
ريم ابتسمت بسعادة وحماس، نسيت كسوفها أول ما سمعت كلمة شغلك، يعني وافق يسيبها تكمل شغلها!
-
بقلم روماني مكرم 2منذ 8 ساعات
-
بقلم روماني مكرم 1منذ 8 ساعات
-
جوزي ج 1منذ 9 ساعات
-
سمعت صوت من المطبخمنذ 4 أيام
جريت على جوه وهي بتقول: “حاضر.. خمس دقايق وهكون جاهزة”
وياسين فضل واقف في البلكونة بيبص على الصورتين اللي صورهم لها، صورة وهي بتضحك للجنينة، وصورة وهي مخضوضة، وحس لأول مرة من زمان إن قلبه دق لحاجة بريئة ونضيفة.
…….
بعد نص ساعة.. مريم بتخرج من أوضتها وهي متحمسة عشان هتروح شغلها، لابسة فستان بسيط.. قديم بس نضيف.. وشنطتها القماش على كتفها، وشها منور من الحماس.
في نفس اللحظة بيكون ياسين خارج من أوضته عشان يروح الشركة، لابس بدلة شيك أوي وشكله وسيم جداً، وعطره مالي المكان.
مريم بتقف تبص عليه وبتحس إن قلبها بيدق بطريقة مختلفة، مشاعر جديدة عليها أول مرة تحسها، قلبها بيدق بسرعة ووشها بيحمر، بتلوم نفسها إنها حست بالمشاعر دي، بتقول لنفسها “فوقي يا مريم.. ده ياسين الجارحي”
ياسين بيلاحظ نظراتها البريئة، شاف كسوفها وحبها في عينيها، قرب منها ووقف قدامها وقال بصوت هادي وحنين: “جاهزة؟”
مريم هزت راسها وهي مكسوفة ونزلت معاه، ماشية جنبه وكل شوية تبص له بطرف عينها وترجع تبص قدامها بسرعة.
بينزلوا مع بعض على السلم.
بيكون عم ياسين وثريا وبنتهم لمياء قاعدين على السفرة بيفطروا، الفطار مليان كل حاجة.
أول ما يشوفوهم نازلين مع بعض، لمياء بتبص لمريم من فوق لتحت بقرف، وبتبص للفستان البسيط اللي لابساه وبتضحك بسخرية، وثريا بتبص لياسين ومريم وهي مش طايقاهم.
رأفت بيقول بتوتر: “صباح الخير يا ياسين.. تعالوا افطروا معانا”ياسين رد ببرود ، ومسك إيد مريم وقال: “مش هنفطر هنا.. هنفطر بره”
لمياء قامت وقفت وقالت بغيظ: “رايحين فين على الصبح كده؟”
ياسين بص لها من فوق النضارة وقال ببرود: “مش من حقك تسألي. دي حاجة متخصكيش”
وسابهم قاعدين مصدومين وخرج هو ومريم من القصر، ومريم ماشية جنبه وهي حاسة لأول مرة إنها معجبه بشخصيته.. رغم كل التوتر اللي حواليها.
مريم بتقف قدام عربية ياسين الفخمة وتقوله وهي ماسكة شنطتها بتوتر: “أنا هروح الشغل بتاعي لوحدي.. مش عايزة أتعبك”
ياسين بيبص لها ويبقى مستغرب إنها محرجة تركب عربيته، قال بابتسامة خفيفة: “اركبي يا مريم أنا هوصلك.. مش هتروحي مواصلات وإحنا عندنا كل العربيات دي “
مريم بتركب وهي متوترة، قاعدة على طرف الكرسي ومش راضية تسند ضهرها، إيديها على شنطتها وبتفرك فيها.
ياسين بيتعمد إنه يبان مشغول عشان تهدى، مسك تليفونه واتكلم مع مدير أعماله وقال:
“بلغ كل الموظفين إن في اجتماع مهم النهاردة الساعة ١٠.. الكل يكون موجود”
العربية بتقف في مكان شعبي، قدام محل لعب أطفال صغير، ألوانه مبهجة ومتعلق فيه بلالين.
ياسين بيخلع النضارة الشمسية اللي بتخفي عينيه ويبص على المكان بتركيز.
مريم بتنزل وهي بتقوله بسرعة: “شكراً.. شكراً إنك وصلتني”
ياسين بينزل معاها، بيقفل العربية وبيقول: “استني”
مريم بتستغرب وبتبص له.
وهو بيقولها بهدوء: “أنا عايز أشتري هدية لبنت واحد صاحبي.. عايز أشوف الالعاب اللي هنا.. تعالي ساعديني”
وبيدخل معاها المحل.
مريم بتكون مكسوفة أوي، داخلة وراه ووشها أحمر.
ياسين له هيبة طاغية في المكان، أول ما دخل المحل الصغير نوره اتغير، صاحب المحل راجل كبير في السن والبنت زميلة مريم وقفوا أول ما دخلوا وبقوا يبصوا مبهورين من هيبته وبدلته الغالية.مريم بتقف قدامه عشان تحاول تبان موظفة وتقوله بتوتر: “حابب تختار إيه؟”
ياسين بيبص على المكان بتقييم سريع، عينيه بتلف على الرفوف واللعب، وبعدين بيبص لصاحب المحل ويقرب منه، مد إيده يسلم عليه وقال بثقة:
“ياسين الجارحي”
صاحب المحل اتفاجئ، إيديه اترعشت وهو بيسلم، هو عارف ياسين الجارحي كويس، من كبار رجال الأعمال اللي صورته في المجلات.
ياسين بيطلب يتكلم معاه بره المحل بهدوء:
“ممكن كلمة بره ثانية؟”
وبيخرجوا بره ويقفوا يتكلموا قدام المحل.
مريم عينيها عليهم من جوه المحل ومش فاهمة هما بيتكلموا عن إيه، ياسين له هيبة وهو بيتكلم وإيديه في جيبه، وصاحب المحل واقف مبهور قدامه وعمال يهز راسه ويبتسم.
زميلة مريم بتقرب منها وبتوشوشها: “مين ده يا مريم؟ ده شكله مهم أوي”
مريم ساكتة ومش بترد.
بعد دقيقتين ياسين بيسلم على صاحب المحل باتفاق، بيسلم عليه جامد كأنه اتفق معاه على حاجة كبيرة.
مريم مش فاهمة هما اتفقوا على إيه.
ياسين بيدخل المحل ومعاه صاحب المحل، صاحب المحل وشه منور وبيبص لمريم باحترام غريب أول مرة يبص لها كده، ويقول لها:
“مبروك يا مريم يا بنتي.. من النهاردة انتي صاحبة المحل”
مريم بتبرق وبتقول: “نعم؟!”
ياسين بيبص لها وبيبتسم لأول مرة ابتسامة حقيقية من جوه قلبه وقال:
“اعتبريها هدية جوازنا.. ولو عايزة تشتغلي.. اشتغلي في مكانك.. مكانك انتي”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
مريم بتتفاجئ لما تلاقي صاحب المحل بيلم كل حاجة تخصه، بياخد دفتر الحسابات وصورة ابنه من على المكتب، وبيقول لياسين وهو مبسوط:
“هعدي على حضرتك في الشركة الساعة ٢ نكتب العقود زي ما اتفقنا يا ياسين باشا
ياسين هز راسه بثقة وقال: “مستنيك”
بيخرج صاحب المحل وهو بيسلم على مريم ويقول لها: “المحل في إيد أمينة يا بنتي.. ربنا يباركلك”
ومريم واقفة مصدومة مكانها مش بتتحرك، البنت زميلتها بتبص لها وهي مش فاهمة حاجة وبتقول لها: “هو في إيه يا مريم؟ هو انتي هتشتري المحل بجد؟”
ياسين بيبص لمريم ويقول بهدوء: “أنا عندي اجتماع في الشركة.. وبعد ٥ ساعات هرجع آخدك.. عشان نرجع البيت مع بعض”
مريم بتفوق من صدمتها وبتطلب تتكلم معاه، بيقفوا عند باب المحل بعيد عن زميلتها، الشارع زحمة والناس رايحة جاية.
مريم تقوله وعينيها كلها أسئلة: “انت هتشتري المحل بجد؟”
ياسين يقولها ببساطة: “انتي مش عايزة تخسري شغلك.. المكان كله بقى بتاعك”
مريم باستغراب شديد تقوله وصوتها عالي من الدهشة: “عشان مخسرش شغلي تشتري المحل كله!”
وتبص له أوي، بتبص جوه عينيه وبتقوله سؤال كان محبوس جواها من أول لحظة:
“انت ليه بتعمل كل دا؟ ليه تتجوزني فجأة وانت لسه متجوز؟.. ليه تشتري لي محل.. ليه دافعت عني قدام مرات عمك.. ليه قدمتني لأهلك إني مراتك وانت لسه متجوز بنتهم ؟ انت ليه بتعمل كده بجد؟”
ياسين سكت، معندوش إجابة واضحة، هو نفسه مش عارف، هو بيعمل كده عشان شفقة عليها؟ ولا عشان بيعند مع عمه؟ ولا عشان أول مرة يحس إنه عايز يحمي حد بجد؟
بص لها نظرة طويلة وقال بصوت هادي: “أنا لازم أمشي.. هسيب واحد من الحرس والسواق بره لو احتاجتي حاجة”
ولف ومشي وسابها واقفة، ركب عربيته ومشي بسرعة، ومريم واقفة بتبص على العربية وهي ماشية وقلبها بيدق أكتر من الأول، وحاسة إن السؤال اللي سألته لياسين.. هي نفسها مش عارفة إجابته جواها.. هو ليه بيعمل كل دا..؟ وليه في مشاعر جواها بتتحرك ليه بسرعه كدا.؟
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
بعد ساعتين.. في شركة ياسين، مكتب كبير إزاز كله.
محامي الشركة والمحاسب قاعدين معاه في اجتماع مغلق مع صاحب محل لعب الأطفال اللي اشتراه.
العقود اتكتبت كلها.. والمفاجأة إن العقود اتكتبت باسم مريم .. مريم بقت صاحبة المحل رسمي.
ياسين مضى ببرود كأنه بيمضي على ورقة عادية وصاحب المحل مضى وهو طاير من الفرحة.
صاحب المحل راح مكتب المحاسب بره عشان ياخد فلوسه اللي اتفقوا عليها، مبلغ كبير أوي بالنسبة لمحل صغير في حارة.
أول لما صاحب المحل بيمشي ويقفل الباب.
المحاسب طلع تليفونه بسرعة واتصل على رأفت عم ياسين وقاله: “يا رأفت باشا.. الحق.. ياسين باشا اشترى محل بمبلغ كبير وكتبه باسم البنت اللي اتجوزها.. مريم..”
وكمل وقال:
“والأخطر من كده.. إنه قاعد دلوقتي في اجتماع مغلق مع المحامي بتاعه .. وواضح إنه بياخد قرارات خطيرة تخص ثروته..”
عم ياسين اتجنن لما سمع الكلام، حس إن الأرض بتلف بيه، قال للمحاسب:
“خلي عينك عليه وبلغني بأي حاجة يعملها فوراً.. فاهم؟”
وقفل السكة وهو بيكلم نفسه بجنون، عرقه نازل وبيخبط على المكتب.
مراته ثريا دخلت عليه لقيته بيكلم نفسه بجنون، قالت له:
“في إيه يا رأفت؟”
قالها اللي حصل وإن ياسين اشترى محل وكتبه باسم البنت وإنه ممكن يكتب لها كل ثروته عند فيهم.
مراته وشها اتقلب غل وقالت بغل وحقد:
“إحنا لازم نخلص من البنت دي.. لازم تختفي من حياتنا خالص”
واتفقت معاه إنهم يتواصلوا مع عديلة مرات أبوها، الست اللي بتكرهها، يتفقوا معاها على مبلغ كبير عشان تساعدهم يخلصوا من مريم وترجعها بيت أبوها أو تطفشها
ثريا طلعت تليفونها واتصلت وقالت بابتسامة شيطانة:
“ألو.. يا عديلة؟ أنا ثريا هانم.. مرات عم ياسين الجارحي.. عايزاكي في مصلحة هتكسبي منها دهب.. تخص البت مريم”
وفي الشركة، ياسين كان قاعد مع المحامي وبيقول له جملة واحدة هتقلب حياة القصر كله.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
في قصر الجارحي.
ثريا قاعدة مع جوزها رأفت في أوضتهم وقافلين الباب، بتتفق مع عديلة في التليفون بصوت واطي.
ثريا بتقول لها:
“بصي يا عديلة.. هتكلمي مريم في التليفون وتعيطي وتقولي لها إن أبوها تعب فجأة وإنك خدتيه عيادة الدكتور وعايز يشوفها ضروري.. وإن حالته وحشة أوي”
عديلة بترد بطمع:
“والمقابل؟”
ثريا بتضحك وتقول: “اللي هتطلبيه.. بس البت تخرج من القصر ومترجعلوش تاني”
عديلة وافقت، وثريا قالت لجوزها بعد ما قفلت:
” العنوان اللي مريم هتروح عليه.. عنوان شقة مشبوهة .. ومجرد ما مريم تدخل الشقة تدور على أبوها.. هنكون مبلغين البوليس إن في شقة مشبوهة في المكان دا.. والبوليس هيدخل وراها.. وساعتها سمعتها هتبوظ وياسين نفسه هو اللي هيطردها”
رأفت بص لها وقال بقلق: “انتي اتجننتي يا ثريا؟ مش لدرجة شقة مشبوهه.. وبعدين انتي تعرفي الشقة دي منين ؟ وياسين لو عرف ان احنا اللي عملنا كدا مش هيرحمنا”
ثريا قالت بغل:
“مش هيعرف.. وعديلة هتعمل كل حاجة.. وإحنا ملناش دعوة.. وبعدين الشقة دي انا سمعت واحدة صحبتي بتقول ان جوزها بيروح هناك..ارتاح انت وانا هعمل كل حاجة “
…….
في نفس الوقت مريم كانت قاعدة في المحل بتاعها الجديد، فرحانة وبترتب اللعب، ومش عارفة إن في خطة قذرة بتتعمل عشان تدمرها.
تليفونها القديم رن.. رقم عديلة مرات أبوها.ردت بقلق:
“ألو.. أبلة عديلة؟”
عديلة صوتها بيعيط:
“الحقي يا مريم.. أبوكي تعب أوي.. وقع من طوله.. خدته عيادة الدكتور .. تعالي بسرعة بيقول عايز يشوفك.. شكله بيودع”
مريم وشها اتخطف، رمت اللعبة من إيديها وقالت وهي بتعيط: “بابا! بابا جراله إيه؟ فين العنوان؟”
عديلة قالت لها عنوان بعيد ومريب.
مريم خرجت تجري من المحل من غير ما تقول هي رايحه فين، خدت تاكسي وقلبها بيدق وخايفة على أبوها، ومش عارفة إنها رايحة لفخ معمول لها مخصوص.
الحارس والسواق اللي ياسين سايبهم منتظرين مريم قدام المحل بيشوفوها وهي خارجة بسرعة ووشها مخطوف وخايفة وبتعيط.
السواق نزل بسرعة يقول: “يا مدام مريم.. رايحة فين؟”
مش بيلحقوا يوقفوها لأنها بتركب تاكسي بسرعة وبتقول للسواق العنوان :” بسرعة الله يخليك.. بابا بيموت”
التاكسي طار.
الحارس والسواق اتخضوا، ركبوا عربيتهم بسرعة واتحركوا وراها وكلموا ياسين يبلغوه.
الحارس بيقول في التليفون وهو سايق ورا التاكسي:
“يا ياسين باشا.. مدام مريم خرجت فجأة بتعيط وركبت تاكسي.. احنا وراها دلوقتي”
ياسين في الشركة قام وقف مرة واحدة وقلبه وقع في رجليه، قال بقلق: “خليكم وراها.. اوعوا تسيبوها.. وبلغوني بالمكان اللي هتروح فيه حالاً.. أنا جاي وراكم”
وقفل وخرج جري من الشركة، ركب عربيته وطار وراهم.
وبعد وقت، التاكسي وقف قدام عمارة قديمة شكلها غريب في شارع جانبي، مريم نزلت جري من التاكسي من غير ما تحاسب، ودخلت العمارة وهي بتعيط وبتدور على رقم الشقة اللي عديلة قالتهولها.
الحارس وصل وشافها وهي داخلة، كلم ياسين وقال:دخلت عمارة شكلها مشبوه يا باشا في شارع .. عمارة رقم ٧”
مريم طلعت السلم قلبها بيدق، خبطت على باب الشقة وهي بتنهج.
الباب اتفتح فجأة….. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء السادس





