منوعات

جارتي الصيدلانية

كامله بقلم شيمو

تفاعل وانزل بالجزء الثاني فى التعليقات
#حكاوي_شيمو
صلّوا على النبي ﷺ، واكتبوا رأيكم في التعليقات: هل من حق الجارة تطلب فلوس بعد ما خلصت المدة من غير ما تتفق على أجر من الأول؟ ولا كان لازم توضح من البداية عشان محدش يظلم التاني؟

جارتي طلبت مني ٦٣٠٠ جنيه بعد ما كانت بتديني الحقن وتقيسلي الضغط والسكر وأنا حامل.. ولما رفضت المبلغ، دعت على جوزي واللي في بطني! بس الورقة اللي ظهرت في الآخر قلبت الحكاية كلها!  (الجزء الأخير)
الست اللي كانت قاعدة عندي طلعت من شنطتها ورقة مطبقة أربع طيات، وحطتها قدامي وقالتلي:
«بصي يا بنتي، أنا مش جاية أوقع بينك وبين جارتك، ولا عايزة أخرب بيت حد، بس لما سمعتها بتتكلم عليكي في الشارع، حسيت إن لازم تعرفي الحقيقة.»
مسكت الورقة وإيدي بتترعش، وفتحتها، لقيتها صورة محادثة مكتوبة على ورقة، وفيها كلام بين جارتي وواحدة ست تانية.
بصيت للست وقلت: «إيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة!»
قالتلي: «الست اللي في المحادثة دي اسمها أم مريم، وكانت حامل من كام شهر، وجارتك كانت بتساعدها هي كمان في البيت، تديها حقن وتقيسلها الضغط والسكر، وبعد ما خلصت فترة العلاج، طلبت منها مبلغ كبير مرة واحدة.»
جوزي اتدخل وقال: «طب ما يمكن فعلًا تعبت وصرفت فلوس، وعايزة حقها؟»

هزت الست راسها وقالت: «أنا مش بقول إنها ملهاش حق في تعبها، لكن المشكلة إنها ما بتحددش أجرها من الأول، وبتسيب الناس فاكرة إن دي مساعدة بين الجيران، وبعد ما تخلص، تفاجئهم بمبالغ محدش اتفق عليها.»
أنا قلبي كان مقبوض، وقلت: «طب وأم مريم عملت إيه؟»
قالت: «دفعتلها جزء من المبلغ عشان تخلص من المشاكل، وبعدها اكتشفت إن فيه حاجات اتحسبت عليها بأسعار أعلى من اللي كانت متوقعاها، ولما طلبت منها توضيح الحساب، حصلت بينهم خناقة كبيرة.»
جوزي قال: «طيب، وإنتِ معاكي الورقة دي ليه؟»
ردت: «أم مريم هي اللي ادتهالي، بعد ما عرفت إن جارتك بتتهمكم إنكم بتاكلوا حقها. قالتلي لو حصلت مشكلة مع حد تاني، ما تسكتوش عن حقكم، لكن في نفس الوقت ما تظلموهاش.»
أنا بصيت للورقة تاني، وبعدها قلت: «يعني إيه؟ هي كانت بتعمل كده مع ناس تانية؟ أنا كنت فاكرة إني أقرب واحدة ليها!»
الست ردت بهدوء: «يا بنتي، محدش يقدر يحكم على نيتها، ومش معنى إن حصل خلاف مع واحدة تانية إنها بالضرورة غلطانة في كل حاجة. لكن اللي واضح إن لازم أي خدمة بفلوس يكون حسابها معروف من الأول.»
الكلام ده خلاني أهدى شوية، لكن المشكلة كانت لسه موجودة، لأن جارتي كانت كل يوم بتتكلم علينا في الشارع، والناس بدأت تتدخل، وكل واحد بقى يحكم من غير ما يسمع مننا.
تاني يوم الصبح، جوزي قاللي: «أنا مش عايز الموضوع يكبر، ولا عايزك تفضلي زعلانة وإنتِ حامل. هنروح نتكلم معاها بهدوء، ونشوف الحساب بالتفصيل، ولو ليها حق واضح مش هنضيعه.»
وفعلًا، رحنا أنا وهو عندها، وكان فيه اتنين من الجيران موجودين.
أول ما شافتني قالت بسخرية: «أهو اللي كان بيأكلني محشي وبشاميل جايلي بنفسه! جبتوا الفلوس؟»
جوزي رد بهدوء: «إحنا جايين نتكلم بالعقل. إنتِ تعبتي مع مراتي، وإحنا مش بننكر ده، لكن الـ٦٣٠٠ جنيه اتحددوا بعد ما الخدمة خلصت، ومن غير اتفاق مسبق. تعالي نحسب كل حاجة بند بند، ونشوف المصاريف الفعلية، ونتفق على حل يرضي الطرفين.»

قالت بعصبية: «يعني إنتوا لسه بتجادلوا؟ أنا قلت عايزة فلوسي!»
أنا بصيتلها وقلت: «يا حبيبتي، أنا عمري ما أنكرت تعبك، وكنت بقولك من الأول لو محتاجة حاجة قوليلي. لكن إنتِ كنتِ بتقوليلي متشغليش بالك، وفجأة لقيتيني مطالبة بمبلغ كبير. لو كنتِ وضحتيلي من البداية، كنا اتفقنا، وما كانش حصل كل ده.»
سكتت لحظة، وبعدها قالت: «طب ما إنتِ كنتِ شايفة إني باجي كل يوم!»
قلت: «أيوه، وكنت شايفة إنك بتساعديني، وكنت بقدملك الأكل من باب المحبة، مش باعتباره أجر متفق عليه. وأنا مش بقول إن تعبك ملوش قيمة، أنا بقول إن الاتفاق كان لازم يبقى واضح.»
واحدة من الجارات تدخلت وقالت: «بصراحة يا جماعة، الغلط إن الموضوع اتساب من غير اتفاق. اللي بيقدم خدمة من حقه يطلب أجر لو كان فيه اتفاق أو أساس واضح للأجر، واللي بيطلب الخدمة من حقه يعرف هيدفع كام. إنما المفاجآت دي هي اللي بتخرب العلاقات.»
جارتي فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت: «أنا فعلًا ما اتفقتش معاكي على مبلغ محدد، بس أنا كنت مستنية إنك تقدري تعبي من نفسك.»
جوزي رد: «والتقدير حاجة، وتحديد مبلغ بعد انتهاء الخدمة من غير اتفاق حاجة تانية. إحنا مستعدين نراجع المصاريف الفعلية ونتفق على مبلغ معقول، لكن مش هنقبل إننا نتشتم أو يتدعى على ابننا.»
وفجأة، جارتي بدأت تعيط، وقالت: «أنا كنت مضغوطة، وعندي مصاريف كتير، ولما لقيتكم ادتوني ٢٠٠ جنيه حسيت إنكم مش مقدرين اللي عملته.»
أنا اتأثرت بكلامها، وقلت: «طب ليه ما قولتيش كده من الأول؟ والله لو كنتِ قلتيلي إنك محتاجة فلوس، كنت هحاول أساعدك على قد استطاعتي، بدل ما نوصل للخصام ده كله.»
لكن جوزي كان لسه متضايق من الدعاء علينا، فقال: «إحنا ممكن نختلف في الفلوس، لكن الدعاء على ست حامل وطفل مالوش ذنب مش حاجة سهلة. كان ممكن تطلبي حقك من غير ما تجرحيها.»
جارتي نزلت عينيها في الأرض، وبعد شوية قالتلي: «أنا غلطت لما عليت صوتي عليكي، وغلطت لما اتكلمت عليكم في الشارع. أنا كنت فاكرة إنك هتقدري تعبي من غير ما أطلب.»
أنا رديت عليها: «وأنا كمان كان المفروض أسألك بوضوح من الأول إذا كانت المساعدة دي بأجر ولا لأ. لكن إحنا الاتنين ما وضحناش الأمور، وكان ممكن نحلها من غير ما نوصل لكده.»

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى