عام

بعد فرحي بساعات 1

— تلات ساعات؟! يعني إنتِ هنا من الساعة أربعة الفجر؟! دخلتي علينا البيت وأنا وجوزي نايمين في أوضتنا؟! فين حرمة البيوت وفين الخصوصية؟!

— أيوة، من أربعة تقريبًا بعد الفجر. — ردت سعاد وهي بتفرد ضهرها وبتبص لها من فوق لتحت بقلة قيمة. — اسمعي يا مريم، لازم الأمور تتحط في نصابها من أولها كده عشان نعيش على مية بيضا. إنتِ خلاص بقيتي مراته، والأصول بتقول إن البنت بتعيش مع جوزها وأهله. شقة أحمد في بيت العيلة تحت عيني واسعة وتاخد من الحبايب ألف، وهناك أخدمك وتخدميني. أما الشقة دي… فهتروح لـ دينا أخته.

مقالات ذات صلة

مريم بربشت بعينيها كذا مرة، وحست إن الكلام تقيل على عقلها لدرجة إنها مش قادرة تستوعبه. صباحية مين دي اللي بتتسرق فيها ا؟!

— طنط سعاد… — قالت بهدوء مصطنع وهي بتحاول تكتم بركان جواها. — دي شتي أنا.. أنا اللي شارياها بفلوس شقايا وورثي من بابا قبل ما اعرف أحمد أصلاً! أحمد ملوش فيها مليم، وكتبنا المؤخر والشبكة على الأساس ده! يسرب مفتاح بيتي وحرمة أوضتي إزاي؟! وبأي حق تمدي إيدك على جهازي في صباحيتي؟! حكايات منــال عـلـي

— كان زمان قبل ما تبقي مراته.. دلوقتي حاجتك وحاجته واحد. — سعاد صححت لها بنبرة ناشفة ووش خالي من الرحمة. — وبعدين ما تبقيش أنانية وجلدة كده من أول يوم! دينا أخته محتاجة مساعدة، بعد طلاقها ومعاها طفل حالتها تصعب على الكافر، وقاعدة في إيجار جديد قاطم وسطها. وأخوها لازم يقف جنبها.

— أنا مش أنانية، وربنا عالم بيا. بس مش فاهمة بأي حق المفروض أتنازل عن شقا عمري لغيري وغصب عني؟ وفين أحمد من كل ده؟!

— أحمد موافقني على كل كلمة! — سعاد زعقت فجأة وعصبيتها طلعت. — دينا معاها عيل ومحتاجة استقرار، وإنتِ قاعدة طول وعرض في شة تلات أوض وصالة كأنك هانم؟ وأحمد هو اللي قالي انزلي الفجر لمي الحاجه بالراحة وانقليها بيت العيلة وهو هيصحى يفهّمك!

في اللحظة دي، جسم مريم قشعر.. مش من الساقعة… من الحقيقة المرًّة اللي اتكشفت قدامها في أول ساعات جوازها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى