلة لينا فيها، ليان دخلت أوضتها.
وقفت قدام المراية.
ولمست شعرها اللي كان بدأ يطول.
وبصتلي.
ماما؟
نعم يا حبيبتي؟
شعري هيطول تاني؟
ابتسمت وضمّيتها.
طبعًا.
قالت
ولما يطول أعمله ضفرتين؟
ضحكت وأنا بعيط.
تعملي اللي إنتِ عايزاه.
راحت جابت الدمى بتاعتها.
وحطتهم حوالين المخدة.
وبعدين قالت
كده محدش هيخاف.
قعدت جنبها.
وبصيت لها.
في اليوم ده فهمت إن
أكتر حاجة كنت فاكرة إني خسرتها
كانت في الحقيقة الحاجة الوحيدة اللي نجت.
بنتي.
بعد شهور، كنت في مكتبي.
جالي ظرف صغير من المحامية نهى.
فتحته.
جواه صورة للإسورة.
وتحتها ورقة واحدة مكتوب فيها
تمت مصادرة المضبوطات، وإغلاق القضية المتعلقة بالأسرة بعد صدور الأحكام.
قلبت الورقة.
كان فيه سطر مكتوب بخط إيد نهى
على فكرة الإسورة نفسها هتتباع في مزاد بعد الحكم. لو عايزاها، تقدري تشتريها.
ضحكت.
قفلت الظرف.
أنا ماكنتش عايزة الإسورة.
ولا الذهب.
ولا حتى أي حاجة تفكرني بالبيت ده.
لكن احتفظت بحاجة واحدة.
كارت الذاكرة.
مش عشان أستخدمه.
ومش عشان أنتقم.
لكن عشان كل ما أشك في نفسي في يوم
أفتكره.
وأفتكر إن الحقيقة ممكن تتأخر
لكن لما تظهر، بتعرف تهد كل
كذبة اتبنت فوقها.
بعد سنتين، كنت ماشية مع ليان في النادي.
كانت بتجري قدامي، وشعرها بقى طويل فعلًا.
كانت لابسة فستان أصفر، وشعرها معمول ضفيرتين.
وفجأة سمعتها بتنادي
ماما!
جريت ناحيتي.
بصي!
كان في إيدها إسورة بلاستيك صغيرة.
قالت
عملتهالك.
لبستهولي.
ضحكت.
دي أحلى إسورة في الدنيا.
حضنتني.
وفي اللحظة دي، رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
سمعت صوت أحمد.
كان مختلف.
هادئ ومكسور.
مريم؟
قفلت عيني لحظة.
نعم؟
أنا بس عايز أقولك حاجة.
قول.
أنا عارف إني خسرت كل حاجة.
سكت.
بس أكتر حاجة ندمان عليها إني صدقت إن العيلة أهم من الحق.
ما رديتش.
قال
خلي بالك من ليان.
بصيت لبنتي.
أنا عارفة أعمل ده من غيرك.
وقفلنا.
حطيت الموبايل في شنطتي.
ليان شدت إيدي.
نروح
نجيب آيس كريم؟
ابتسمت.
نروح.
ومشينا.
لأول مرة من سنين
من غير خوف.
من غير ما أبص ورايا.
ومن غير ما أسأل نفسي مين بيكدب ومين بيخبي.
لأن كل الأقنعة وقعت.
والحقيقة ظهرت.
والبيت اللي خرجت منه وأنا شايلة بنتي وهي حليقة الرأس
ماعدش موجود في حياتنا.
لكن كل مرة أشوف شعر ليان وهو بيطير في الهوا
بفتكر اليوم ده.
وبفتكر حاجة واحدة بس
هم كانوا فاكرين إنهم لما يحلقوا شعر بنت عندها 3 سنين، هيعلموها الخوف.
لكن اللي حصل كان العكس.
الخوف هو اللي علّمني أنا ما أسكتش.
والكاميرا الصغيرة اللي نسيتها في الصالة
هي اللي كشفت الحقيقة.
أما الإسورة اللي اتسرقت عشان يلبسوا التهمة لبنتي
فكانت في الآخر المفتاح اللي فتح كل الأبواب المقفولة.
والأهم
إن بنتي كبرت
وهي عارفة حاجة واحدة
إنها ما كانتش حرامية.
كانت طفلة اتظلمت
وأمها صدقتها من أول كلمة.
ودي كانت أقوى حاجة في القصة كلها.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى