
سليم: يا روحي، دي مش أوامر. وبعدين إنتِ اللي تأمري وأنا أنفذ… اسمعي الكلام اللي هقوله. أنا عاوز نبدأ حياتنا سوا ونفتكر أيامنا مع بعض وننسى أي حاجة تانية، ماشي؟
عشق: بس يا سليم…
-
سليم2منذ 8 ساعات
-
سليم1منذ 8 ساعات
-
بقلم اماني السيد، 2منذ 12 ساعة
-
بقلم اماني 1منذ 12 ساعة
سليم: مفيش بس ولا أي حاجة تانية. هننسى الأيام الوحشة علشان نعمل أيام لينا حلوة مع بعض.
عشق: حاضر.
سليم وهو يغمز لها: حبيبتي المطيعة أم أحلى غمازات.
عشق بخجل: بس بقى يا سليم.
سليم: أفضلي كده، كل ما أقول حاجة تقوليلي بس يا سليم، وإنتِ أساسًا اللي حلوة أوي أوي أوي. يعني وبعدين ما إنتِ عارفة إني قليل الأدب، إيه الجديد؟
عشق: كان عندي أمل إنك تبطل كلامك ده.
سليم: لأ يا حبيبتي، الأمل مات واتحرق. متفكريش فيه كتير واتعودي بقى، لأني هفضل طول عمري كده.
عشق: نام يا سليم.
سليم: هنام يا بنتي… أنا أساسًا عندي شغل الصبح، وهنام وشكرًا على كلامك الحلو معايا.
عشق بضحك: هو إنت بتروح الشركة أساسًا؟
سليم: لأ، بشتغل راقصة بعد الضهر علشان أصرف عليكي.
عشق: يا لهوي! مش قادرة، هموت من الضحك!
سليم: هو كلامي بيضحك أوي كده؟
عشق: لأ، أصل أنا اتخيلتك ببدلة الرقص والناس بترمي عليك فلوس وبتشجعك…
وانفجرت في الضحك مجددًا.
سليم: هار أسود، إيه اللي إنتِ بتقوليه ده؟
عشق: وأنا مالي؟ مش إنت اللي قلت الأول؟
سليم: نامي يا عشق وعدي الليلة دي على خير… ربنا يستر.
عشق: تصبح على جنة يا سليم.
سليم: وإنتِ من أهلها يا روح قلب سليم.
عشق: سليم، إنت نمت؟
سليم: لأ يا حبيبتي، مستني أسئلة قبل النوم.
عشق بتردد: بس المرة دي أنا مش عاوزة أسألك، أنا عاوزة أقولك حاجة.
سليم بنوم: قولي يا روحي، أنا سامعك.
عشق: أنا… أصل… أنا… هو… أنا يعني…
لاحظت عشق أنه سينام، وقررت أن تستغل هذا وتقول بسرعة كبيرة:
عشق: سليم، أنا بحبك.
سليم: وأنا يا روح سليم.
حمدت ربها أنه شبه نائم، أما هو فاستوعب ما قالته قبل دقائق وفتح عينيه على آخرهما، ونهض سريعًا من جانبها ووقف على ، أما هي فغطت وجهها بالغطاء.
سليم: إنتِ قولتي إيه؟ قولي تاني اللي قولتيه من شوية.
عشق وهي تحت الغطاء: مقولتش حاجة.
سليم: لأ، بقولك إيه، مش وقت كسوفك ده خالص… قوليلي قولتي إيه يا عشق والنبي؟ قوليها تاني أرجوكي.
عشق وهي ما زالت تحت الغطاء: دي تهيؤات يا سليم، نام.
سليم: آه، قولتيلي تهيؤات… طب تعالي بقى.
عشق: إنت بتعمل إيه؟
سليم: هوريكي معنى التهيؤات اللي إنتِ قولتيها.
عشق: سليم، ابعد، مينفعش كده.
سليم: طب قولي تاني اللي قولتيه وأنا هبعد.
عشق: لأ، مش هقول حاجة.
سليم: طيب، إنتِ اللي جبتيه لنفسك.
طلع النهار، وكان هذا أجمل صباح يمر على سليم، فصغيرته وحبيبة قلبه أصبحت ملكه وأخيرًا.
ظل ينظر لها وهي نائمة قبل أن يقاطعه من يطرق على الباب، فنهض ولم يلاحظ أنه لا يرتدي قميصه، وفتح الباب بنعاس، فكانت الخادمة التي نظرت إليه وتاهت في ملامحه.
سليم بنوم: في إيه؟
الخادمة: أصل… يعني… هو… دادة سميحة قالتلي إنكوا اتأخرتوا على الفطار، وقالت إني أطلعه ليكوا.
استيقظت عشق في هذه اللحظة، وعندما رأت سليم يقف أمامها هكذا ونظرات الإعجاب من الخادمة إليه، أسرعت وارتدت قميصه وقامت من على السرير، وأسرعت نحو سليم، ودفعته من أمام الباب إلى داخل الغرفة، وكاد أن يقع على الأرض من قوة دفعها، ونظر لها بصدمة.
سليم: في إيه؟ مالك؟
عشق بعصبية: ادخل جوه يا سليم.
سليم: ليه؟ إيه اللي حصل؟
عشق: أنا قلت ادخل جوه واستر نفسك، هاا… استر نفسك!
وجهت عشق كلامها للخادمة وهي تضع يدها على الباب.
عشق: نعم؟
الخادمة بارتباك: أصل دادة سميحة طلبت مني أطلع ليكوا الفطار علشان اتأخرتوا.
عشق: وإنتِ طلعتيه، أهو مستنية إيه تاني؟ ولا بتبصي على إيه؟
الخادمة: لأ، أنا نازلة أهو. عن إذنك.
عشق: اتفضلي يا حبيبتي، وبعد كده متبصيش على حاجة مش بتاعتك علشان كده عيب.
دخلت عشق الغرفة وأغلقت الباب، وسليم ما زال واقفًا في مكانه، وهي تنظر له بغضب، فبدأ يخاف منها، فهو لأول مرة يراها هكذا.
سليم وهو يوجه المسدس ناحية والدة عشق بعينين مليئتين بالغضب: إنتي فينها؟!
الأم بخوف: معرفش يا ابني والله معرفش هي راحت فين.
سليم بصوت غاضب: إنتي آخر واحدة شافتها قبل ما تخرج من هنا! قولي راحت فين!
الأم: هي قالت إنها رايحة تشوفك… وبعد كده معرفش عنها حاجة.
سليم اقترب منها: بسببك إنتي كل ده حصل! ليه قولتلها الكلام ده؟!
الأم ببكاء: علشان كنت فاكرة إنك هتأذيها… أنا أمها وخوفت عليها.
سليم: أمها؟! أمها إيه؟! إنتي حتى مش عارفة تحميها من نفسها ومن اللي حواليها!
دخل زياد مسرعًا وحاول إبعاد سليم عنها.
زياد: سليم، حط ده!
سليم: ابعد يا زياد.
زياد: مش هبعد. إنت مش في وعيك دلوقتي، ولو أذيتها عشق مش هترجعلك.
سكت سليم لحظة، ثم أنزل ببطء ووضع يده على رأسه.
سليم بانهيار: أنا خايف عليها يا زياد… خايف تكون حصل لها حاجة بسببي.
زياد: هنلاقيها، بس لازم تفكر بعقلك.
سليم: عقلي مش شغال من ساعة ما مشيت.
وفجأة رن هاتف زياد.
زياد: ألو؟
الحارس: يا باشا، إحنا لقينا حاجة ممكن تساعدنا نعرف المدام راحت فين.
زياد: إيه؟
الحارس: كاميرا مراقبة عند الطريق اللي خرجت منه المدام صورتها وهي ماشية لوحدها.
زياد: طب ابعتلي الفيديو حالًا.
أغلق زياد الهاتف ونظر إلى سليم.
سليم: عرفتوا مكانها؟
زياد: تقريبًا… بس لازم نروح بسرعة.
سليم: يلا.
زياد: استنى، إنت مش هتروح لوحدك.
سليم: مش فارقة معايا أي حاجة غير إنها ترجع.
خرجا مسرعين، بينما ظلت والدة عشق تبكي في المخزن.
الأم لنفسها: يا رب سامحني… أنا خوفت عليها، بس يمكن بكلامي ضيعتها.
في السيارة، فتح زياد الفيديو، وظهرت عشق وهي تمشي في الشارع ودموعها على وجهها، ثم توقفت فجأة أمام سيارة سوداء.
سليم بصدمة: استنى… وقف الفيديو هنا.
زياد: ليه؟
سليم: العربية دي…
زياد: تعرفها؟
سليم: أيوه… دي مش عربية غريبة.
اقترب زياد من الشاشة.
زياد: دي عربية مين؟
سليم بصوت متوتر: عربية عثمان.
زياد: إنت متأكد؟
سليم: مستحيل أنسى العربية دي… عثمان عرف مكانها.
زياد: طب لو هو اللي أخدها؟
سليم: مش هسمح له يلمس شعرة واحدة منها.
ضغط سليم على زر الاتصال بالحراس.
سليم: عايز كل رجالتنا يتحركوا فورًا… عايز مكان العربية دي، ومحدش يعمل أي حركة من غير أوامري.
الحارس: حاضر يا باشا.
أغلق سليم الهاتف، ثم نظر أمامه بعينين مليئتين بالخوف.
سليم: المرة دي يا عشق… أنا اللي هاجيلك.
وفي مكان آخر، فتحت عشق عينيها ببطء، لتجد نفسها داخل غرفة لا تعرفها، ولم تكن قادرة على الحركة بحرية.
رفعت رأسها وهي تحاول تذكر ما حدث.
عشق بخوف: أنا… أنا فين؟
جاءها صوت من خلف الباب:
**عثمان: أخيرًا صحيتي يا بنتي.**
تجمدت عشق مكانها.
عشق: بابا؟!




