روايات وقصص

بعد ما دفعت 500 الف

مفيش أي حد هيعرف يبيعه ولا يؤجره ولا يتصرف فيه قانوناً إلا لما تدفعوا لي ال 500 ألف جنيه بتوعي بالمليم!
كريم الصدمة ألجمته، ونورهان كانت بتصرخ في الخلفية ومصنوعة من الڤضيحة قدام العمال وعربيات النقل اللي واقفة محملة بالعفش في الشارع ومش عارفين ينزلوا حاجة على الخرسانة والتراب.
أمي أخدت التليفون وبدأت تتوسل وټعيط يا ندى يا حبيبتي… نتفاهم! طب تعالي ركبي المطبخ والحمام حتى عشان خاطر العيل اللي جاي! إحنا أهل!
رديت عليها بمنتهى الجمود الأهل ما بياكلوش حق بعض يا ماما. كريم ونورهان كانوا فاكرين إنهم هياخدوا جهدي وشقايا بلقمة باردة. دلوقتي قدامهم حلين يا إما يدفعوا حق كل حاجة أخدتها بالأسعار الجديدة، يا إما يقعدوا على البلاطة.
قفلت السكة في وشهم.
بعد أسبوعين من العياط والمكالمات والتوسط من القرايب اللي كلهم لما عرفوا الحقيقة قالوا لأمي وكريم أنتم اللي بديتوا بالبجاحة، كريم اضطر يتنازل ويبيع عربيته وياخد قروض عشان يدفع لي كل المبالغ اللي صرفتها مع التعويض القانوني، عشان يرفع الحجز ويقدر يرمم المكان ويعيش فيه.
أنا أخدت فلوسي كاملة بالمليم، واستثمرتها في شقة ملكي الخاصة في القاهرة باسمي أنا بس.
وعرفت إن الحنية زيادة عن اللزوم مع الناس اللي ما بتصونش الحقوق… بتبقى غباء، وإن الحق لما بتاخده بالقانون وبدماغ باردة… بيبقى طعمه أحلى بكتير!

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى