
انا بشتغل مدرسة جوزى عاوزنى اسافر الامارات اشتغل هناك بحيث مستوانا يتحسن و اقدر ابني بيت كويس عاوزنى اسافر لوحدى وهو يقعد فى مصر فضل فتره زعلان منى علشان اسافر ولم سافرت واشتغلت وحولتله كل شقايا علشان يشترى بيت ونعيش عيشه محترمه رجعت لقيته متجوز وكاتب البيت باسمه والعربيه
البداية
-
حكايه ياسين ومريم 4منذ 5 ساعات
-
حمل كاذب ج 1منذ 7 ساعات
-
مدرسة 2منذ 13 ساعة
-
ببيع دهبي عشان جوزيمنذ 16 ساعة
دخلت الشارع بتاعنا ورجلي بالعافية شايلاني.. الشنطتين الكبار في إيدي تقال، بس مش أتقل من الهدمة اللي جاية بيها من الغربة. أربع سنين.. أربع سنين كاملين وأنا في الإمارات، من مدرسة لمدرسة، من دروس خصوصية لمراقبة امتحانات، مبنامش غير أربع ساعات في اليوم. كنت بأكل العيش الناشف عشان أوفّر كل درهم.. أبعته لإبراهيم أول بأول عشان يشتري الأرض ويبني البيت اللي حلمنا بيه، ويجيب العربية اللي تليق بيه قدام الناس.
فاكرة يوم ما جه قال لي: “يا شيماء، الفرصة دي مش هتتعوض.. سافري أنتِ جيبيلنا القرشين، وأنا هنا هقف على الأيد الشغالة، هنبني البيت ونأمن مستقبلنا”. وقتها بكيت وقلت له: “أسافر لوحدي يا إبراهيم؟ وأسيبك؟” زعل مني وأيام وشهر مبيكلمنيش، يتقلب في السرير وميدينيش ظهره، لحد ما كسرت كلمتي ورضيت.. قلت عشان خاطره وعشان العيال اللي هنجيبهم.
وقفت قدام العمارة الجديدة.. العمارة اللي أنا دافعة في طوبها وخرسانتها دم قلبي وشقايا. العمارة من برة تشرح القلب، والرخام بيلعلع، وتحت بوابة العمارة راكنة العربية الزيرو اللي خططنا نجيبها سوا. ابتسمت والتعب كله طار.. وقلت في سري: “تعبك ماراحش هدر يا شيماء.. إبراهيم صان الأمانة وركبنا العز”.
طلعت السلم وأنا قلبي بيدق زي الطبلة، معايا النسخة القديمة من المفاتيح بس قلت أرن الجرس وأعملهاله مفاجأة.. أنا مقتلوش إن طيارتي النهارده، قلت أفرحه بوشي.
رنّيت الجرس.. لحظات وسمعت صوت خطوات جوة.. الباب اتفتح.
بس اللي فتحتلي مكنتش الشغالة ولا إبراهيم.. كانت واحدة صغيرة في السن، لابسة قفطان بيت ستان ومتمكيجة كامل ميك أب، وبتبصلي من فوق لتحت باستغراب وقرف:
* “خير يا خالة؟ نازلة عند مين؟”
أنا إيدي اتجمدت على يد الشنطة، ولساني اتعقد:
* “خالة؟! أنتِ مين يا شاطرة؟ وده بيت إبراهيم.. إبراهيم جوزي!”
البت ضحكت ضحكة ترج السلم كله، وحطت إيدها في وسطها:
* “جوزك مين يا عين أمك؟ إبراهيم جوزي أنا.. ده بيتي أنا وهي دي شقتي!”
في اللحظة دي، خرج إبراهيم من جوة، لابس الجلابية الجديدة وبيعدل ساعته الدهب:
* “في إيه يا بوسي مين بيخبط…؟”
أول ما عينه جت في عيني، وشّه جاب ألوان، لونه اتخطف والكلمة وقفت في زوره. أنا كنت باصلة له ومش حاسة بجسمي، الدموية اتسحبت مني.. اتكلمت بصوت طالع بالعافية، صوت مخنوق بالدموع والغل:
* “إبراهيم؟ مين دي؟ وإيه اللي بيحصل هنا؟”
إبراهيم اتوتر، وبص حواليه في السلم ورجع بصلها وقال لها بنبرة ناشفة:
* “دخلي جوة يا بوسي دلوقتي.. ادخلي قفلي الباب”.
البت بصلتي بقرف وقالت: “مين دي يا إبراهيم؟ بياعة الشنط دي تعرفها منين؟”
أنا جنوني طلع، زقيت الباب ورجلي دخلت العتبة:
* “بياعة إيه يا بت أنتِ؟! أنا مراته! أنا أصحاب البيت ده! أنا اللي طافحة الدم أربع سنين عشان الشقة دي تتجاب والعمارة دي تتشبك طوبة طوبة!”
إبراهيم مسكني من دراعي بقوة وزقني برة العتبة، ونبرة صوته اتغيرت تماماً.. مفيش الحنية بتاعة التليفونات، مفيش “وحشتيني يا شوشو”.. كان واحد تاني خالص، عينيه مليانة قسوة وبجاحة:
* “إيه اللي جابك من غير ما تقولي؟ وبعدين وطي صوتك ما تفضحناش في المنطقة! بيت إيه وشقة إيه اللي بتتكلمي عنهم؟”




