منوعات

بقلم مني السيد 2

لحقيقة.
وأنا بفتش في درج مكتبه، لقيت ظرف بني.
مكتوب عليه
ملف دنيا.
فتحت الظرف.
جواه تقارير طبية.
تقاريري.
كل تحاليلي.
تقارير العلاج.
نتائج الهرمونات.
وحتى صور السونار.
وبينهم ورقة بخط طارق.
قرأت
لو الحمل الحالي فشل، لازم نعيد المحاولة.
تحتها جملة تانية
دنيا حالتها النفسية حساسة ومينفعش تعرف أي حاجة.
قعدت على الأرض.
يعني هو كان عارف.
كان مخبي عني.
كان عامل حساب كل حاجة.
لكن وأنا بقلب في الأوراق، لقيت ورقة مختلفة.
نتيجة تحليل.
مش باسمي.
اسم سارة.
قريتها.
وبعدين فهمت.
سارة كان عندها مشكلة في الحمل.
والورقة دي كانت قبل ما تحمل.
معنى كده إن طارق كان بيتابع علاجها هي كمان.
من ورايا.
لكن السؤال اللي وجعني
ليه؟
أنا كنت زوجته.
ليه كان بيمول علاج واحدة تانية؟
سمعت صوت المفتاح في الباب.
طارق.
دخل.
أول ما شاف الأوراق في إيدي، وقف.
إنتِ عملتي إيه؟
قلت
قريت.
دي حاجات خاصة.
ضحكت.
خاصة؟
رفعت ورقة.
دي تحاليلي يا طارق.
أنا كنت بحاول أحميكي.
من إيه؟
من الحقيقة.
الحقيقة إنك كنت بتعالج واحدة تانية وأنا مش عارفة؟
سكت.
رد.
قال
سارة كانت عندها مشكلة كبيرة.
ومشكلتها دي كانت مسؤوليتك؟
أنا السبب.
اتجمدت.
يعني إيه؟
سكت.
إنت السبب في إيه؟
قال
قبل ما أعرفك، كان في حاجة حصلت في حياة سارة.
وإنت مالك؟
أنا السبب في إصابتها القديمة.
إزاي؟
في حاډث.
فضلت باصة له.
حاډث إيه؟
قال
من سنين، وأنا كنت بسوق العربية.
وسارة كانت معاك؟
هز راسه.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
العربية اتقلبت.
وهي اتصابت؟
أيوه.
وإنت؟
أنا خرجت سليم تقريبًا.
قلت
وبعدها؟
أهلها كانوا فاكرين إني هتجوزها.
ضحكت.
بس إنت اتجوزتني.
أيوه.
وهي فضلت مستنياك؟
سكت.
وفضلت شايل ذنب الحاډث؟
هز راسه.
أيوه.
عشان كده كنت بتساعدها؟
أيوه.
تساعدها… لحد ما بقيت بتخون مراتك؟
الموضوع خرج عن السيطرة.
قلت
الخېانة مش حاډث.
سكت.
الخېانة قرار.
فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا غلطت.
وريم؟
وشه اتغير.
ريم ملهاش علاقة بالحكاية دي.
بالعكس.
رميت الصورة قدامه.
دي علاقتها.
بص للصورة.
وبعدين قال
ريم كانت عايزة تستغل الموضوع.
تستغل إيه؟
كانت عايزة تتجوزني.
وإنت؟
أنا رفضت.
بس كنت معاها.
حصل.
حصل؟
قلت
كل مرة تقوللي حصل كأنك كنت واقع من فوق السلم.
سكت.
وبعدين قال
أنا مش هكدب عليكي تاني.
ضحكت.
متأخر.
قال
سارة كانت بتضغط عليا.
ضغطت عليك ټخونني؟
لا.
ريم ضغطت عليك؟
لا.
مين أجبرك؟
مردش.
قلت
محدش.
بصيت له.
أنت اخترت.
لأول مرة طارق نزل عينه.
قلت
وأنا كمان هختار.
تختاري إيه؟
أعيش.
اتخض.
يعني؟
يعني هخرج من هنا.
وإنتِ حامل.
عارفة.
هتروحي فين؟
عند أمي.
وإنتِ فاكرة إن الموضوع بسيط؟
لا.
الطلاق في الوقت ده؟
أنا لسه مقولتش طلاق.
سكت.
أنا هسيبك تواجه نفسك الأول.
وأنا؟
إنت هتفضل مع نتائج اختياراتك.
خرجت.
بعد يومين كنت في بيت أمي.
الأيام كانت بطيئة.
أنا بطني بتوجعني من وقت للتاني.
وكل مرة الألم يزيد، قلبي يترعب.
لكن الحمل استقر.
الدكتور قال إن النبض موجود.
في اليوم اللي سمعت فيه النبض لأول مرة بعد كل اللي حصل، عيطت.
مش عشان طارق.
عشان ابني.
حطيت إيدي على بطني.
وقلت
هحميك.
بعدها بدأت المواجهة الحقيقية.
طارق بعتلي رسالة.
محتاج أكلمك.
مردتش.
بعت تاني.
أنا مستعد أعمل كل اللي تطلبيه.
مردتش.
تالت يوم بعت
أنا بدأت إجراءات إلغاء التفويضات كلها.
دي أول رسالة حسيت إنها فعل حقيقي.
لكن برضه مردتش.
بعد أسبوع، ريم بعتتلي.
أنا عايزة أقابلك.
المرة دي وافقت.
قابلتها في كافيه هادي.
جت لوحدها.
كانت لابسة ملابس بسيطة.
وشكلها مرهق.
قعدت قدامي.
قالت
أنا عارفة إنك بتكرهيني.
قلت
أنا مش عارفة أكرهك.
ليه؟
عشان أنا كنت بحبك.
نزلت عينيها.
وأنا كنت بحبك.
ضحكت.
واضح.
قالت
أنا عارفة إني غلطت.
غلطتي فيا.
أيوه.
بس طارق هو اللي خان.
هزت راسها.
عارفة.
إنتِ ليه ډخلتي حياتي؟
سكتت.
قولي.
قالت
في الأول مكنتش عارفة إنكوا متجوزين بالشكل ده.
يعني؟
طارق قاللي إن الجواز انتهى.
وبعدين لما عرفتي؟
كنت خلاص اتعلقت بيه.
والحمل؟
دموعها نزلت.
الحمل كان حلمي.
سكت.
بس أنا عارفة إنه مش حق ليكي.
قلت
الطفل ملوش ذنب.
عارفة.
وأنا مش هكره طفل عشان أبوك وأمه عملوا غلط.
بصتلي.
إنتِ أحسن مني.
هزيت راسي.
لأ.
إنتِ لسه بتدافعي عني.
مش بدافع عنك.
أمال؟
بحاول ماخليش الخېانة تغيرني.
سكتت.
وبعدين قالت
في حاجة لازم تعرفيها.
قلبي اتقبض.
إيه؟
طلعت تليفونها.
فتحت محادثة.
وقالت
طارق كان بيقوللي إنك مش قادرة تخلفي.
بصيت لها.
إيه؟
كان بيقول إنكوا لو الحمل فشل تاني، هيطلقك.
حسيت پالدم بيتجمد.
قالك كده؟
أيوه.
وإنتِ صدقتيه؟
أيوه.
عشان كده كنتِ واثقة إنه هيختارك؟
هزت راسها.
أيوه.
بصيت للشاشة.
كان في رسالة من طارق
لو دنيا خسړت الحمل، أنا مش هقدر أكمل.
دموعي نزلت.
مش بسبب الرسالة.
بسبب إني افتكرت كل مرة كنت بخاف فيها أفقد ابني.
كان هو مستني مني أخسره.
ثم قال
في حاجة تانية.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
ريم كانت بتعرف عنك كل حاجة من طارق.
زي إيه؟
مواعيد علاجك.
إيه؟
مواعيد السونار.
إيه؟
حتى مواعيد خروجك من البيت.
حسيت بقشعريرة.
ليه؟
كان بيقوللي عشان أعرف إمتى أقدر أشوفه.
بصيت لها.
يعني كنتوا بتراقبوني؟
سكتت.
كنتوا عايشين حياتكم على حساب حياتي؟
دموعها زادت.
أنا آسفة.
قمت.
أنا مش قادرة أكمل.
وقبل ما أمشي، قالت
دنيا.
لفيت.
طارق مخبي عنك حاجة أكبر.
اتجمدت.
إيه؟
هو مش هيرضى يقولك.
قولي.
اسأليه عن اللي حصل ليلة الحاډث.
خرجت وأنا دماغي مشغولة.
اتصلت بطارق.
رد.
نعم؟
قلت
ليلة حاډث سارة.
سكت.
حصل إيه؟
ريم قالتلك؟
رد.
قال
مفيش حاجة.
كدب.
دنيا، بلاش تفتحي حاجات قديمة.
ليه؟
عشان ملهاش لازمة.
يبقى فيها حاجة.
سكت.
قلت
هسألك مرة واحدة.
إيه؟
مين كان سايق؟
سكت.
وبعدين قال
أنا.
وسارة كانت معاك؟
أيوه.
وكان في حد تالت؟
سكت طويل.
قلبي بدأ يدق.
طارق؟
قال
أيوه.
مين؟
قال اسمًا.
اسمًا خلاني أسكت.
لأن الشخص ده كان…
أخويا.
قفلت التليفون.
اتصلت بأخويا فورًا.
رد.
ألو يا دنيا؟
قلت
كنت مع طارق وسارة ليلة الحاډث؟
سكت.
كنت هناك؟
قال
مين قالك؟
قلت
جاوبني.
قال
أيوه.
ليه؟
الموضوع قديم.
أنا مراته.
عارف.
ليه محدش قالي؟
سكت.
وبعدين قال
لأن طارق طلب مني.
طلب منك إيه؟
قال إن لو الحقيقة خرجت، مستقبله العسكري ھيتدمر.
الحقيقة إيه؟
سكت.
صړخت
الحقيقة إيه؟
قال
طارق مكانش لوحده في العربية.
قلبي وقع.
مين؟
كان في بنت تانية.
مين؟
ريم.
سكت.
يعني سارة مكنتش لوحدها؟
لأ.
وريم كانت معاهم؟
أيوه.
بدأت الصورة تتجمع.
سارة.
ريم.
طارق.
وأخويا.
حاډث قديم.
خېانة قديمة.
وأسرار فوق أسرار.
قلت
وإيه اللي حصل؟
أخويا قال
حصل خناقة.
بين مين؟
طارق وريم.
بسبب إيه؟
ريم كانت عايزة تنزل من العربية.
وبعدين؟
طارق رفض.
ليه؟
كانوا بيتخانقوا.
وسارة؟
كانت قاعدة ورا.
والحاډث؟
طارق فقد السيطرة.
وسارة اتصابت.
أيوه.
وريم؟
نزلت قبل الإسعاف.
اتجمدت.
يعني سابتهم؟
أيوه.
ليه؟
كانت خاېفة.
وطارق؟
طلب منها متقولش إنها كانت في العربية.
سكت.
قلت
وإنت؟
كنت أول واحد وصل.
وعرفت كل ده؟
أيوه.
وسكت؟
طارق كان صاحبي.
ضحكت بمرارة.
وأنا أختك.
سكت.
أنت خذلتني.
قال
عارف.
قفلت.
في نفس الليلة، طارق جه بيت أمي.
أول ما شوفته قلت
إنت كنت بتكدب عليا من أول يوم.
قال
دنيا…
ريم كانت في العربية.
وشه شحب.
مين قالك؟
مش مهم.
اسمعيني.
لأ.
أنا كنت بحاول أحميكي.
من إيه؟
من ڤضيحة.
ڤضيحة مين؟
فضيحتي.
قلت
إنت مش ضابط خاېف على سمعته.
دنيا…
إنت راجل خاېف الناس تعرف حقيقته.
سكت.
سارة كانت ضحېة حاډث بسببك.
أيوه.
وريم كانت السبب في الخناقة.
أيوه.
وإنت أخفيت كل ده.
أيوه.
وخويا ساعدك.
سكت.
قلت
أنا مش مصدقة إن حياتي كلها كانت مبنية على أكاذيب.
قعد.
أنا عارف إني ډمرت كل حاجة.
لأ.
بصيت له.
إنت ډمرت نفسك.
طب والطفل؟
ابني مش وسيلة ترجعني.
أنا عايز أكون أب.
هتكون.
وإنتِ؟
هكون أمه.
سكت.
من غير ما أكون مراتك.
بصلي.
يعني؟
قلت
أنا هطلب الطلاق.
بدأ يعيط.
أول مرة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى