
كنت عايز اتجوز البنت اللى بحبها وامى شرطت عليا اتجوز معاها كلمت زهره وقولتلها رغبت امى لكنها رفضت وقالتلى انها عايزه تعيش مستقله وامى وقتها رفضت رفض تام وقالتلى لو سبتنى لواحدى لانت ابنى ولا اعرفك انا عايزاك تتجوز عشان تجبلى واحده تخدمنى مش واحده تاخدك منى وقتها فضلت افمر ولقيت حل واحد وعرضته على زهره
قررت اروح الملجا واتجوز بنت من هناك واخليها تعيش مع امى فى نفس البيت تخدمها وتشوف طلباتها وفى نفس الوقت اجهز انا شقتى براحتى واتجوز فيها انا وزهره
-
حماتي حكايات بسمهمنذ 3 ساعات
-
بقلم اماني السيد 2منذ 3 ساعات
-
بنت الملجا ج 2منذ 20 ساعة
-
بنت الملجا ج 1منذ 20 ساعة
وفعلاً لما عرضت على زهره الموضوع رحبت وشرطت عليه معملش فرح كبير ولا اقرب من البنت اللى هتجوزها تبقى زوجه على ورق عشان تخدم امى
وفعلاً روحت الملجا انا وماما بحجه زياره ومره فى مره قدرت امى تعجب ببنت وحست انها غلبانه ومكسوره الجناح وتستحمل
كلمنا مديره الدار وافقت وفعلاً قدرت اقنعها اننا نتجوز مع انى عشان انا ابنها الوحيد وانها هتبقى زى بنتها والبنت وافقت وفعلاً الخطوبه ماطولتش وانا معملتش حاجه فى الشقه غير انى جددت الاوضه القديمه بتاعتى
مكنتش بقرب منها بحجه اننا محتاجين وقت نقرب من بعض
عدت الأيام، ولقيت البنت — اللي كان اسمها “مريم” — بتعامل أمي كأنها أمها اللي ولدتها. كانت تصحى من النجمة تنضف وتطبخ وتشوف علاج أمي في مواعيده بالدقيقة، وحتى لو أمي قست عليها في يوم أو تقلت عليها في طلب، كانت مريم تبتسم وتقولها: “حقك عليا يا أمي، ده أنا تحت رجلك وبركتنا في الدنيا.”
بس بصراحة.. كل ده مكنش فارق معايا في حاجة، ولا كان شاغل بالي أصلًا.
أنا كان كل همي وتركيزي في اتجاه تاني خالص: زهرة، البنت اللي بحبها.
كنت شايف إن مريم دي مجرد وسيلة حلتلي أكبر أزمة في حياتي وريحت دماغي من زن أمي وطلباتها، عشان أفضى لترتيب حياتي اللي بجد. وفي خلال كام شهر، كنت دايس في الشغل ليل نهار لحد ما خلصت شقتي الجديدة وجهزتها على أعلى مستوى.. جبت لزهره شبكة فخمة تليق بيها وتفرح قلبها، وفرشت الشقة من أحسن وأغلى مكان، كل ركن فيها كان معمول على ذوقها وبالتفصيل زي ما حلمت.
كنت برجع البيت عند أمي مهدود، أدخل أوضتي القديمة وأقفل على نفسي الباب عشان مريم متفكرش تفتح معايا كلام. كنت بتعامل معاها ببرود تام وجفاء، وهي كانت تحطلي الأكل وتسألني بصوت واطي: “محتاج أي حاجة تانية؟” أرد عليها بكلمة واحدة من غير ما أبصلها: “لا، شكرًا، اطلعي واقفي الباب.” مكنتش شايفها غير خدامة لأمي وبس، ومكنش يهمني إحساسها ولا هي بتفكر في إيه.
لحد ما الشقة خلصت تمامًا، وبقى مفيش فاضل غير خطوة واحدة انى احدد معاد جوازى
قررت ساعتها إني مش هوجع دماغي بمناهدة، ولا هدخل في حوارات ومشاكل مع أمي ومريم ممكن تعطلني.. رتبت كل حاجة في السر، اتفقت مع زهرة وأهلها وحددنا ميعاد الفرح خلاص.
وقبل الفرح بيومين، لميت شنطة هدومي وقولت لأمي ومريم ببرود تام:
“أنا طالع مأمورية شغل مهمة تبع الشركة ومسافر أسبوع برا البلد، تليفوني ممكن يكون مقفول أغلب الوقت، خلوا بالكم من نفسكم.”
أمي دعتلي بالتوفيق والستر، ومريم جريت جهزتلي الشنطة وحطتلي فيها أكل ومصحف صغير، وودعتني بابتسامتها الهادية وهي بتقولي: “ترجع بالسلامة يا رب، الشقة وأمي في عينيا متقلقش على أي حاجة.” أخدت الشنطة من إيدها من غير حتى ما أقولها شكرًا ونزلت وأنا دماغي مش شايفة غير اللحظة اللي هكون فيها مع زهرة.
سافرت وقضيت كام يوم الفرح، عملنا ليلة من أجمل الليالي.. زهرة كانت طالعة زي القمر، فستانها والشبكة الفخمة اللي جبتها وكل حاجة كانت زي ما خططنا وأحسن، مقصرتش معاها في مليم. قضينا يومين في الفندق، وبعدها سافرنا اسبوع وبعدها قررت إن خلاص وقت المواجهة جه، ولازم أحط الكل قدام الأمر الواقع.
أخدت زهرة وركبنا العربية، وروحنا على بيت أمي..
طلعت السلم، طلعت المفتاح وفتحت باب الشقة بمنتهى الهدوء والثقة، ودخلت وأنا ماسك إيد زهرة ومتبتين في إيدين بعض، وزهرة داخلة بكامل شياكتها وبصالي بفخر وانتصار.
أول ما الباب اتفتح، كان صوت التلفزيون واطي، وريحة الأكل مالية البيت..
أمي كانت قاعدة على الكنبة بتسبح، ومريم واقفة جنبها بتناولها كوباية العصير.
أول ما أمي شافتني وشافت البنت اللي ماسكة في إيدي، السبحه وقعت من إيدها، ومريم وقفت متنحة في مكانها والكوباية بتتهز بين صوابعها، وعينيها رايحة جاية بيني وبين إيد زهرة اللي متشبكة في إيدي…
وقفت في نص الصالة، وقولت بصوت عالي وثابت:
“أنا رجعت يا أمي.. وباركيلي، دي زهرة.. مراتي. وحب عمرى
ساد الصمت في الصالة لثوانٍ مرت كأنها دهور. ريحة الأكل وصوت التلفزيون الهادي اختفوا فجأة قصاد حالة الذهول اللي سيطرت على المكان. أمي كانت باصة على إيدي الماسكة إيد زهرة، عينيها بتتنقل بيني وبينها ومش مصدقة، كأن كلامي نازل عليها كرباج. أما مريم، فكوباية العصير وقعت من إيدها اتكسرت على الأرض، والعصير اتدفق فوق السجادة، وهي واقفة في مكانها زي التمثال، وشها أصفر كأن الدم اتسحب منه مرة واحدة، وعينيها بتلمع بدموع مكتومة وهي باصة لإيدينا المتشبكة.
زهرة ضغطت على إيدي أكتر، وبصت لمريم من فوق لتحت بنظرة استعلاء وانتصار، وقالت بنبرة ناعمة بس مسمومة:
* “السلام عليكم يا طنط.. مبروك عليكي يا أمي، أنا زهرة، مرات ابنك وحبيبته.”
أمي قامت من على الكنبة بصعوبة، دراعها كان بيترعش وهي بتتسند، وجت ناحيتي بخطوات بطيئة. كانت عينيها مليانة غضب على حزن على كسرة نفس.. بصتلي وقالت بصوت طالع بالعافية ومبحوح:
* “مرتك؟ حبيبك؟ أسبوع مأمورية شغل يا ابن بطني؟ أسبوع رايح تتجوز فيه وترمي هيبتنا وكرامتنا تحت رجلك؟”
رديت بثبات وجفاء وحاولت أكون حاسم:
* “يا أمي افهميني، أنا مضحكتش عليكي، أنا عملت اللي يريح الكل. مريم هنا معاكي بتخدمك وتشوف طلباتك زي ما كنتِ عايزة، وأنا من حقي أعيش حياتي مع الإنسانة اللي اخترتها وقلبي اختارها. أنا مقصرتش في حاجة، ولا هقصر معاكي ولا مع مريم في أي مصاريف، الشقة دي مفتوحة وكل طلباتكم هتوصلكم لحد عندكم.”
في اللحظة دي، مريم نزلت على ركبها على الأرض وبدأت تلم القزاز المكسور بإيدين بتترعش، دموعها نزلوا بفرقعة على الأرض المبلولة عصير، بس ممتش كلمة، ولا صرخت، ولا عاتبت.. كانت بتلم القزاز وسكوتها ده كان أرعب من أي صريخ.
أمي بصت لمريم وهي بتلم القزاز، وبعدين بصتلي والشرار بيطلع من عينيها، ورفعت إيدها .. صوت القلم رن في الصالة كلها. زهرة شهقت ورجعت خطوة لورا، وأنا اتفاجأت ووقفت مصدوم ماسك وشي.
أمي قالت بصوت هز جدران الشقة:
* “أنت مش ابني! أنت نبت شيطاني! فاكر نفسك راجل لما تروح تتجوز في السر وتجيبلي بنت الناس من الملجأ تستغل ضعفها وكسرتها عشان تخليها خدامة تحت رجلي؟ فاكرني هقبل بالرخص ده؟ فاكرني هفرح بكده؟ دي مريم اللي بتقول عليها خدامة، برقبتك وبرقبة اللي جايبها ماسك في إيدها وفرحان بيها!”
زهرة اتنرفزت وشها احمر وقالت بغضب:
* “جرى إيه يا طنط؟ جرى إيه يا حاجة! انتم شاريين واحد ودافعين تمنه؟ ابنك بيحبني وأنا مراته على سنة الله ورسوله، والبنت دي هي اللي ارتضت على نفسها العيشة دي وقبلت تتجوز على ورق عشان تخدمك، محدش على إيدها!”
مريم في اللحظة دي وقفت.. كانت إيدها بتنزل دم بسيط من شظية قزاز جرحتها وهي بتلم، بس كأنها مش حاسة بالوجع. رفعت راسها وبصت لزهرة بثبات غريب، وبعدين بصتلي أنا. دموعها كانت مغرقة وشها بس نبرة صوتها كانت هادية ومرعبة من كتر الهدوء:
* “أنا قبلت عشان قال لي إنه محتاجني، قبلت عشان قال لي إن أمه ملهاش حد وأنا مليش حد، افتكرت إن ربنا عوضني ببيت وأم وعيلة.. افتكرت إنه راجل بيتقي ربنا فيا وفي أمه.”
وبعدين بصت لأمي وقالت بصوت مكسور:
* “حقك عليا يا أمي.. أنا السبب إنك تتجرحي كده النهاردة. بس اقسم بالله العظيم أنا ما كنت أعرف ولا كان يخطر على بالي إنه بيعمل كده.”
أمي قربت من مريم وأخدتها في ، ومسحت على راسها وقالت وهي بتبكي:
* “حقك عليا أنا يا بنتي.. أنا اللي جبتك هنا وأنا اللي استأمنتك عليه، طلعت مربية راجل بالاسم بس.. بس وحق جلالة الله يا مريم، حقك مش هيروح، والبيت ده بيتك، واللي مش عاجبه هو اللي يطلع بره!”
أمي بصتلي بنظرة جحود وقالتلي بصوت قاطع زي السيف:
* “تاخد السنيورة بتاعتك وتطلعوا بره بيتي، ومشوفش وشك هنا تاني لحد ما أعرف أربيك من جديد. فلوسك وخدمتك مش عايزاهم، مريم بنتي هي اللي باقية لي، وأنت من النهاردة مفيش بيني وبينك كلام.”
مسكت إيد زهرة اللي كانت مغلولة وبتبص لمريم بشر، وقولت لأمي بحسرة وغضب:
* “ماشي يا أمي.. بكتريا الأيام وهتعرفي مين اللي بيحبك ومين اللي كان بيمثل عليكي. أنا ماشي، بس افتكري إني جيت لحد عندك وراضيتك.”
سحبت زهرة ونزلنا على السلم وسيبنا الباب مفتوح وراينا، وزهرة عمالة تحسبن وتتحسب وتزعق في الشارع:
* “هي فاكرة نفسها إيه؟ بقى حتة بنت من الملجأ تعمل عليك حما وتطردك من بيت أباك؟ أنت لازم تتصرف يا معلم، البنت دي لازم تترفض وترجع مكان ما جت، دي ناوية تظبط نفسها وتاخد البيت وتتحكم في أمك!”
أنا كنت ساكت تمامًا، حاسس بتخبط رهيب. خطتي اللي كنت فاكرها عبقرية وبتاعة معلم، اتفككت في ثواني. القلم اللي أخدته من أمي كان لسه بيحرق وشي، بس الأكتر من كده، شكل مريم وهي واقفة إيدها بتنزل دم وبتستحمل الإهانة بسكوت وشموخ غريب كان بيلف في دماغي ومش عارف أطلعه منه.
أخدت زهرة وروحنا على شقتنا الجديدة اللي صرفت عليها دم قلبي. الشقة كانت فاخرة وكل حاجة فيها بتلمع، بس كان في جو من التوتر والغيظ مالي المكان. زهرة مكنتش ساكتة، ط طول الليل تقلب في الموضوع، وتفكر إزاي نخلص من مريم وإزاي نرجع نسيطر على أمي وعلى البيت القديم.
مرت أيام، وأنا في شقتي مع زهرة. كنت بطلع شغلي الصبح وأرجع بالليل، بس عقلي كله كان عند أمي. التليفون كان مقفول في وشي كل ما أحاول أكلمها. وفي يوم، وأنا راجع من الشغل بدري شويه، جالي تليفون من واحد جاري في الشارع القديم..
قال لي بصوت متوتر:
* “الحق يا معلم.. أمك تعبت ونقلوا لها الإسعاف من ساعة، والبنت مريم عمالة تجري بيها في المستشفيات براحها ومفيش حد معاها!”
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”





