روايات وقصص

خطيبي ج 4 بقلم روماني مكرم

صار حازم عبرة لمن يحسبون أن المشاعر لعبة، وأن الوفاء يُقابلالحكمة:تتجلّى حكمة هذه القصة في أن “الكرامة هي القوام الحقيقي للجمال، والعزة هي جوهر الأنوثة”. * الجمال قشرة، والمعدن هو الأثر: إن الرجل الذي يعمى عن أصل المرأة وشهامتها وشقائها لأجله، ولا يرى فيها سوى ظواهر القشور، هو رجل لا يستحق أن يبني بيتاً؛

لأن الأحداث والسنوات والمرض تبتلي الأجساد، ولا يبقى سوى جمال الروح والأصل الطيب. * الكسر في أوقات الضعف جريمة لا تُغتفر: أن تطرق على جرح إنسان وهو مريض أو مجهد، وأن تعايره بآثار التعب الذي تحمله لأجلك، هو تجرد من الإنسانية والمرؤة.

والضربات التي تُوجه للقلوب في لحظات ضعفها تقتلها تماماً، ولا تنفع معها اعتذارات المتأخرين. * الرفعة أبلغ رداً من : لم يكن نهوض مريم واهتمامها بنفسها من حازم، بل كان “استرداداً لذاتها”. إن أصلح صفعة تُوجه لمن استهان بك، ليس بالشجار ولا بالسبّ، بل بأن تتطور، وتنجح، وتزداد تألقاً وكرامة، حتى يراك من أعلى، ويستوعب أنه كان يمتلك كنزاً وثميناً فرط فيه بأبخس الأثمان.

* العدل الإلهي في العوض: من ترك شيئاً لله عز وجل، صائناً لكرامته ونفسه، عوضه الله بأفضل منه. القسوة التي ظنت مريم أنها نهايتها كانت في الحقيقة بدايتها الحقيقية لتعرف قدر نفسها، وليُساق إليها رجلٌ يرى في شقائها القديم شرفاً، وفي جمالها الحاضر نعمةً يصونها إلى الأبد.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى