
وفعلاُ، في ظرف أسبوعين كمان، عملنا حفلة الخطوبة الكبيرة.. أنا والعريس اللي مكنتش مصدقة إنه رجع لي! وكل حاجة كانت ماشية تمام ومحسوبة بالملي، والكل بيبارك والزغاريد مالية المكان، وأنا حاسة إني كسبت المعركة واسترديت عرشي اللي ضاع مني.
لحد ما جه نص الاحتفال، وفجأة.. العريس عمل حاجة ميعملهاش أي بني آدم عاقل في الدنيا دي كلها، حاجة خلت الكل يقف في حالة ذهول تام وسط صمت مرعب!!!!!
وفجأة، وسط الزغاريد والناس اللي بتبارك، العريس قام من مكانه، ومسك الميكروفون من إيد الدي جي، وطلب من الكل يسكت ويسمعه دقيقتين.
أنا ابتسمت بدلال، وافتكرت إنه هيقول كلام رومانسي عني قدام الناس، وكنت مستعدة أعيش اللحظة اللي طول عمري بحلم بيها،
وأشوف نظرة الانكسار في عيون إيمان وهي قاعدة في آخر الصالة جنب ماما.
لكن اللي حصل كان عكس كل توقعاتي!
العريس بصلي وقال بصوت هادي سهى، ممكن تطلعي هنا جنبي؟
قمت وأنا رافعة راسي، ومشيت ناحيته، وقلبي بيرقص من الفرحة، لكن أول ما وقفت جنبه، مد إيده وطلع موبايله، وفتح تسجيل صوتي، وقال للناس قبل ما أكتب كتابي على العروسة، فيه حاجة لازم كل الموجودين يعرفوها، عشان محدش فيكم يفتكر إني اتظلمت أو ظلمت حد.
بصيتله باستغراب، وحسيت إن ابتسامتي بتختفي واحدة واحدة.
وفجأة، صوتي طلع من السماعات وأنا بقول إيمان دي غلبانة ومش هتعرف تحافظ على واحد بالفلوس دي كلها، إنما أنا عارفة إزاي أخليه يتعلق بيا. وبعدين هو أصلاً كان من حقي أنا، وعمتي غلطت لما عرضته عليها.
حسيت إن الأرض بتلف بيا!
ده كان تسجيلي أنا، صوتي وأنا بتكلم معاه في التليفون، وبقول كلام عمري ما تخيلت إنه ممكن يسمعه لحد غيره.
الناس كلها بصتلي بصدمة، وماما قامت من مكانها وهي حاطة إيدها على بقها، وعمتي كانت بتبصلي كأنها مش مصدقة إن بنت أخوها تعمل كده.
حاولت أجذب الميكروفون منه وأنا بصرخ اقفل التسجيل ده! إنت اتجننت؟ إنت بتفضحني ليه؟!
لكنه بعد إيدي بهدوء، وقال لسه مخلصناش يا سهى.
وبعدين شغّل تسجيل تاني، وسمعت صوتي وأنا بقول له إني بحبه، وإن عمتي كانت جايباه ليا من الأول، وإن إيمان هي اللي خطفته مني.
ضحك ضحكة قصيرة وقال الغريبة بقى إنك صدقتي نفسك وإنتِ بتكدبي، لدرجة إنك نسيتي إن عمتك قالتلي بنفسها إنك رفضتيني من غير حتى ما تشوفيني.
حاولت أتكلم، لكن لساني اتعقد.
وفجأة، بص ناحية آخر الصالة، ومد إيده لإيمان وقال تعالي يا إيمان، أنا عايزك تقفي هنا.
إيمان قامت وهي بتترعش، وعينيها مليانة دموع، وماما جريت عليها وحضنتها.
أما أنا، فكنت واقفة في نص الصالة، بفستان الخطوبة اللي اخترته بأغلى تمن، وحاسة إن كل العيون بتوجع فيا.
العريس استنى لحد ما الكل سكت، وبعدين قال جملة واحدة خلتني أحس إن المصيبة لسه في أولها
التكمله
في الينك التاني



