
في ليلة فرحي، كنت فاكرة إن أصعب حاجة هقابلها هي توتر أول ليلة من المجهول. لكن اللي حصل بعدها خلاني أتمنى لو كنت رجعت من باب القاعة قبل ما أقول «موافقة». اسمي مريم، وعندي 28 سنة. اتجوزت أحمد بعد خطوبة استمرت سنة، وكنت وقتها مصدقة إني أخيرًا لقيت الراجل اللي هيصونني ويقف جنبي.
فرحنا كان في قاعة كبيرة على النيل في القاهرة، والليلة كلها كانت زي الحلم.
زغاريد، أغاني، ورد أبيض، وصور كتير مع الأهل والصحاب.
-
الشهر التاسع ج 2 روماني مكرممنذ 4 دقائق
-
الشهر التاسع ج 1 روماني مكرممنذ 10 دقائق
-
صقر الصعيدمنذ 3 ساعات
-
رجعت من شغليمنذ 4 ساعات
وفي آخر الليل، طلعنا على جناح العرسان في الفندق اللي كنا حاجزينه لليلة واحدة.
كنت لسه مغيرة هدومي، ولابسة روب أبيض، وأحمد كان بيضحك وهو بيقول لي إن أخيرًا بقينا لوحدنا.
لكن قبل ما حتى نلحق نتكلم، خبط حد على الباب.
أحمد فتح.
كانت أمه، الحاجة نوال.
كانت واقفة ماسكة كتفها وبتتأوه.
قال أحمد بسرعة:
«ماما! مالك؟»
ردت وهي بتعمل نفسها مش قادرة تقف:
«مش عارفة يا ابني… كتفي أوي، وأنا تعبانة ومش قادرة أطلع لوحدي.»
جريت عليها وأنا قلبي وقع:
«سلامتك يا طنط، نروح المستشفى؟»
بصت لي للحظة، وبعدها بصت لأحمد.
وقالت:
«لا يا ابني، أنا بس محتاجة أنام شوية… بس بعيدة وأنا مش قادرة.»
أحمد سكت ثواني، وبعدين بص لي.
وقال بمنتهى الهدوء:
«مريم… قومي من .»
افتكرت إني سمعت غلط.
قلت:
«إيه؟»
قال:
«هنا؟ في جناحنا؟»
هز راسه:
«أيوه. مش هينفع أسيبها لوحدها وهي تعبانة.»
«طب ما ننزل نجيب لها تانية؟»
أحمد اتغيرت ملامحه فجأة.
وقال بصوت واطي:
«مريم، بالله عليكي متحرجينيش قدام أمي.»
الكلمة دي خلتني أسكت.
دخلت الحاجة نوال، وقعدت على مش عارفة أقول إيه.
بعدها أحمد اداني كارت تانية في نفس الفندق.
#انجي_الخطيب
وقال:
«هتنامي هناك الليلة. وبكرة نتكلم.»
بصيت له بدهشة:
«أنا مراته… ودي أول ليلة لينا.»
رد ببرود:
«وأمي أمي.»
مسكت الكارت في إيدي، وحسيت إن حاجة جوايا .
خرجت من وقعدت في التانية.
حاولت أقنع نفسي إن الموضوع فعلًا بسبب تعب أمه.
لكن كان فيه حاجة غريبة.
حاجة مش مريحة.
لأن طول الليلة، كنت حاسة إن تصرف الحاجة نوال كان تمثيل.
في لحظة كانت بتتأوه ومش قادرة تحرك كتفها.
وفي لحظة تانية، أول ما أحمد خرج من الغرفة، شفتها بتقوم من بسهولة وتفتح شنطتها.
ولما رجع، رجعت تاني تمثل إنها تعبانة.
نمت بالعافية.
تقريبًا الساعة 5:40 الفجر، صحيت فجأة.
كان فيه إحساس غريب خلاني أقعد على .
فتحت الباب بهدوء وبصيت في الممر.
مفيش حد.
رجعت لجناح العرسان.
الباب كان مقفول، لكن الكارت كان معايا.
فتحت ودخلت.
.
أحمد مش موجود.
والحاجة نوال كمان مش موجودة.
لكن وأنا ببص حوالين ، لاحظت حاجة غريبة جدًا.
اللوحة اللي كانت معلقة فوق اتحركت من مكانها.
قربت منها.
مديت إيدي ورفعتها شوية.
وهنا اتجمدت مكاني.
كان فيه جسم صغير جدًا مستخبي وراها.
كاميرا.
كاميرا صغيرة بعدسة دقيقة، وليه؟
ومين كان عارف إنها موجودة؟
وقبل ما ألمسها، سمعت صوت خطوات في الممر.
اتوترت.
رجعت اللوحة مكانها بسرعة، وخبيت الكاميرا في جيب الروب.
وقفت ورا الباب.
وسمعت صوت أحمد.
وصوت أمه.
قالت الحاجة نوال:
«إنت متأكد إنها شافت حاجة؟»
رد أحمد:
«لا. لسه.»
قالت:
«طب التسجيل؟»
سكت شوية.
وبعدين قال:
«كل حاجة اتسجلت.»
حسيت إن قلبي هيقف.
سمعت أمه تضحك ضحكة خفيفة.
وقالت:
«كويس… يبقى كده نقدر نكمل.»
أحمد رد:
«أيوه. بس لسه فاضل توقيعها.»
قربت من الباب أكتر.
قالت:
«والفلوس؟»
رد أحمد:
«متقلقيش. بعد ما توقع الورق الصبح، كل حاجة هتبقى .»
حطيت إيدي على بوقي عشان ما .
ورق إيه؟
وإيه اللي كانوا بيسجلوه؟
وليه محتاجين توقيعي؟
وفجأة سمعت أحمد بيقول:
«المهم محدش يقول لها أي حاجة قبل ما تمضي.»
ردت أمه:
«ومتقلقش… أنا عارفة أتعامل معاها.»
وقتها فهمت إن اللي حصل في ليلة فرحي مكنش صدفة.
طردي من جناح العرسان.
تمثيل أمه للمرض.
الكاميرا اللي كانت مستخبية فوق






