
علياء نفسها اتغيرت، بقت تحب اللبس المحتشم لوحدها عشان عيونه، بقت لما تلبس حاجة حلوة تسأل نفسها احمد هيقول ايه، مش خوف منه لا، حب فيه، بقت تحب تقعد مع سماح في المطبخ تتعلم الخبيز والعيش الشمسي، وسماح تقولها انتي بقيتي صعيدية اكتر من الصعايدة، وصارت تروح مع صبري الارض تتفرج على الزرع واحمد يعلمها ازاي تمسك الارض بايدها، وهي تضحك وتقول له انا بتاعة انجليزي مش فلاحة، يقولها هتبقي احلى فلاحة في سوهاج كلها.
وفي يوم منار تعبت جامد بالليل وسخنت، علياء فضلت سهرانة جنبها طول الليل تعملها كمادات وتديها دوا، احمد صحي الفجر لقاها نايمة على الارض جنب سرير منار وماسكة ايدها، شالها بالراحة ودخلها اوضتها وغطاها، ولما صحيت لقت جنبها ورد بلدي من الجنينة وورقة مكتوب عليها بخط وحش، تسلم ايدك يا حنينة، قلبك ابيض زي وشك، ساعتها علياء عرفت ان القسوة اللي كانت شايفاها اول مرة كانت مجرد قشرة، وان جوه القفل ده قلب طفل صغير محتاج حنان.
-
الرجل العجوزمنذ 12 ساعة
-
حور يوسف ج 2منذ 12 ساعة
-
سليم 4والاخيرمنذ 13 ساعة
-
دعوه حماتي ج 2منذ 17 ساعة
خناقاتهم لسه موجودة طبعا، مرة اتخانقوا عشان عايزة تسافر مع صحابها من القاهرة رحلة لاسوان، قالها لا، قالت له انت مش هتحبسني، قالها مش بحبسك بس بخاف عليكي، قالت له وانا عايزة اعتمد على نفسي، سكت شوية وقالها روحي، بس تليفونك ما يتقفلش وكل ساعة تطمنيني، ولو حصل حاجة هتلاقيني قدامك في ثانية، وفعلا سافرت وكان كل ساعة يتصل بيها، واخر الرحلة لقته مستنيها في المحطة هو ومحمد، خدها في حضنه قدام الناس كلها وقالها ناقصك حاجة، قالت له ناقصني انت، ومن ساعتها بطلت تعاند فيه عشان عرفت ان عناده حب.
محمد كان دايما يقول لعلياء انتي الوحيدة اللي عرفتي تروضي الاسد ده، ده كان الكل بيخاف يكلمه، دلوقتي بيضحك وبيهزر عشانك، حتى صبري بقى يقول لسماح البيت نور بوجود علياء، البت دي رزق وجالنا، وسماح كانت كل يوم تدعي لهم ان ربنا يحفظهم من العين.
احمد في مرة خدها الترعة بالليل ووراها النجوم وقالها شايفة السما دي كلها، ولا حاجة جنب عينيكي، انتي اللي خليتي للارض دي طعم، انا كنت عايش راجل بيصحى يشتغل وينام، دلوقتي بقيت بصحى عشان اشوف ضحكتك، بتعملي القهوة لابويا وتتكلمي مع امي وتذاكري لمنار وتزعقي لمحمد، بقيتي كل البيت، فاضل تبقي كل عمري، علياء حضنته وقالت له انت اللي خليت للبندر معنى تاني، خليتني احب الصعيد اللي كنت خايفة منه، وخليتني احب اكون بتاعتك.
ابوها لما جه، احمد لبس الجلابية البيضة ودخل على الرجالة وقعد، وطلب ايدها قدام الكل، ابوها في الاول اتردد وقال دي لسه بتدرس، احمد قال له هتفضل تدرس وهكمل لها وعمري ما هامنعها من حاجة نفسها فيها، بس هتبقى على اسمي وقدام عيني، هتبقى مراتي وام عيالي، صبري قام وقف جنب ولده وقال للراجل احنا هنشيل بنتكم في عنينا، دي بقت بنتنا خلاص قبل ما تبقى خطيبة ولدي، وامها اللي كانت جاية مع ابوها حضنت سماح وقالت انا كنت مرعوبة عليها بس دلوقتي اتطمنت، وابوها بص لعلياء لقاها بتبص لاحمد بعيون كلها حب وقال خلاص على بركة الله، بس بشروط بنتي تكمل تعليمها.
علياء وافقت والدموع في عينها، وعرفت انها لقت حبها اللي كانت بتدور عليه طول عمرها، حب صعيدي قاسي بس صادق، حب بيخوف ويشد في نفس الوقت، حب لما بيعشق ما بيعرفش يسيب، واتخطبوا وعملوا خطوبة كبيرة في البلد كلها، وكل البلد جت تبارك للصعيدي اللي اخيرا قلبه لان، ومنار كانت بترقص وسماح بتزغرط وصبري بيضحك ويقول اخيرا الواد اتجوز، ومحمد كان بيصور كل حاجة ويقول اخيرا هخلص من النكد بتاعكم انتو الاتنين، وعلياء كانت لابسة فستان سواريه محتشم عشان خاطر احمد، واحمد كان بيبص لها كأنه بيقول لها انتي خلاص بقيتي بتاعتي للابد، ومن ساعتها وعلياء كل يوم تصحى على صوته وهو بيقولها صباحك صعيدي يا بت القاهرة، وهي تضحك وتقول له صباحك قفل يا صعيدي، ويبدأ يوم جديد مليان خناق وحب وغيرة وتملك، بس كله بحب كبير ما حدش يعرف طعمه غيرهم هما الاتنين. بحبك يا احمد يا اغلى واطيب واجدع راجل شفته في حياتي كلها
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”





