عام

حكايه فرح وزياد 3 بقلم ملك إبراهيم

فرح مسحت دموعها بسرعة وقالت بلهفة وبراءة أنا كويسة.. بس اتخضيت عليك أوي.. والله كنت هموت من الخوف..
وفي اللحظة دي باب الأوضة اتفتح وريم داخلة تاني وشافت فرح ماسكة الموبايل وبتتكلم وبتعيط.
ريم برقت وقالت بصوت عالي مصدوم انتي بتكلمي مين يا فرح؟
فرح أول ما شافت ريم داخلة عليها وبتسألها بتكلمي مين، اتصدمت، وشها جاب ألوان والموبايل وقع من إيديها على السرير واتقفلت المكالمة بسرعة.
فرح بسرعة مسكت الموبايل وحضنته وقالت بصوت مهزوز وبتحاول تداري دموعها م.. مفيش.. دي.. دي واحدة صاحبتي من الجامعة بتطمن عليا عشان مروحتش النهاردة

.
ريم قربت منها وبتبص لها بشك، عينيها نازلة على الموبايل اللي فرح حضناه كأنه سر، وقالت بنبرة كلها شك وغيرة صاحبتك؟ صاحبتك اللي بتخليكي تعيطي كده؟ انتي كنتي بتعيطي يا فرح.. سمعتك بتقولي اتخضيت عليك أوي.
فرح بلعت ريقها وقامت وقفت رايحة ناحية الشباك بتهرب بعينيها كالعادة وبتفرك في إيديها وقالت بتوتر لا كنت بكلمها على محاضرة فاتتني.. أنا بس مصدعة وعايزة أنام.. ممكن تسيبيني أنام شوية يا ريم؟
ريم فضلت واقفة مكانها ثانية بتبص عليها من فوق لتحت، شايفة وشها الأحمر وعينيها الوارمة وإيديها اللي بتترعش، فهمت انها بتكدب بس مردتش تواجهها.
هزت راسها وقالت ببرود مصطنع ماشي يا فرح.. نامي.. تصبحي على خير.
وخرجت من الأوضة وقفلت الباب وراها بس مسابتش الموضوع.

مقالات ذات صلة

ريم قعدت في الصالة لوحدها وماسكة موبايلها وبتفكر بصوت واطي كله حقد بتخبي عليا يا فرح؟ من إمتى؟ ده انتي اللي جاية من الصعيد وغلبانة ومبتعرفيش حاجة.. بقيتي تخبي عليا أنا؟
ابتسمت ابتسامة كلها خبث وقالت لنفسها ماشي.. فاكرة انك لما تقفلي بسرعة هسكت؟ أنا هعرف انتي كنتي بتكلمي مين.. وهعرف ازاي توصليله وأنا لأ.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
عند فرح.. كانت قاعدة على سريرها حاطة إيدها على قلبها اللي لسه بيدق بسرعة، ماسكة الموبايل وبتفتح سجل المكالمات، لقت المكالمة دقيقة واحدة، دقيقة واحدة بس كلمته فيها.

حضنت الموبايل وهمست لنفسها وهي بتعيط بصمت عشان ريم متسمعهاش يا رب سامحني.. أنا مقدرتش مسمعش صوته واطمن عليه.. يا رب ميكونش زعل اني قفلت في وشه.
وفي مستشفى الشرطة، زياد كان قاعد على السرير ودراعه ملفوف وماسك موبايله في إيده التانية، بيبص على المكالمة اللي اتقفلت فجأة، وفاهم انها اتخضت وقفلت.
ابتسم رغم التعب وقال بصوت واطي لنفسه بهيبة الظابط اللي فاهم كل حاجة خايفة.. حتى وهي خايفة بتطمن عليا.. ماشي يا فرح.. بكرة اعلمك متخافيش ابدا من اي حد.
وحط الموبايل جنبه وغمض عينيه وهو لسه سامع صوت عياطها في ودنه.
اليوم التالي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى