منوعات

حكايات مني السيد 4

“يا ندى، لو وصلتِ للرسالة دي بسبب خلاف مع أمك، فخدي بالك من أخوك أحمد. هو مش عارف كل الحقيقة، لكنه سمع من والدتك كلاماً عن أملاك والدك لم يكن دقيقاً.”

رفعت عيني ناحية حسام وقلت:

“أحمد؟”

قال:

“أخوكي؟”

هزيت راسي.

في نفس اللحظة رن جرس الباب.

اتخضينا إحنا الاتنين.

حسام قام بسرعة وبص من العين السحرية، ثم رجع لي ووشه اتغير.

قلت:

“مين؟”

قال بصوت منخفض:

“أحمد.”

قلبي دق بعنف.

“أخويا؟ هنا؟ دلوقتي؟”

هز راسه.

بصيت للظرف اللي قدامي، وحسيت إن الليلة دي لسه في أولها.

حسام قال:

“أفتح له؟”

فكرت ثواني، ثم قلت:

“افتح، بس متقولوش على الظرف.”

فتح حسام الباب.

دخل أحمد وهو متوتر بشكل واضح، وبمجرد ما شافني واقفة قال:

“ندى، لازم نتكلم.”

قلت:

“اتفضل.”

بص حوالين الصالة كأنه بيتأكد إن مفيش حد بيسمع، وبعدها قال:

“أنا جيتلك لوحدي، ومحدش يعرف إني هنا.”

رديت:

“خير؟”

قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه، وقال:

“أنا يمكن ظلمتك.”

فضلت ساكتة.

كمل:

“من ساعة اللي حصل وأنا مش عارف أنام. كل مرة أفتكر إنك خسرتي طفل، وإننا بدل ما نسأل عليكي كنا بنضغط عليكي، بحس إني غلطت.”

قلت له:

“إنت جاي تعتذر؟”

قال:

“أيوه، بس مش بس كده. فيه حاجة لازم تعرفيها.”

اتسعت عيناي.

قال:

تجمدت.

حاولت أظهر الهدوء وقلت:

“وأنت عملت إيه؟”

قال:

“سألتها.”

“قالت لك إيه؟”

سكت لحظة ثم قال:

بصيت لحسام، ثم رجعت لأحمد.

قلت:

“وأنت صدقتها؟”

خفض رأسه وقال:

“زمان آه، لكن من يومين بدأت أشك.”

“ليه؟”

قال:

“لأن خالتي أميمة اتصلت بيا وقالتلي إن أمي كانت بتسأل عن أوراق أرض أبويا، وإنها خايفة إنك تعرفي حاجة.”

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

قلت:

“إيه اللي كانت خايفة إني أعرفه؟”

أحمد بصلي في عيني وقال:

“مش عارف، بس عشان كده جيتلك.”

سكتنا جميعاً.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى