منوعات

جوزي مسافر ج1 حكايات روماني مكرم

زوجي مسافر وانا بجهز الورق ومسافره ليه

امبارح وانا بتكلم مع جوزى بعد ما خلصنا هو نسي يقفل المكالمه فجاه لاقيت صوت واحده بتقوله خلصت كلام معها وقالت الهانم بتعتك لم تيجى هتنسانى انا لازم تعرفها انى مراتك وهو وانى ليا فيك زيها رد عليها وقال طبعا ياحبيبتى

الجزء الأول:

السعادة مكنتش سيعاني، والبيت كله كان مقلوب رأس على عقب. الشنط متطوحة في كل حته في الصالة، والهدوم متكومة على ، وورق السفر والمستندات والشهادات متستفة في دوسيه أزرق ماسكاه في إيدي زي ما أكون ماسكة كنز.

سنتين كاملين.. سنتين وأنا مستنية اليوم ده بفارغ الصبر. سنتين وهو مغترب شغال طافح الدم بره مصر عشان يؤمن مستقبلنا، وأنا هنا صابرة وشايلة الحمل ومستنية اللحظة اللي التم شملنا فيها تاني. كل ما حد يسألني: “إيه يا بنتي، القعدة طالت ليه؟”، أرد بابتسامة وأقول: “كله بتهون عشان خاطر الغالي.. بكرة أخلص الورق وأسافر له ونعوض كل اللي فات”.

اليوم ده بالذات كنت جارية طول النهار بين المجمع والقنصلية، كعوب جزمتي اتهرت، بس والتعب كان يزول أول ما افتكر إني خلاص.. أسبوعين بالكتير وأكون جنبه وفي بيته بره.

المكالمة الأخيرة

على الساعة تسعة بالليل، قعدت على السرير بتنفس الصعداء، ورجلي حاسة إنها ورمت من كثر المشي. مسكت التليفون ورنيت عليه.. كالعادة، أول ما رد، صوته الناعم الواحشني دخل قلبي:

* “ألو.. إيه يا حبيبتي، عملتي إيه النهاردة في السفارة؟”

تنهدت وقلت له وأنا بضحك من كثر الفرحة:

* “طافحة الكوتة من الصبح يا معلم! بس أبشرك.. ختمت شهادة الميلاد، واستلمت قيد العيلة، وفاضل بس البصمة وبكرة الصبح هكون في القنصلية أخلص آخر ورقة.. خلاص يا إبراهيم، الشنط نصها اترتب، أيام وبكون عندك!”

سمعت منه ضحكة خفيفة، بس كان فيها حاجة غريبة.. كان سكت ثانية كده قبل ما يقول:

* “يا حبيبتي تسلم إيدك.. ربنا يقويكي ويجيبك بالسلامة. معلش بقى يا سمر، أنا راجع من شغل هادد حيلي ومش قادر أفتح عينيا، هقفل أنام ودعواتك معايا.”

* “ألف سلامة عليك يا حبيبي، نام وارتاح وبكرة أكلمك أول ما أطلع من القنصلية.. إلهي ما يحرمنا منك ولا من دخلتك علينا.”

اللحظة اللي الزمن وقف عندها

قال لي: “مع السلامة يا سمر”، وقلت له: “مع السلامة”.

جيت أحط التليفون على الكومودينو، بس لسبب ما، النور بتاع الشاشة فضل شغال.. التايمر بتاع المكالمة كان لسه بيعد! 12 دقيقة.. 13 دقيقة.. 14 دقيقة.

قلت في نفسي: “ده أكيد نسي يقفل الخط وحط التليفون على الترابيزة ونام مسطول من التعب”.

سحبت التليفون وقربته من ودني تاني عشان أقول له “يا إبراهيم اقفل الخط”، بس قبل ما أفتح بوقي.. سمعت صوت حركة غريبة. صوت خطوات ورجلين بتتحرك وقربت من التليفون، وبعدها.. صوت ناعم، صوت واحدة ست بتكلمه بلهجة واثقة ومش غريبة على البيت:

* “خلصت كلام معاها؟”

دمي اتجمد في عروقي. إيدي اللي ماسكة التليفون بدأت اترعش. قلبي ضرب ضربة جامدة لدرجة حست إن صدري بيتخلع من مكانه. سكت.. وسكنت في مكاني زي الحصوة، مش قادرة أتنفس ولا أطلع نفس واحد.

الست كملت كلامها بصوت فيه غل وعتاب:

* “الهانم بتاعتك لما تيجي هنا هتنساني وتطنشني.. أنا مش هقبل بالوضع ده يا إبراهيم! لازم تعرف إنك جوزي زي ما أنت جوزها، وليا فيك حق زي ما ليها بالظبط، ولا فاكرني تسلية؟”

السقف بدأ يدور بيا، والجدران اتزلزلت تحت رجلي.. وفي

#الكاتب_رومانى_مكرم

وسط الذهول والرعب اللي كنت عايشة فيه في الثانية دي، سمعت صوته هو.. صوته اللي كنت من دقيقة بس بدعيلك بيه.. رد عليها بكل هدوء وبرود وقال لها:

* “طبعاً يا حبيبتي.. إنتي مراتي وحبيبتي ومفيش حد يقدر ياخد مكانك.”

الجزء الثاني

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى