
بعدها بدقايق قال
بالمناسبة، الشهر ده محتاجين نحوش شوية.
ليه؟
مصاريف علاج أمي زادت.
قلت
إنت بتدفع كام؟
أنا ومحمود بالنص.
كويس.
قال
فكنت بقول لو تقدري تحطي من مرتبك…
قاطعته
لأ.
بصلي بحدة.
ليه لأ؟
مرتبي داخل في مصاريف بنتنا والبيت.
وأنا مرتبي؟
برضه داخل في البيت.
أمال علاج أمي؟
مسئوليتك إنت وأخوك.
قال بعصبية
ما إنتِ بقي معاكي دخل!
قلت
ودخلي ده خلاك فجأة تفتكر إن أمك مسئوليتي المالية كمان؟
ضرب كف بكف.
الواحد مش عارف يتكلم معاكي!
قلت
لأ، إنت متعود تتكلم وأنا أوافق. دلوقتي بقيت برد، فحاسس إن الكلام صعب.
دخل أوضة النوم وقفل الباب.
بعد أسبوع، الساعة كانت حوالي تسعة بالليل.
خبط على الباب.
فتحت.
لقيت حماتي.
على كرسي متحرك.
ومحمود واقف وراها.
ومنى جنبه.
اتجمدت مكاني.
محمود ابتسم ابتسامة مصطنعة.
معلش يا سارة، هنسيب ماما عندكم كام يوم.
بصيتله.
كام يوم؟
أسبوع… عشرة أيام بالكتير.
حماتي ما بصتش في وشي.
ومنى كانت شايلة شنطة هدوم كبيرة.
قلت
وليه؟
منى ردت بسرعة
إحنا عندنا ظروف.
إيه الظروف؟
قالت
ظروف وخلاص.
بصيت لمحمود.
والدتك بقالها شهر عندكم. والدكتور قال محتاجة شهرين رعاية تقريبًا. يبقى طبيعي الشهر التاني عندكم برضه بما إن البيت مناسب.
قال
ما ينفعش يا سارة، لازم نقسم.
قلت
نقسم بين مين ومين؟
بين البيتين.
ابتسمت.
لأ. بين الولدين.
أحمد خرج من ورايا.
فيه إيه؟
محمود قال
كويس إنك جيت. خد ماما، إحنا فعلًا تعبنا.
أحمد بص لأمه.
وبعدين بصلي.
النظرة دي عرفتها.
كان مستني إني أتنازل.
حماتي أخيرًا بصتلي.
وقالت
خلاص يا بنتي. اللي فات مات.
ضحكت.
مش بصوت عالي.
لكن ضحكت فعلًا.
قالت بضيق
بتضحكي على إيه؟
قلت
على اللي فات مات.
قربت خطوة.
لما كنت محتاجة حضرتك وأنا والدة، اللي فات ما ماتش. لما طلبت منك تساعديني وأنا مش قادرة أقف على ضهري، اخترتي بيت ابنك الكبير. لما بنتي كانت بتاخد عُشر عيدية حفيدك الولد، اللي فات ما ماتش. لما قولتي قدام العيلة إني جاحدة وإن ابنك المفروض يطلقني، اللي فات برضه ما ماتش.
حماتي وشها احمر.
يعني هتسيبي ست مكسورة قدام بابك؟
قلت
لأ.
وبصيت لأحمد.
ابنها موجو
د.
الكل بص له.
قلت
أحمد لو عايز يخدم أمه، ده حقه وواجبه. يقدر ياخد إجازة. يقدر يتفق مع أخوه يتبادلوا الأيام. يقدروا يجيبوا ممرضة.
وبعدين بصيت لمحمود.
لكن إن مراتك تتعب بعد شهر فتجيبوا أمكم وترموها على مرات أخوك… ده مش تقسيم مسئولية.
منى قالت
ترموها؟! دي أمكم!
بصيتلها.
من
يتبع الجزء الاخير


