منوعات

اتقدملي عريس ج 2 بقلم روماني مكرم

* “دلوقتي عرفت الحقيقة؟ اتفضل بره بيتنا فوراً! وجوزي لو جراله أي حاجة بسبب زقتك دي، أنا مش هسيبك وهبلغ عنك البوليس!”
عمر بلع ريقه، وبص لسيف بأسف حقيقي وقال:
* “أنا آسف يا سيف.. والله مكنت اعرف.. حقك عليا.”
ولف وخرج من الشقة وهو بيجر رجليه وبيقفل الباب وراه بهدوء.
أول ما الباب اتقفل، سيف إنهار بالكامل ووقع على الأرض وهو بيصرخ من ألم ضهره وبطنه في نفس الوقت!
* “آآآه يا ليلى.. ضهري.. الحزام اتفك والعملية بتشد عليا أوي.. والمسقعة والشطة بتأكل في بطني!”
أنا اترعبت عليه! نسيت كل حاجة، نسيت خطط التطفيش ونسيت العناد. مسكت سيف وحاولت أرفعه بكل قوتي، ونيمته بالعافية على الكنبة. كان بيتألم بجد، وجهه مليان عرق براد.
جريت على المطبخ، رميت كل أطباق الفطور المسموم اللي عملته في الزبالة، وجهزت كوباية لبن دافي مع عسل عشان تهدي نار الشطة في معدته، وجبت كمادات مية دافية ومسكنات من شنطته العلاجية اللي كان مخبيها.
قعدت جنبه على الكنبة، حطيت رأسه في حضني، وبدأت أسقيه اللبن بالراحة وأحط الكمادات على جبهته وضهره. سيف بصلي بعيون مليانة ألم وامتنان، وقال بصوت خافت:
* “آسف يا ليلى.. بوظتلك يوم صباحيتك.. كنت عايز أكون ليكي العريس المثالي، بس أديتي شايفة كل المشاكل جاية ورا بعض إزاي..”
دموعي نزلت على وشه، وبست جبينه بصدق لأول مرة وقولتله:
* “أنت تسكت خالص يا سيف! أنت أرجل وأجدع راجل شفته في حياتي. أنا اللي آسفة.. أنا اللي عملت فيك وفي أهلك الحركة السودة دي بقلب قاسي من غير ما أفهم. أنا معاك يا سيف، ومش هسيبك، وهنتعلم سوا ونعيش سوا زي ما قولتلي في الصالون بالظبط.”
سيف ابتسم ابتسامة هادية جداً، وأخد نفس عميق وحس بالراحة في حضني، وبدأ ينعس من أثر المسكن واللبن الدافي بعد كل المجهود والرعب ده.
وبينما أنا قاعدة في الهدوء ده، وسيف نائم في حضني والجو بدأ يهدى للشقة..
وفجأة! وبدون أي مقدمات، سمعنا صوت مفتاح بيلف في قفل الباب البراني للشقة!
الباب اتفتح بالراحة.. ودخلت منه “الحاجة فاطمة” ومعاها شنطة سفر كبيرة جداً، ووراها راجل غريب شايل كرتونة أدوية وأجهزة طبية!
بصتلي الحاجة فاطمة بنظرة حازمة جداً، وخلعت طرحتها وقالت بصرامة:
* “أنا رجعت يا ليلى.. وعرفت كل اللي حصل مع عمر ابن جيراننا على السلم! وبما إن اللعب بقى على المكشوف، وكل أوراق سيف اتكشفت قدامك.. يبقى أنا نقلت إقامتي هنا معاكم في الشقة من النهاردة عشان أشرِف بنفسي على علاج ابني وعلى تعليمك الأصول من ألف للياء!”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى