
الحارس وصل وشافها وهي داخلة، كلم ياسين وقال: “دخلت عمارة شكلها مشبوه يا باشا في شارع .. عمارة رقم ٧”
مريم طلعت السلم وقلبها كان بيدق، خبطت على باب الشقة وهي بتنهج.
-
بنت جوزي ج 3منذ 9 ساعات
-
بنت جوزي ج 2منذ 9 ساعات
-
بنت جوزي ج 1منذ 9 ساعات
-
بقلم مني السيدمنذ 10 ساعات
الباب اتفتح فجأة.
الباب اتفتح وظهرت ست شكلها غريب، لابسة لبس ملفت ووشها مليان مكياج، بصت لمريم من فوق لتحت بنظرات مش مريحة وقالت بمياعة:
“عايزة مين يا عسل؟”
مريم استغربت لأن الشقة مكنش شكلها عيادة أبداً، ريحة سجاير كانت طالعة منها وصوت أغاني عالي جوه، كانت لسه واقفة قدام باب الشقة من بره، بصت حواليها بخوف وقالت لها:
“هو في عيادة دكتور هنا؟ أنا جاية لبابا.. قالولي إنه تعبان هنا”
الست ضحكت ضحكة عالية وقالت لها: “تعالي يا حلوة وأنا هجيبلك دكتور.. هتتبسطي معانا أوي.. ده هنا كل الدكاترة”
مريم استغربت من طريقة كلام الست، قلبها بدأ يدق بسرعة وحست إن في حاجة غلط، ولسه هتطلع تليفونها القديم عشان تتصل على عديلة مرات أبوها تتأكد منها من العنوان.. الست شدتها من إيديها جامد وقالت لها:
“تعالي يا حلوة نكمل كلامنا جوه.. بتبصي حواليكي كتير ليه؟”
مريم خافت من أسلوبها وشدت إيدها وقالت: “سيبي إيدي!”
وفجأة سمعوا صوت الحارس اللي تبع ياسين، كان طلع ورا مريم وكان بيراقب من على السلم من بعيد، أول لما لاحظ إن الست بتشد مريم لجوه اتحرك بسرعة وطلع وقال بصوت عالي:
“مدام مريم.. في حاجة؟!”
الست أول لما شافته لابس بدلة وحاطط سماعة في ودنه وشكله حارس لشخص مهم، اتخضت ودخلت بسرعة وقفلت الباب في وشهم بالمفتاح.
مريم بصت للحارس وهي مصدومة من كل اللي بيحصل ومش فاهمة حاجة، نفسها كان مقطوع من الخوف.
الحارس بص على الشقة بقرف وقال لها:
“إحنا كنا منتظرين حضرتك قدام المحل زي ما ياسين باشا قالنا.. ولما اتحركتي بسرعة جينا وراكي.. محتاجة مساعدة في حاجة؟ حضرتك كويسة؟”
مريم بصت له وبصت لتليفونها وإيديها كانت بتترعش وقالت: “بابا تعبان وموجود في عيادة هنا.. مرات بابا قالتلي إنه هنا”
واتصلت على عديلة ومردتش عليها.. رنت مرة واتنين وتلاتة ومفيش رد، واتصلت على أبوها لقت تليفونه مقفول.
ياسين عينيه احمرت من الغضب، بص للحارس والحارس هز راسه كأنه بيقوله فهمت كل حاجة، ياسين مسك مريم من إيديها وفتح لها باب العربية.
ركبها العربية وقفل الباب، وبص للعمارة نظرة كلها شر.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ما ياسين ركب مريم العربية، الحارس وقف معاه على جنب وشرح له اللي حصل واللي فهمه من مريم، قاله بسرعة:
“يا باشا ده كان فخ معمول للمدام بمساعدة مرات أبوها.. الست كلمتها وقالت لها أبوها تعبان وبعتتها على العمارة المشبوهة دي.. ولولا إننا كنا وراها وخرجناها بسرعة كان زمانها اتمسكت جوه في ق\ضية آداب”
ياسين حس بنار جواه، وشه بقى أحمر وعروقه بانت، من غير ما يتكلم ركب عربيته بسرعة ومريم كانت قاعدة جنبه بتعيط وماسكة شنطتها جامد.
واتحرك بالعربية على عنوان والد مريم، وهي طول الطريق كانت بتبكي وخايفة وبتحاول تتصل على عديلة ومش بترد عليها، إيديها كانت بتترعش.
وصلوا شقة والدها، عمارة قديمة في حارة ضيقة، ياسين خبط على الباب جامد ومريم كانت واقفة جنبه عايزة تطمن على باباها وبتعيط.
عديلة فتحت الباب وهي لابسة عباية، أول ما شافت ياسين في وشها ببدلته وهيبته ومريم جنبه اتصدمت ووشها اصفر، بلعت ريقها.
ياسين فهم من صدمتها إنها شريكة في الفخ اللي اتعمل لمريم، بص لها بنظرة تخوف.
مريم سألتها بلهفة وزقتها ودخلت: “بابا فين؟ بابا جراله إيه؟”
عديلة قالت لها بتوتر وهي بتبص لياسين: “نايم جوه.. احنا لسه راجعين من عند الدكتور.. كويس الحمد لله”
مريم دخلت بسرعة على أوضة أبوها عشان تطمن عليه، لقت أبوها نايم عادي ومفيهوش أي حاجة، شكله كان كويس وبيتنفس طبيعي، قربت منه وحطت إيدها على راسه وكانت بتعيط.
—
ياسين كان واقف بره في الصالة، بص لعديلة وقال لها بصوت واطي يخوف: “مين اللي قالك تقولي لمريم إن أبوها تعبان وتبعتيها على العنوان ده؟ انطقي”
عديلة خافت منه، رجعت لورا وقالت بتلعثم:
“أنا.. أنا كنت خايفة عليه بجد.. هو كان تعبان و..”
ياسين قرب منها خطوة وقال بغضب مكتوم عشان أبو مريم ميسمعش: “كدابة.. أبوها نايم كويس جوه.. انتي بعتّيها شقة آداب عشان يتقبض عليها.. مين اللي قالك تعملي كدا.. لو مقولتيش الحقيقه هبلغ عنك وهتقضي اللي باقي من عمرك في السجن”
ياسين بص لها نظرة أول مرة يبصها لحد، نظرة حنية حقيقية، وقال لها: “وأنا أول مرة أحس ان في حد مسؤل مني.. انا مش هسمح لأي حد يأذيكي يا مريم.. عايزك تطمني طول ما انتي معايا..”
مريم كانت بتبص له بحب وإعجاب بكل حاجة فيه.
الاتنين حسوا بمشاعر اتجاه بعض، إحساس غريب وكأنهم كانوا محتاجين بعض في الدنيا دي من زمان، وإن جوازهم مش مجرد صدفه.. هما مكتوبين لبعض من البداية.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ساعة.
مريم كانت قاعدة جنب أبوها في أوضة المستشفى وماسكة إيده جامد.
أبوها كان نايم بعد ما الدكتور طمنهم، وياسين كان واقف على باب الأوضة بيبص عليها.
مريم قامت وقربت من ياسين وقالت له بصوت هادي: “ممكن أبات مع بابا الليلة دي؟ مش عايزة أسيبه لوحده.. أنا خايفة عليه أوي”
ياسين بص لها بحنية وفهم إنها محتاجة تفضل جنب أبوها.
وقال لها: “طبعاً يا مريم.. باتي معاه واطمني عليه.. أنا هبعتلك حرس يفضلوا قدام الأوضة هنا ومحدش هيقرب منك”
مريم هزت راسها وقالت: “شكراً “
ياسين وافق انها تبات في المستشفى عشان يبعدها عن مواجهة عيلته بعد اللي عملوه، مش عايزها تشوف الشر اللي في عيونهم تاني.
ابتسم بهدوء وقال: “أنا هروح مشوار صغير وراجعلك تاني.. خلي تليفونك معاكي”
وسابها في المستشفى ومشي.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
ياسين ركب عربيته وكان وشه كله غضب.
طول الطريق كان بيكلم المحامي في التليفون وقال له: “تكون عندي في القصر حالاً.. ومعاك كل الأوراق اللي قولتلك عليها.. والكل يكون موجود”
وقفل معاه وكلم كبير الحرس:
“محدش يخرج من القصر.. ولا يدخل.. فاهم؟”
ووصل القصر.
أول لما دخل القصر، كان كل الحرس بتوعه واقفين في كل حتة.
عمه رأفت ومرات عمه ثريا ولمياء كانوا قاعدين في الصالون ووشهم أصفر من الخوف.
الحرس اللي في القصر كانوا قايلين لهم: “ياسين باشا طالب مننا محدش يتحرك من هنا”
أول لما شافوا ياسين داخل بهيبته، عمه قام بسرعة ومثل إنه ميعرفش حاجة وقال: “خير يا ياسين يا ابني؟ إيه اللي حصل؟ قلقتنا عليك.. والخدم بيقولوا محدش يخرج؟”
ياسين بص له نظرة تخوف وسكت لحظة، وبعدين بص لثريا ولمياء.
وقال بصوت عالي يخوف: “ايه اللي حصل؟ انتوا بتسألوني ايه اللي حصل؟ اللي حصل ان انتوا كنتوا عايزين تلبسوا مراتي قض\ية آداب! كنتم عايزين تضيعوا شرفها!”
ثريا شهقت ووشها بقى أصفر وقالت: “احنا؟ احنا معملناش حاجة يا ياسين.. والله ما نعرف حاجة”
لمياء قالت بتوتر: “أكيد البت دي بتكدب عليك يا ياسين.. مريم دي كدابة”
ياسين ضحك ضحكة كلها غضب وقال: “كدابة! عديلة اعترفت بكل حاجة..وانا كنت اقدر اسجنكم”
وشاور للمحامي اللي كان واقف وراه.
المحامي طلع أوراق وقال بصوت رسمي:
“يا جماعة ياسين باشا كتب كل أملاكه وشركاته والقصر وحساباته في البنك.. كله يروح لمراته مدام مريم لو حصله أي حاجة.. والأوراق دي اتوثقت خلاص.. يعني لو ياسين باشا حصله أي حاجة.. كل ثروته هتروح لمراته هي وبس”
لمياء وثريا اتصدموا.
لمياء بصت لأمها مصدومة وقالت: “يعني ايه؟ يعني لو..”
ياسين قاطعها وقال وهو بيبصلها في عينيها:
“ايوا.. يعني لو .. كل حاجة هتروح لمريم.. والشارع اللي كنتي عايزة ترجعيها ليه.. انتي اللي هتكوني في الشارع.. وهي هتكون صاحبة القصر ده”



