
انا اتجوزت امبارح وجوزى انهارده روحنى بيت ابويا
يوم صبحيتى الصبح ومصمم بشىكل نهائي علي الانفصال بسبب امبارح كنت عروسه فى الكوافير رسمت حنه فى المنطقه الحساسه يوم الډخله اول ما شاف لقيته اتعصب جدا و ما ينفعش حد يشىوفه قال الرسىمه دى رسمتيها فين قالت فى الكوافير قول طيب الصبح تلمىي هدومك وتروحى بيت ابوكى ابو الى جاب ابوكى انا مراتى ما تتعىراش فى الكوافيرات قعد اعيط يوم دخلتى وقالى انا عاوز اشوفك بنت وله لا وبالفعل دخل عليا ولم اتاكد انى بنت قالى برضو ده مش يمنع انك الصبح تمشى من البيت ده البدايه.
أنا مريم، والنهاردة المفروض إنه صباحيتي لكن بدل ما أصحى على كلمة حلوة أو كوباية شاي سوا، كنت قاعدة على طرف السرير بأرتجف، وهدومي ملفوفة في شنطة سفر كبيرة محطوطة جنب الباب.
سامح كان واقف قدامي، بيلبس ساعته بإيد من الڠضب، وعيونه حمرا زي . مكنش شايف قدامه، ولا كأن البنت اللي قاعدة ټعيط قدامه دي هي نفسها اللي كان طاير بيها امبارح في القاعة.
سامح.. عشان ربنا اسمعني، والله العظيم ما حد شاف حاجة، دي الست اللي جات
كلامي بصوت طالع من زوره زي الزئير، وهو بيشاور بإصبعه على وشي
تخرسي خالص! ما نسمعش صوتك! تقولي ست تقولي عفريت، جسم مراتي محدش يكشفه ولا يلمسه تحت أي مسمى! اللي حصل امبارح ده يخليني مش طايق أبص في وشك. أنا كشفت عليكِ واتاكدت إنك بنوتة ومحدش مس شرفك، وده الحق الوحيد اللي ليكي عندي.. لكن كرامتي ورجولتي؟ أنتي ! والله العظيم ما كنت أعرف إن الموضوع هيوصل لكده! حماتي هي اللي ما تدخليش أمي في قلة أدبك! زق الشنطة برجله ناحية الباب وكمل بقسۏة الصبح طلع خلاص. هتلمي باقي كراكيبك، وخلال نص ساعة تكوني في عربيتي.. هروحك بيت أبويكِ، وأبو اللي جاب أبوكِ كمان! أنا مراتي ما تتعراش في كوافيرات ولا قدام حد!
الكلمات كانت بتنزل عليا زي السياط. كرامتي اتعجنت في التراب في ليلة العمر. افتكرت قبل 24 ساعة بس.. افتكرت لما كنا في الكوافير قبل الفرح بكام ساعة.
قبل الفرح بيوم، كنت قاعدة خاېفة ومترددة. مكانش ليّا في تقاليع الحنة ولا المظاهر دي، لكن حاجة هدى أم سامح دخلت عليا الأوضة في مركز التجميل، وكانت شايالة في إيدها العلبة بنفسها. ابتسامتها مكانتش راحة، كان فيها حاجة غريبة.. حاجة زي الشماتة المستخبية تحت غطاء الحنية.
مسكت إيدي وقالتلي بصوت وطي شغال زي
شوف يا مريم يا حبيبتي.. سامح ابني دمه حامي، وبيموت في تقاليع العرايس. الرسمة دي لازم تترسم في المكان ده بالذات عشان تبهري جوزك في أول ليلة. الست اللي جوه دي خبيرة ومش بتبص، دي بتغمي عينها بتعملها في ثواني! لو ما عملتيهاش، سامح هيحس إنك مقفولة ومش بيه.. وأنا أدرى بابني!
ضغطت عليا، وزقتني للأوضة المقفولة، وقالت للبت اللي بترسم اعمليلها الرسمة دي هنا بالذات، دي أصول العرايس عندنا!.. وأنا من جهلي وخۏفي إني أزعلها أو أطلع مقصرة في عين ابنها، سلمت دماغي ليها. مكانتش نعرف إنها بتحفرلي حفرة مالهاش قاع.
حماتي مكانتش عاوزه الجوازة دي من الأول. كانت عاوزاه يتجوز نوران بنت أختها، ولما سامح تمسك بيا وحارب الدنيا عشان يتجوزني، تظاهرت هي بالرضا والقبول.. لكنها كانت في الوقت المناسب. كانت عارفة طبيعة ابنها الشكاكة ونخوته الصعيدية الزايدة اللي بتبص على الأمور بعماية، وعارفة إن تصرف زي ده كفيل يهد البيت فوق دماغي.
نزلنا السلم في صمت يقطع النفس. سامح كان ماشي قدامي شايل الشنطة وكأنه شايل چثة. الناس في الشارع كانوا لسه بيعلقوا زينة الفرح، وعم أحمد البقال بصلي باستغراب وهو شايفني نازلة بشنطتي يوم الصباحية ووشي متورم من العياط.
ركبت العربية، وطول الطريق مكانش فيه غير صوت الموتور وصوت شهقاتي مكتومة.
وصلنا تحت بيت أبويا. نزل سامح، فتح الباب وزق الشنطة على الأرض، ونزلني من إيدي
يا مرحب.. يا مرحب بالعرسان! إيه المفاجأة الحلوة دي على الصبح؟ ادخلوا يا بني ادخلو
سكت أبويا فجأة لما شاف منظري، وشاف وشم الڠضب على وش سامح.
سامح ما دخلش، وقف على العتبة، وقال بصوت جاف هز العمارة كلها
بنتك أهي يا عمي.. رجعتلك سالم غانم، شريفة وعفيفة ومحدش لمسها. بس أنا لحد هنا وورقتي توصلها. أنا مراتي ما تخش المبنى ده تاني!
أبويا اتسمر مكانه، ووشه جاب ألوان
أنت بتقول إيه يا بني؟! في إيه؟ إيه اللي حصل يوم صباحيتكم؟!
اسألها.. اسألها عملت إيه في الكوافير قبل ما تخش بيتي! السلام عليكم.
لف سامح وسابنا ونزل يجر جزمته على السلم بسرعة. أبويا مسكني من دراعي وهو في إيه يا مريم؟! انطقي!! عملتي إيه ېخرب بيتك؟!
كنت بقع على الأرض ومش قادرة أتنفس، وفجأة الموبايل اللي في إيدي .. كانت رسالة جاية على واتساب.
فتحت الشاشة بإيد بتترعش، كانت الرسالة من رقم حاجة هدى أم سامح كاتبالي فيها
مبروك يا عروسة.. المكتوب مفيش منه هروب، والعرش اللي افتكرتي إنك هتقعدي عليه، مش بيلبق غير لنوران بنت اختي. يتربى في عز أبوه بقى.. قصدي، ترجعي لبيت أبويكِ كفايتك كدة!
الجزء الثاني
وقعت الشاشة من إيدي على أرضية الصالة، ورجلي ما بقتش شيلاني. صوت أبا وهو كان جايلي من مكان بعيد، زي ما أكون تحت المية انطقي يا مريم! الكلب ده بيقول إيه؟! يعني إيه شريفة وعفيفة بس ورقتك هتجيلك؟! عملتي إيه في الكوافير يقطع لسانك؟! أمي خرجت تجري من المطبخ وهي ماسكة فوطة إيدها، الشربات اللي كانت بتجهزه عشان تجيلنا بيه بعد الضهر وقع من إيدها على الأرض. المنظر كان ، شربات أحمر نازل زي ، وأنا قاعدة في وسطهم بجلابية الفرح البيضا اللي اتملا تراب السلم، بعيط وبشهق ومش عارفة أجمع جملة واحدة مفيدة.
مسكت التليفون بإيد بتترعش ومديته لأبويا. قرا الرسالة، وعيونه وسعت من . النظرة اللي كانت في عينه من ڠضب أعمى ناحيتي، لذهول راجل اضحك عليه وعلى بنته في ليلة العمر.
دي أم سامح؟ أبويا سأل بصوت خاڤت زي الهسيس.
هزيت رأسي وأنا بدمع هي يا بابا.. هي اللي دخلت عليا الأوضة في الكوافير، هي اللي جابت العلبة وجابت الست، وقالتلي ده عشان ابنها بيحب التقاليع دي، وقسمتلي بأغلظ الأيمان إن سامح هيزعل لو ما عملتهاش.. والله العظيم يا بابا الست غمّت عينها وما حد شاف حاجة، بس هي كانت عارفة إن ابنها دماغه قفل، وعارفة إنه !
أبويا قعد على أقرب كرسي، حاطط إيده على رأسه. النفس كان يخرج منه بالعافية. أمي قعدت جنب مني على الأرض، طبطبت عليا وهي پتبكي يا مريتي.. يا حسرة قلبي عليكي يا بنتي! حسبي الله ونعم الوكيل فيها وفي ابنها! بقى يصدق فيكي كده
الناس دي كلها لازم تعرف الحقيقة. مش هقبل أرجع ذمة راجل الناس في الشارع شايفين إنه رماني يوم صباحيتي عشان مش شريفة أو عملت ! أنت تنزل دلوقتي، قدام عم أحمد والبقالين والجيران اللي في الشارع، وتقولهم إنك ، وأنك جيت تاخدني من بيت أبويا معززة مكرمة بعد ما عرفت إنك اتلعب بيك.
سامح ما استناش حتى لما أرد، لف لأمه وبصلها بنظرة السيف، وصوته خرج بصوت زي الرعد
أنتِ تسكتي خالص يا أمي! ما نسمعش صوتك هنا! أنتِ اللي عملتي الصبح وأنتِ اللي حطيتي راسي في التراب، ومريم ليها ألف حق في كل كلمة قالتها! لفلي سامح تاني وهو بيقوم يوقف، وهز رأسه موافق يا مريم. هنزل دلوقتي حالا لعم أحمد ولكل حد في الشارع، وهخليهم يشهدوا إني أنا اللي كنت غبي ، وأنك ست البنات وأشرفهم.
كملت كلامي قبل ما يتحرك
واستنى يا سامح.. فيه شرط تاني.
سامح وقف وبصلي باهتمام قولي يا مريم.. كملي.
أنا مش راجعة معاك الشقة النهاردة.
سامح اټصدم ونظرة التوسل رجعت لعينيه تاني ليه يا مريم؟! مش أهوه بعتذر وبنفذ كل شروطك؟! ليه البعد؟!
عشان الثقة لما بتتكسر مش بتتصلح في ساعة زمن يا سامح. قلتها بصوت مليان ۏجع، أنت في لحظة ڠضب عشان شكيت فيا. أنا محتاجة وقت، ومحتاجة أشوف أفعال مش مجرد كلام واعتذارات تحت ضغط الموقف. أنت هتنفذ كلامك، وتكتب العقود، وتصلح غلطتك قدام الناس.. وهتسيبني هنا في بيت أبويا شهر كامل. خلال الشهر ده، لو حسيت إنك
فعلاً اتغيرت، وأنك راجل تقدر تحميني من أهلك ومن نفسك ومن لحظات غضبك، ساعتها بس هفكر أرجعلك.
الصالة كلها سكتت. أبويا بصلي وابتسامة فخر صغيرة اترسمت على وش، لأنه عرف إن بنته مش عبيطة ولا بتجري ورا أي كلام وخلاص، لكن بتشتري كرامتها وتأمن مستقبلها.
أما الحاجة هدى، فكانت حاسة إن الأرض بتدور بيها. الخطط اللي خططتها كلها اتقلبت سحر على الساحر. ابنها بقى طوع إيد مريم، وهي بقت بره اللعبة خالص ومطرودة من حساباتهم.
سامح بلع ريقه بالعافية، ونزل رأسه للأرض لحظات يفكر. كان عارف إن الشهر ده هيكون أصعب شهر في حياته، بس كان عارف كمان إن لو ساب مريم تضيع منه دلوقتي، مش هيرجعها طول عمره.
رفع رأسه وبصلي بعيون مليانة دموع وثبات في نفس الوقت
موافق يا مريم.. موافق على كل كلمة قوليها. هستنى الشهر ده، وهثبتلك في كل يوم وكل ساعة إني أستاهلك.. وإني راجل قدرك وحافظ عليكِ.
لف سامح ونزل على السلم بسرعة، ومن غير ما ينتظر أمه. الحاجة هدى بصتلي بصة مليانة غل وقالت بصوت واطي
افتسكري يا مريم.. الدور والبيوت دوارة، والأيام بيننا.
رديت عليها بثبات وأنا باصة في عينها
واللي بيحفر حفرة لأخوه ب يقع فيها يا حاجة.. وأنتِ وقعتي في الحفرة اللي حفرتيها بإيدك.
خرجت الحاجة هدى وهي بتجر خيبتها وراها وققلت الباب قفلة هزت .
بعد دقائق، سمعنا صوت كلام حاد وعالي جاي من الشارع تحت العمارة. جريت أنا وأمي على البلكونة، ووقفنا استخبينا ورا الستارة ونظرنا تحت.
كان سامح واقف في وسط الشارع، قدام محل عم أحمد البقال، ولمم حوليه كام راجل من كبار الشارع والجيران اللي كانوا موجودين الصبح.
سامح كان بيتكلم بصوت عالي وواضح، يوصل لأخر الشارع
يا جماعة اسمعوني كلكم! اللي حصل الصبح هنا كان سوء فهم كبير مني أنا! مريم مراتي ست البنات، وأشرف وأطهر واحدة في الدنيا، وأنا اللي كنت غلطان ومستعجل ! أنا جاي النهاردة قدامكم كلكم أرد اعتبارها واعتبار بيت أبوها راجل العيلة المحترم.. ومريم جزمة على رأسي من فوق، والبيت ده أهله أسيادي!
عم أحمد البقال طبطب على كتف سامح وهز رأسه، والناس بدأت تتكلم وتهدي الجو، وكل النظرات اللي كانت الصبح فيها استغراب وشماتة تحولت لنظرة احترام لمريم وأهلها اللي عرفوا ياخدوا حق بنتم بالقانون والأصول.
وقفت في البلكونة وأنا دموعي بتنزل، بس المرة دي مكنتش دموع قهر ولا كسرة.. كانت ارتياح. كرامتي ورجعتلي، وسامح أخد أول درس في حياته إن بنات الناس مش لعبة، وإن اللي يبيع في لحظة طيش هيدفع التمن غالي عشان يشتري تاني.
بس هل الشهر ده هيعدي على خير؟ هل الحاجة هدى ونوران بنت أختها هيسكتوا بعد ما تمسح بيهم الأرض بالشكل ده؟ ولا كانوا بيجهزوا لضړبة تانية تحت تحت.. ضړبة أشد وأقسى ټحرق البيت باللي فيه قبل ما الشهر يخلص؟!
الجزء الخامس
الأيام الأولى من الشهر مرت بطيئة وثقيلة كأنها سنين. كنت قاعدة في بيت أبوي، سامح كان بيحاول يثبتلي كل ساعة إنه اتغير بجد. كل يوم يبعتلي رسالة طويلة، ويجي تحت البيت يستناني بالساعات من غير ما يطلع لحد ما أطل عليه وأديه إشارة بإنه يمشي. كان بيجيب لأمي وأبويا هدايا، وكان دايماً بيحاول يكلمني ويعتذر بكل الطرق الممكنة.
لكن في المقابل، الحاجة هدى ونوران لم ترحما قط. في يوم، كنت قاعدة في الصالة مع أمي، وفجأة سمعنا صوت خبط على الباب. فتحت أمي الباب، وفوجئنا بنوران بنت أختها واقفة على العتبة، ووشها ماليان بابتسامة صفراء مليانة سم.
أهلاً يا مريم.. أومال فين عريس الهنا؟ سمعت إنه قاعد مقضيها أيام عزوبية هنا عندكم في بيت أبوكي! نوران قالتها بصوت عالي وهي بتدخل الصالة كأنها صاحبة بيت.
بصتلها بثبات ووقفت مكاني خير يا نوران؟ جاية لحد عندي لحد هنا وعايزة إيه؟ لسه مكفكيش المطبخ اللي عمتك حفرتهولي؟
نوران ضحكت بتهكم وقربت خطوة مطبخ مين يا حبيبتي؟! فوقي لنفسك بقى! عمتي هدى مکسورة الخاطر منك ومن طريقتك مع ابنها، وفاكرة إنك بالشو اللي عملتيه هتاخدي سامح ليكي لوحدك؟ سامح ده بتاعي ومن زمان، وعمتي مستحيل تسيب البيت لبت زيك!
اللي زيني شريفة وعفيفة ومرفوعة الرأس، مش زي اللي بتجري ورا راجل متجوز وراسمة على ممتلكاته! رديت عليها بكل قسۏة وقربت منها لحد ما خلتها ترجع لورا من قوة نظرتي، اطلعي بره بيتي، وبدل ما أطلب البوليس يطردك، اعتبري نفسك لو خطيتِ خطوة كمان هنا هتندمي أشد الندم!
في اللحظة دي، الباب اتفتح وفجأة دخل سامح. كان جاي عشان يطمن عليا كعادته كل يوم، وشاف نوران وهي واقفة وبتتطاول في الكلام.

