عام

سليم2

عشق: أرجوك قولي إن سليم كويس وهيقوم.

الطبيب: الحمد لله، العملية عدت على خير، بس حالته لسه محتاجة متابعة ومفيش حاجة تضمن إنه هيفوق دلوقتي.

مقالات ذات صلة

عشق بدموع: يعني إيه؟ هو كويس ولا لأ؟

الطبيب: هو دلوقتي مستقر، لكن لازم نستنى ونشوف استجابته. ادعوله.

سميحة: ربنا يقومه بالسلامة يا بنتي.

عشق: يا رب يا دادة، أنا مش عايزة حاجة غير إنه يقوم.

مرت ساعات طويلة، وعشق لم تتحرك من مكانها، وكانت كل شوية تسأل عن حالته وتدعي له.

عشق: يا رب خده مني كل حاجة بس متاخدش سليم، أنا مقدرش أعيش من غيره.

سميحة: متقوليش كدة يا بنتي، سليم هيقوم وهيبقى كويس إن شاء الله.

وبعد فترة خرج الطبيب مرة أخرى.

عشق: دكتور، طمني عليه.

الطبيب: بدأ يستجيب، وده مؤشر كويس جدًا. بس لسه محتاج وقت وراحة.

عشق بفرحة ممزوجة بالدموع: يعني هيفوق؟

الطبيب: إن شاء الله.

عشق: الحمد لله يا رب.

سميحة: شوفتِ؟ قولتلك ربنا مش هيضيعكم.

عشق: أنا عايزة أشوفه.

الطبيب: لما يفوق وتستقر حالته هسمحلك تدخلي له.

وبعد ساعات أخرى، بدأ سليم يستعيد وعيه ببطء، وفتح عينيه بصعوبة.

سليم: أمي…

ثم سكت قليلًا وحاول أن يتذكر ما حدث.

سليم: عشق…

دخلت الممرضة بسرعة وأخبرت الطبيب، وبعد دقائق دخلت عشق الغرفة وهي تبكي.

عشق: سليم!

نظر إليها سليم بصعوبة، وعندما رآها ابتسم رغم تعبه.

سليم: انتي كويسة؟

عشق بدموع: أنا كويسة، المهم إنت. خوفتني عليك أوي.

سليم: متعيطيش يا قلبي.

عشق: أنا آسفة يا سليم، آسفة على كل حاجة. لو كنت رديت عليك من الأول مكنش حصل لك كل ده.

سليم: متلوميش نفسك، الحادثة ملهاش علاقة بيكي.

عشق: بس أنا كنت زعلانة منك.

سليم: وأنا اللي غلطت في حقك، ومكنش ينفع أقولك الكلام اللي قولته.

عشق: خلاص، المهم إنك بقيت كويس.

سليم: أنا لما حسيت إني ممكن أخسرك عرفت إن مفيش حاجة في الدنيا تستاهل أبعد عنك بسببها.

عشق: يعني مش هتسبني؟

سليم: مستحيل.

عشق: حتى بعد كل اللي حصل؟

سليم: خصوصًا بعد كل اللي حصل. انتي ملهاش ذنب في أي حاجة حصلت قبل ما تعرفيني.

عشق: أنا بحبك يا سليم.

ابتسم سليم ومد يده إليها.

سليم: وأنا مقدرش أعيش من غيرك يا قلب سليم.

دخل الطبيب في تلك اللحظة.
الطبيب: معلش يا جماعة، المريض محتاج يرتاح.

سليم: حاضر يا دكتور.

عشق: هسيبك ترتاح، بس أوعدني إنك متخوفنيش عليك تاني.

سليم: أوعدك.

عشق: تصبح على خير يا سليم.

سليم بابتسامة: وإنتِ من أهل الخير يا جنتي.

خرجت عشق من الغرفة وهي لأول مرة تشعر أن الخوف الذي عاشته طوال الساعات الماضية بدأ يهدأ، بينما ظل سليم ينظر إلى الباب بعد خروجها ويفكر في كل ما حدث، وعرف أن أهم شيء في حياته هو ألا يسمح لأي سر أو خلاف أن يفرق بينه وبينها مرة أخرى.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى