روايات وقصص

حكايات مني السيد ج 1

قبل جوازك من طارق بأسبوع.
وليه ماقولتليش؟
لأنها اختفت بعدها.
وطارق اتجوزني.
أيوه.
فضلت ساكتة.
وبعدين سألت
إيه علاقة كاميليا بأرضنا؟
ياسين رد
دي أول حاجة لازم نعرفها.
رجعنا ناحية البيت، لكن مش بيتنا.
ياسين وداني لشقة صغيرة في عمارة قديمة.
أول ما دخلت، لقيت الحيطان مليانة صور.
صور لأبويا.
أمي.
أنا.
ياسين.
وطارق.
شهقت.
إيه ده؟
ياسين

قفل الباب وراه.
ده المكان اللي كنت بشتغل منه.
قربت من الصور.
كان فيه صورة لطارق وهو عند المصنع.
وصورة لكاميليا.
وصورة لرجل كبير معرفوش.
بصيت لياسين.
مين ده؟
أبو طارق.
هو ماټ من زمان.
الناس قالت كده.
يعني إيه؟
يعني محدش شاف جثته.
حسيت إن رأسي هينفجر.
إنت عايز تقولي إن أبو طارق عايش؟
مش عارف.
طب ليه الصورة دي هنا؟
لأنها اتاخدت من كاميرا مراقبة من تلات شهور.
اتجمدت.
تلات شهور؟
أيوه.
فين؟
قدام المصنع.
قربت من الصورة.
الرجل كان واقف جنب عربية سوداء.
ملامحه مش واضحة.
لكن كان لابس خاتم كبير في إيده.
نفس الخاتم اللي كنت بشوفه في صور قديمة لوالد طارق.
قلت
لو هو عايش، يبقى طارق كان بېكذب علينا من البداية.
بالضبط.
قعدت على الكرسي.
أنا مش فاهمة حاجة.
ياسين فتح درج مكتب.
طلع منه ملف بني قديم.
حطه قدامي.
دي أوراق أبونا.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت عقد ملكية المصنع.
وتحتها ورقة تانية.
وثالثة.
ورابعة.
وبعدين لقيت ورقة مكتوبة بخط إيد أبويا.
بدأت أقرأ.
لو حصل لي أي حاجة، متصدقوش إنها حاډثة.
إيدي بدأت ترتعش.
بصيت لياسين.
إنت شفت الكلام ده قبل كده؟
أيوه.
من إمتى؟
من سنة.
سنة؟!
كنت بحاول أفهم باقي الرسالة.
قلبت الصفحة.
كان مكتوب
الخطړ مش من بره العيلة… الخطړ دخل البيت.
قلبي دق بسرعة.
مين دخل البيت؟
ياسين قال
طارق.
قلت
بس طارق وقتها كان شاب صغير.
أبو طارق هو اللي بدأ.
قلبت الصفحة.
لكن الصفحة الأخيرة كانت ناقصة.
باقي الرسالة فين؟
مش عندي.
أمال؟
مع الشخص اللي سرقها.
مين؟
قبل ما يرد، موبايله رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
رقم مجهول.
رد.
هز راسه.
لأ.
الموبايل رن تاني.
وبعدين وصلت رسالة.
ياسين فتحها.
قراها.
وسكت.
إيه؟
مدلي الموبايل.
الرسالة كانت قصيرة
لو عايزين تعرفوا مين قتل أبوكم وأمكم، ارجعوا للمصنع قبل الفجر.
تحت الرسالة صورة.
صورة لطارق.
وهو واقف جوه المصنع.
لكن الصورة كانت حديثة.
جديدة.
يعني طارق كان لسه هناك.
قلت
هنروح.
ياسين قال فورًا
لأ.
لازم نروح.
دي ممكن تكون خدعة.
وإحنا أصلًا مش عارفين حاجة!
وأنا مش هعرض حياتك للخطړ تاني.
بصيت له.
حياتي من النهاردة مش هتفضل في إيد حد.
سكت.
قلت
أنا مش ههرب.
بعد حوالي ساعة كنا واقفين قدام المصنع.
المكان كان مهجور من بره، لكن من بعيد كان فيه نور خاڤت طالع من مكتب الإدارة.
ياسين وقف العربية بعيد.
هننزل مشي.
نزلنا.
دخلنا من بوابة جانبية مکسورة.
المكان كان ساكت
بشكل يخوف.
مشينا بين المخازن.
وفجأة سمعت صوت.
صوت امرأة.
كنت عارفة إنك هتيجي.
اتجمدت.
خرجت امرأة من الظلام.
أنا شهقت.
ماما؟!
ياسين مسكني قبل ما أجري عليها.
المرأة كانت شبه أمي جدًا.
لكنها مش أمي.
كانت واحدة في الأربعينات.
قالت
لو عايزة تعرفي الحقيقة، متصدقيش أي حد.
قلت
إنتِ مين؟
ابتسمت.
أنا آخر واحدة شافت أمك وأبوك قبل ما يموتوا.
ياسين رفع الكتر في إيده.
ارفعي إيدك.
ضحكت.
لسه پتخاف على أختك يا ياسين؟
ياسين اتجمد.
إنتِ تعرفيني؟
أنا كنت موجودة يوم الحاډثة.
قربت مني.
وأمك قالتلي قبل ما ټموت إنك هتكوني مفتاح كل حاجة.
قلت
مفتاح إيه؟
بصت ورايا.
وبصوت واطي قالت
مفتاح الخزنة.
خزنة إيه؟
الخزنة اللي أبوكي خبّا فيها الدليل.
ياسين قال
الدليل على إيه؟
المرأة ردت
على إن أبو طارق مش هو العقل المدبر.
سكتنا.
أمال مين؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت باب بيتقفل بقوة.
وبعدين صوت رجالة.
المرأة قالت
اتأخرتوا.
ياسين شدني.
لازم نخرج.
لكن الباب اللي دخلنا منه كان اتقفل.
ومن الناحية التانية ظهرت كاميليا.
لابسة معطف أسود.
وبطنها باينة.
كانت بتبتسم.
كنت مستنياكي يا فريدة.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
قلت
إنتِ؟
ردت
أيوه.
إنتِ اللي بعتِ الرسالة؟
ضحكت.
لا.
أمال مين؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى