
- “يا عمي.. أنا جاي أعتذر. أنا غلطت، وأختي غلطت وجاية تعترف بغلطها وتعتذر لمنى قدامكم كلكم.. أنا عرفت الحقيقة.”
أحمد أخويا قرب من حسام خطوة وقال بحدة:
- “تعتذر؟ الاعتذار ده يمسح كلمة قالتها في حق أختي؟ إنت لو بتحب مراتك كنت وقفت أختك قبل ما تروح لبيت أبوها! لكن إنت جيت واتهمتها من غير دليل!”
حماتي اتدخلت وقالت بصوت واطي:
- “حقكم علينا يا جماعة، نجلاء غلطت والشيطان عمى عينيها عشان تداري على مشكلتها، وإحنا مش قادرين نبص في وشكم، بس عشان خاطر العشرة والبيوت المفتوحة.. سامحوها المرة دي.”
أبويا بص لنجلاء وقال لها:
- “قولي اللي عندك يا ست نجلاء.. إيه اللي شفتيه على تليفون بنتي؟”
نجلاء قدمت خطوة وهي بتبص في الأرض وصوتها بيترعش:
- “أنا آسفة يا منى.. أنا قلت كلام مش حقيقي على حسام. منى محترمة ومفيش حاجة على تليفونها، أنا اللي كنت بستخدم تليفونها من وراكم عشان أكلم المحامي في قضية المحلات اللي رافعاها على محلات جوزي، وعشان جوزي ميعرفش، ولما منى منعتني خفت تفضحني فقلت كلام غير صحيح.. سامحيني يا منى، أرجوكي سامحيني حسام هيقول لجوزي.”
كنت واقفة بعيد، وبصيت لهم كلهم بهدوء.. الزعل كان لسه جوايا، وبصيت لحسام اللي كان مستني مني كلمة، بس الكلمة اللي طلعت مني فاجأت الكل.
قلت لهم بثبات:
“أنا هسامح.. بس بشرط. تليفوني وبيتي ليهم خصوصية، واحترام متبادل. ولو اتكرر اللي حصل تاني، مفيش رجوع.”
حسام وافق فوراً، ونجلاء وعدت إنها مش هتدخل بيتي إلا ضيفة محترمة، وحماتي قالت: “منى بنت أصول وتستاهل كل خير.”
ورجعت بيتي مرفوعة الراس، وحسام من يومها اتعلم إن الثقة أهم من أي كلام، وإن الخصوصية خط أحمر.
انتهت
تابع المقال
أغسطس 27, 2026
0 141 4 دقائق



