
ساعتها ابتسمت ابتسامة غريبة، وقلتله: «خلاص يا أحمد، أنا همشي، ومش هدخل بيتك تاني.»
دخلت ألم حاجتي، وكنت متوقعة إنه يدخل يصالحني أو حتى يمنعني من السفر، لكنه فضل واقف مكانه.
ولما خرجت بالشنطة، لقيته فجأة جري ورايا، ومسك إيدي وقال بصوت متوتر:
«استني يا أمي! قبل ما تمشي، لازم تعرفي إن مراتك مش هي الوحيدة اللي تعبانة في البيت ده… وإنتِ من ساعة ما جيتي، فيه حاجة بتحصل كل يوم وأنا ساكت عنها!»
بصيتله بصدمة وقلتله: «حاجة إيه يا ابني؟»
بص ناحية الشقة، واتردد لحظة، وبعدها قال:
«أنا كنت مستني ألاقي الوقت المناسب علشان أحكيلك، بس واضح إنك هتمشي من غير ما تعرفي الحقيقة…»
يتبع…
الجزء التاني والأخير
بصيت لأحمد وأنا مش فاهمة قصده إيه، وقلبي بدأ يدق بسرعة، وقلتله: «حقيقة إيه يا أحمد؟ إنت مخبي عني إيه؟»
بصلي بحزن وقال: «يا أمي، إنتِ فاكرة إن مراتى مش عايزاكي في البيت، لكن إنتِ عمرك ما سألتي نفسك هي بقت بتستخبى في الأوضة ليه، وليه كل ما تدخلي عليها تسكُت وتقولك حاضر وخلاص؟»
اتعصبت وقلتله: «يعني إيه؟ هو أنا عملتلها إيه؟ أنا جيت أساعدها، ولا قصرت معاها في حاجة؟»
قاللي: «أنا عارف إن نيتك خير يا أمي، وعارف إنك بتحبينا، بس إنتِ من ساعة ما جيتي وكل حاجة بتعملها بتبقى غلط. لو طلبنا أكل من بره، تعاتبيها على المصاريف، ولو بنتها عملت صوت وهي البيبي نايم، تلوميها إنها مش مستحملة الأطفال، ولو قررت تعمل حاجة تريحها، تتدخلي وتقولي لها تعمل إيه ومتعملش إيه. حتى لما تدخل أوضتها علشان ترضع ابنها وترتاح، بتحسسيها إنها بتتهرب منك!»
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




