
رفعت المرتبة بإيدين بتترعش.
ولقيت ظرف بني قديم.
فتحته.
وأول ما شفت الورقة اللي جواه
عرفت إن سبب إصرار جوزي إني أقفل الباب كل ليلة ماكانش عشان يحميني.
كان عشان يمنعني أكتشف مين كان بيدخل قبله.
أول ما شفت الورقة اللي جوا الظرف،
دمي اتجمد في عروقي. مش عشان كانت ورقة رسمية قديمة، ولا عشان كانت مكتوبة بخط مش واضح لأ عشان أول كلمة قرأتها كانت اسمي
بس مش الاسم اللي أنا معروفة بيه. اسم تاني، مكتوب بجانب تاريخ ميلادي، وتحت كلام صغير مكتوب بخط مرتعش ابنتي، اللي اخدتها مني يوم كنت في العشرين من عمري، وقلت للي اخدها إنها لما تكمل تمانية وعشرين سنة ترجع ليّ.
-
حكايه فرح وزياد 3 بقلم ملك إبراهيممنذ يوم واحد
-
بعد فرحي بساعات 2منذ يوم واحد
-
بعد فرحي بساعات 1منذ يوم واحد
وقفت مكاني مش عارفة أتنفس. بصيت حوليّ وكأن الحيطان نفسها بدأت تضيق عليّ. يعني إيه الكلام ده؟ يعني إيه ترجع ليّ؟ وأنا عمري لسه مكملة تمانية وعشرين سنة من شهرين بس! اللي كان بيحصل من أول اليوم ده، وكل اللي كنت أحسّ بيه ومش فاهماه، فجأة بدأت قطع الأحجار تتركب مع بعض بس بصورة مُرعبة.
جلست على السرير وإيديا بتترعشان، وبدأت أقرا الورقة بتركيز، عيني بتجرى على السطور خطوة خطوة، وكل كلمة بتقراها بقلبي بيتقطع أكتر
أنا كتبت الكلام ده وأنا عارفة إن ربنا هو اللي هيسمعني، لو حد
تاني مش سامع. يوم ولدتك، كنتِ أجمل ما شافت عيني. كان نفسى أعيش معاكِ، أشوفك بتكبرين قدامي، بس كانوا أقوى مني. خدوك مني وقالوا لي هتربيها في بيت ناس أكرم منا، وهتعيش حياة أحسن، وإن كنتِ تعرفي مكانها هتتعبيها وتتعبي نفسك معاها. وافقت يومها عشانكِ عشان كنتِ أمانة في عنقي. واتفقنا على حاجة واحدة لما تكملي تمانية وعشرين سنة، تعرفي أصلكِ مين، وترجعي ليّ.

