منوعات

حكايه فرح وزياد الجزء الخامس

بقلم ملك ابراهيم

زياد بص على الرسالة تاني ودقق في طريقة الكتابة، لقى الكلام مكتوب بثقة وجرأة مش جرأة فرح خالص، وحس ان في حاجة غلط كبيرة حصلت.
دور العربية مرة واحدة بعنف وقال بصوت عالي كله هيبة وقلق لأ.. في حاجة حصلت لفرح.. البنت دي في خطر.. وأنا هعرف إيه اللي حصل دلوقتي حالا.
وداس بنزين وطلع على بيت خالة فرح بسرعة البرق، وهو ميعرفش ان فرح خلاص بقت في عربية تانية رايحة الصعيد عشان تتجوز غصب عنها.
…..
في بيت خالة فرح
خالة فرح قاعدة في الصالة هتتجنن، ماسكة دماغها وعمالة تكلم نفسها وتعيط ليه ابو فرح عمل كده؟ ليه خد البت كده زي الحرامية؟ البت معملتش حاجة.. ده حتى كانت بتعيط و مرعوبه خايفة منه.. ؟ريم قاعدة على الكرسي قصادها ولا على بالها، سرحانة وبتفكر في زياد ومعتقدة انه خلاص صدق الرسالة اللي بعتتها وان فرح بقت صفحة واتقفلت من حياته، ودلوقتي هيبصلها هي، بتظبط في شعرها وبتفكر في حجه تروح تقابله بيها عشان تلفت نظره بعد فرح.
فجأة جرس الباب رن.. رنة قوية.
والدة ريم قامت تفتح وهي مخضوضة وبتقول مين تاني؟
فتحت الباب ولقت واقف قدامها شاب طويل، لابس قميص أسود شيك، دراعه متعلق في حامل طبي أبيض، وشه مرهق بس هيبته طاغية، واقف وقفة ظابط حتى وهو مصاب.
والدة ريم ماتعرفوش، قالت بقلق مين حضرتك؟
زياد رد بكل احترام وأدب، بصوت هادي ومتزن أنا زياد البحيري.. ظابط شرطة.. كنت عايز حضرتك في كلمتين بخصوص الآنسة فرح لو سمحتي.
أول ما ريم سمعت صوت زياد من جوه، نطت من على الكرسي وجريت على الباب بلهفة، وقفت جنب مامتها بسرعة وظبطت شعرها وقالت بتوتر وابتسامةعريضة أهلا يا حضرة الظابط.. أهلا أهلا.. دي ماما يا زياد باشا.. الظابط زياد اللي ساعدني ورجعلي شنطتي يا ماما فاكرة؟
والدتها أول ما سمعت كلمة ظابط اتوترت شوية وبعدين رحبت بيه وقالت أهلا يا ابني أهلا.. اتفضل.. اتفضل ادخل.
زياد دخل، عينيه بتفحص البيت بسرعة كعادته كظابط مباحث، بيدور على فرح، بيدور على شنطتها، على كتبها، على أي أثر ليها، لقى الأوضة فاضية والسرير متكركب والطرحة واقعة على الأرض.
قعد على الكرسي اللي قدامه، ووالدة ريم قعدت قدامه متوترة، وريم واقفة جنب أمها مش قادرة تشيل عينيها من عليه.
زياد بص لوالدة ريم وقال باحترام وبهدوء بس صوته كله قلق أنا جاي أتكلم مع حضرتك في موضوع يخص الآنسة فرح.. هي فين؟ أنا بكلمها من الصبح مش بترد وموبايلها مقفول.
والدة ريم لسه هترد وتقوله اللي حصل، ريم انتفضت مرة واحدة وقالت بعصبية وغيرة وصوت عالي عشان تقطع الكلام فرح مشيت! رجعت الصعيد مع أبوها عشان تتجوز ابن عمها.. خلاص.. أبوها جه الصبح وخدها.
زياد أول ما ريم قالت رجعت الصعيد عشان تتجوز ابن عمها بص لها بصة شك طويلة، بصة ظابط مباحث حافظ كل حركات الكدابين.
عينيه فضلت ثابتة على وشها وهي بتتهز وبتبلع ريقها، وهو ساكت.
مرة واحدة طلع موبايله من جيبه وداس على رقم فرح واتصل.
وفجأة صوت رنة موبايل طالع من جوه أوضة فرح.
زياد رفع حاجبه وبص لريم وقال ببرود تليفون فرح بيرن جوه.. مش المفروض خدته معاها وهي مسافرة؟
ريم وشها اصفر وقالت بتوتر ما.. ما أعرفش.. يمكنزياد بص لمامت ريم وقال باحترام بس بنبرة أمر لو سمحتي يا مدام.. هاتيلي تليفون فرح.
والدة ريم قامت بسرعة دخلت الأوضة، وطت جابت الموبايل من تحت السرير، رجعت ومدت إيدها بيه لزياد.
زياد خده منها، بص فيه، الشاشة مقفولة بس الإشعارات باينة، لقى آخر مكالمة منه هو دلوقتي ، وآخر رسالة واتساب هي الرسالة اللي وصلتله أنا مخطوبة لابن عمي وكنت بتسلى معاك شوية وزهقت.
بص في توقيت الرسالة..8 الصبح.
ورفع عينه لمامت ريم وسألها بهدوء والد فرح جه خدها إمتى بالظبط يا مدام؟
والدة ريم قالت وهي بتعيط من حوالي ساعتين يا ابني.. يعني الساعة 7 الصبح كده.
زياد ابتسم ابتسامة سخرية ولف وبص لريم مرة واحدة وقال بنبرة قاطعة مفيهاش شك ساعتين؟ يعني فرح مشيت الساعة 7.. والرسالة اللي اتبعتتلي من تليفونها اتبعتت الساعة 8 .. يعني بعد ما مشيت بساعة.. يبقى مين اللي بعت الرسالة من تليفون فرح بعد ما هي مشيت؟
ريم حاولت تنكر وقالت بصوت مهزوز مش أنا.. أكيد مش أنا .. يمكن هي بعتتها قبل ما تمشي ونسيت تاخد التليفون..
زياد قرب منها خطوة واحدة، بصة واحدة منه خلتها تسكت، قال بصوت واطي يخوف ريم.. أنا بقالي 8 سنين ظابط مباحث.. بعرف البنت اللي بتترعش لو حد بص لها من البنت الجريئة اللي تكتب أنا كنت بتسلى معاك وزهقت.. فرح مستحيل تكتب الجملة دي.. انتي اللي كتبتي الرسالة من تليفونها.
ريم برقت ومعرفتش ترد، دموع الغيرة والخوف نزلوا من عينيها، سكتت.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى