روايات وقصص

عزومه

اماني السيد

جوزى كان دايما بيرفض ياخدنى معاه فى العزومات ولما بروح معاه والدته كانت بتعاملنى وحش ولما برجع البيت تتصل تراضيني كنت بكبر دماغى وقولت خلاص مش هحضر غير لو حاجة ضرورية جه يوم جوزى قالى أن امه مسافره وهيبات بره وقتها قولت فرصه اروح ابات عند ماما يومين

وفعلا لميت هدومى وانا فى الطريق لقيت رساله من سلفت جوزى بتقولى انتى هتفضلى هبله لحد امته
الكل فاكر ان شريف طلقك واتجوز وعاش حياته انا اتفاجئت انك لسه على زمته
حماتك سافرت البلد من ٤ شهور وهو عايش فى ا مع مراته الجديدة ومدلعها اخر دلع

مقالات ذات صلة

وقتها حسيت انها بتقول كده عشان تضايقنى
الرسالة دي كانت زي خنجر مم نزل في قلبي. حاولت أكذبها، قلت لنفسي أكيد سلفتي دي غايرة مني وعايزة تخرب بيتي، بس الشك لما بيدخل القلب بياكل فيه. وصلت الولاد عند ماما ولفيت بالعربيه اروح اتاكد من اللى سلفتى بتقوله
كنت ماشية بخطوات تقيلة، قلبي بيدق زي الطبول، وإيدي بتترعش، لقيت الباب موارب.. حاجة بسيطة، كأنه مفتوح عشان تهوية. اتجمدت في مكاني، سمعت صوت ضحكات رقيقة وجوه، صوت تلفزيون واطي، وريحة بخور هادي مالية المكان.

قربت أكتر، بصيت من الفتحة اللي في الباب.. وقلبي وقف.
شريف.. جوزي اللي كان بيقرف مني، شريف اللي كان دايماً باصصلي بنظرة فوقية، كان قاعد على الكنبة ببيجامته البيتية، ممدد ومسترخي على الآخر. وجنبه قاعدة واحدة.. في منتهى الرقة والجمال، كانت كاش بيتى ، فارشة شعرها الناعم على كتفها، وملامحها كلها دلال. ونايمه على رجل جوزى

لقيتها بتقرب منه، وبصباعها الرقيق بدأت تعدل ياقة البيجامة بتاعته، وبنظرة كلها حب، مسكت حتة فاكهة من الطبق اللي قدامهم وقربتها من بقه، وهو فاتح بقه بيضحك لها ضحكة ما شوفتهاش منه طول سنين جوازنا. همست له بحاجة، ووشوشته في ودنه، وهو مال عليها وباس إيدها بحنان، وكأنه  عليها من الهوا.

الدنيا لفت بيا، الأكسجين سح. دي مش مجرد جوازة.. ده حب، ده دلع، ده حياة تانية خالص كان بيعيشها ورا ضهري. شريف اللي كان بيبعتني أنضف وأغسل، كان قاعد دلوقتي بيتدلع وبياكل من إيد واحدة تانية، وبيتعامل معاها كأنها ملكة في بيته.. لا، في بيت أمه اللي بيقولوا إنها مسافرة!

وقفت مذهولة، مش قادرة أصرخ، ولا قادرة أدخل أواجه.. كل اللي كنت قادرة أعمله إني ألمح نظرة العشق في عينه ليها، وأقارنها بكل قسوة وجفاء عاملني بيهم. اللحظة دي كانت أقصى من أي خيانة ممكن يتخيلها العقل.
وقبل ما أخد أي رد فعل، لقيتها طبعت بوسة رقيقة على خده، ومالت بأسى مزيف على صدره وبصتله بعيون كلها دموع ودلع:

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى