روايات وقصص

في ليلة العيد ج 1

اشتغلنا لحد الساعة تمانية ونص.

وفي النهاية، العميل وافق على الخطة الجديدة.

الأستاذ كمال سلمني ملف تاني.

وقال

بكرة بالليل هتيجي معايا حفلة عمل.

بصيت له.

ليه؟

قال

الشركة اللي هتحضر عندها مهمة جدًا.

فتحت الملف.

أول ما شفت اسم الشركة، إيدي وقفت.

مجموعة النور القابضة.

الاسم ده أنا أعرفه كويس.

دي الشركة اللي جوزي كان بيحاول من شهور ياخد عقد كبير منها.

كنت لسه ببص على الملف لما موبايلي رن.

نظرت للشاشة.

أحمد بيتصل.

اليوم التالت.

وأخيرًا…

جوزي اللي كان بيضحك على فكرة إني أرجع للشغل…

ما بقاش قادر يستحمل.

رديت.

وسمعت صوته لأول مرة من يوم العيد…

مش غاضب.

ومش متعالي.

لكن متوتر جدًا.

قال

شيماء…

سكت شوية.

وبعدين قال بصوت واطي

ممكن ترجعي البيت؟

بصيت لملف مجموعة النور القابضة قدامي.

وابتسمت.

لأني كنت عارفة…

إن اللي جاي مش مجرد رجوع واحدة لشغلها.

اللي جاي كان هيغيّر كل حاجة.

رديت على المكالمة، وحطيت الموبايل على ودني.

أيوه؟

صوت أحمد كان مختلف.

مش صوت الراجل اللي كان بيرمي الظرف قدامي ويضحك.

ولا صوت الراجل اللي كان بيقول إن الست اللي قاعدة في البيت ملهاش قيمة.

كان صوته متوتر.

شيماء… إنتِ لسه في الشركة؟

بصيت قدامي على ملف مجموعة النور القابضة.

أيوه.

سكت شوية.

ممكن ترجعي البيت؟

ليه؟

ماما تعبانة.

رديت بهدوء

لو تعبانة، خدوها للدكتور.

أختي مش عارفة تتصرف مع الولد، وأبويا زعلان، والبيت كله مقلوب.

ابتسمت بسخرية.

غريبة.

إيه؟

أنا كنت بعمل كل ده لوحدي.

عارف.

كانت أول مرة يقولها.

عارف.

فضلت ساكتة.

فكمل بسرعة

عارف إنك كنتِ بتتعبي.

وعارف إننا ظلمناكي.

وعارف إن اللي حصل في العيد كان غلط.

قلت

كويس.

تنفس براحة كأنه أخيرًا وصل للنقطة اللي عايزها.

يبقى ترجعي؟

ضحكت.

لأ.

سكت.

شيماء، أنا بعتذر.

وأنا سمعت اعتذارك.

يعني؟

يعني سمعتك.

طب أعمل إيه عشان ترجعي؟

نظرت إلى ملف الشركة مرة أخرى.

وقلت

متعملش

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى