
اكتشفت ان مرات اخويا بينها قصه حب مع ابن عمى
كان عندنا فرح اختى وابن عمي موجود والعيله كلها ويوم الحنه والكل قاعد برا البيت عشان كنا عاملين الحنه في الشارع قدام البيت كنت عايزه ادخل الحمام دخلت البيت شوفتها طالعه علي سلم السطوح هي وابن عمي طلعت وراهم وسمعتهم وهما بيتكلموا واتضح أن بينهم قصة حب وبيقولها عقبال فرحنا هي قالتله انا مش هفضل متحمله كدا كتير انت لازم وانا هطلق قال لها خليه يعملك توكيل وساعتها ناخد كل حاجه وتخليه ونتجوز
-
كل مره كنت برجع فيها من عند مامامنذ 5 ساعات
-
اكتشفت السر ج 2منذ 5 ساعات
-
جوزي مسافر ج 3 حكايات روماني مكرممنذ يوم واحد
-
جوزي مسافر ج 2 حكايات روماني مكرممنذ يوم واحد
البدايه
اليوم ده كان مفروض يكون أسعد يوم في حياتنا… فرح أختي الصغيرة، والشارع كله متزين بالأغاني والفراشة، والضحك مالك المكان. العيلة كلها جيران وقرايب ملمومين بره البيت، والصوت واصل لآخر الشارع. الأغاني شغالة، والكل بيرقص وبيجامل، وأخويا الواقف وسط الرجالة وشوشته مفرودة وبيرحب بالناس وهو مش عارف إن السكينة محطوطة في ظهره.
وسط الزيطة دي كلها، حسيت إني محتاجة أدخل البيت عشان أستخدم الحمام وأظبط طرحتي. دخلت من باب البيت الجواني، ودوبك باب الشارع اتقفل ورايا، الصوت بره بقى مكتوم نوعاً ما، والسكون بدأ يلف أركان البيت من جوة.
وأنا معدية من جنب الصالة لفت نظري حركة غريبة عند سلم السطوح… حركة سريعة ومربوكة. وُهلة واحدة بس وشوفت خيالين طالعين فوق بسرعة وهدوء كأنهم أشباح. خيال مرات أخويا، ومعاها خيال تاني عريض طالع وراها… ابن عمي!
قلبي دقاته زادت فجأة من غير ما أفهم. هما طالعين السطوح يعملوا إيه في وقت زي ده والعيلة كلها بره؟ رجلي مشيت وراهم لوحدها، كانوا . طلعت السلم حافة خطوة بخطوة، مسكت في السور من غير ما أعمل أي صوت، لحد ما وصلت للدور الأخير قبل السطوح بسلمتين.
وقفت ورا الحيطة، حابسة نفسي تماماً، مش حاسة بنبضي من كتر الخوف.
سمعت صوت ابن عمي وهو بيهمس بنبرة مشاعر واطية :
— “عقبال فرحنا يا حبيبتي… قريب قوي هنكون مع بعض والمولد ده كله هينتهي.”
ردت عليه مرات أخويا، وصوتها كان فيه استعجال وخوف بس مليان غل:
— “أنا مش هفضل متحملة اللعبة دي كتير! العيشة معاه بقت تطاق، لازم تتصرف… أنا لازم أطلق منه في أسرع وقت.”
ابن عمي مسك إيدها وسمعت صوت ضحكته الواطية وهو بيقولها:
— “تطلقي إيه دلوقتي يا مجنونة؟ اصبري وركزي معايا… خليه يعملك توكيل رسم إدارة وتصرف في كل حاجة يملكها، بحجة إنك تديري الشغل أو أيا كان السبب. وساعتها بس ناخد كل حاجة منه، يسيب البيت ، وتخلعيه… ونتجوز ونعيش بفلوسه.”
#الكاتب_رومانى_مكرم
في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات حد طالع على السلم من تحت، الباب الخارجي اتفتح وصوت أختي الصغيرة بتنادي من تحت: “يا فلانة… إنتي فين؟”…
ابن عمي ومرات أخويا اتخضوا وفزعوا فوق، وبدأوا يتحركوا ناحية السلم عشان ينزلوا بسرعة قبل ما حد يقفشهم!
أنفاسي اتجمدت، ولو لمحوني واقفة هنا… المصيبة هتنفجر في وشي قبل أي حد!
الجزء الثاني
رجعت بظهري خطوتين للورا بأقصى سرعة وهدوء أقدر عليهم، قلبي كان هينط من صدري وصوت ضرباته طالع في أذني زي الطبول. لقطت عيني باب شقة أخويا المفتوح وربتها، دخلت زي الطيف وزقيت الباب بالراحة خالص لحد ما ساب فرجة صغيرة أقدر أشوف منها.
خلال ثواني معدودة، نزل ابن عمي من على السلم بأقصى هدوء يمثله، وشوشته مفيهاش أي تعبير يحوحي باللي كان بيخططه، نزل السلم واختفى ناحية باب الشارع. وراه بثواني، نزلت هي، عدلت طرحتها وحاطة إيدها على قلبها بتمثل التنفس السريع، وطلعت أختي الصغيرة من على السلم ولقيتها في وشها:
— “إيه ده يا فلانة؟ إنتي كنتي فين؟ بننادي عليكي تحت عشان العروسة عايزاكي!”
ردت مرات أخويا بصوت متصنع الثبات والهدوء، بس كان طالع :
— “كنت فوق بجيب حبل الغسيل يا حبيبتي… الشارع وشوشته توهتني، يلا بينا ننزل.”
نزلوا الاتنين سوا، وأنا ورا الباب واقفة أطرافي متلجة، ركبي مش شايلااني. خرجت من الشقة مشيت ببطء لحد الحمام، وقفت قدام المراية وبصيت لوشي… كنت أصفر زي الليمونة، عيني زاغية ومش مصدقة الكابوس اللي سمعته بأداني. “توكيل؟ يتجوزوا بفلوسه؟ يرموه بملابسه؟” الكلمات كانت بتتعاد في دماغي زي الشريط المكسور.
خرجت الشارع تاني، النور والأغاني والناس بترقص، بس الدنيا في عيني اتغيرت تماماً… بقيت شايفاهم كأنهم في مسرحية خايبة. بصيت على أخويا… كان واقف بيضحك من قلبه، شايل ابن أختي الصغيرة على كتافه وبيجامل ده ويسلم على ده، راجل شقيان بيطلع من الفجر عشان يوفر لها عيشة كريمة، ومش حاسس بالأفعى اللي عايشة معاه في نفس ، ولا بالخاين اللي من وبيشرب معاه في نفس الكوباية.
عيني جت في عين ابن عمي وهو واقف وسط الرجالة، بيضحك بملء فيه وبيهزر مع أخويا وبيطبطب على كتفه! اللحظة دي حست بجلدي بيقشعر من كتر القرف والغل. إزاي إنسان يقدر يمثل بالبراعة دي؟ إزاي يقدر يضحك في وش الراجل وهو لسه متفق يسرق شقاه وياخد مراته؟
مرت ليلة الحنة وبكرة كان يوم الفرح الكبير. طول الليل ما جاليش نوم، انقلبت في ألف قلبة. عقلاني بيقولي “روحي قولي لأخوكي فوراً وفضحي الموضوع”، وعقلي التاني بيصرخ “أنتي معكيش دليل! لو اتكلمتي دلوقتي من غير إثبات، هيقولوا بتتبلي عليها وبتبوظي فرح أختك، وابن عمك حوت وممكن يقلب الطاولة عليكي ويطلعك !”
جه يوم الفرح، البيت كله كان خلايا نحل بتتحرك، بس عيني كانت زي الرادار مش بتسيب مرات أخويا ولا ثانية. لاحظت حركاتها… كانت بتتسحب في وسط الزحمة، وتطلع تلفونها، وتبص حواليها بريبة قبل ما تكتب رسالة بسرعة في جيبها.
على الساعة أربعة العصر، والكل مشغول بتجهيز العروسة والميك أب، سمعتها بتتكلم في التلفون بصوت واطي جداً وهي واقفة في بلكونة الصالة:
— “هو نزل الوراقين دلوقتي عشان الشغل… اه، قال لي إنه راجع بكرة الصبح. دي فرصتك… كلم المحامي وجهز الأوراق، وأنا هقنعه الليلة يوقع بحجة إن الشقة والتجارة لازم يبقوا باسمي عشان الديون أو التامينات زي ما اتفقنا.”
سمعت الجملة دي، ودمي غلي في عروقي. المخطط بدأ يتنفذ أسرع مما كنت متوقعة! الخطة مش مجرد كلام في السر، دول بيجهزوا الأوراق رسمياً!
قبل ما الفرح يبدأ بساعتين، والبيت فضي تقريباً والكل نزل الكوافير والقاعة، دخلت أخويا من غير ما تحس وهي بتبدل هدومها عشان الفرح. وقفت قدام باب ، وبصيت لها بجمود ما شافتهومش مني قبل كده.
هي اتخضت ولفت بسرعة، وقالت بابتسامة متكلفة:
— “إيه ده يا فلانة؟ خضيتيني! متأخرة ليه كده، يلا عشان نلحق القاعة؟”
قربت منها خطوتين، وعيني في عينها بثبات يرعب، وقلت بصوت واطي زي الهسيس:
— “تفتكري الورقة اللي هتخليه يوقع عليها بكرة… هيقتنع بيها بسهولة؟ ولا لازم يستشير ابن عمنا الأول؟”
وشها اتخطف، الدم هرب من عروقها في ثانية، وحسيت إن أطرافها اترعشت وهي بتبصلي ومش قادرة تنطق كلمة واحدة…

