
حسام خبا وشه بين كفوفه وصوت نحيبه زاد، الكلمات نزلت على قلبه زي المية المغلية تكشفله حجم الجري\مة والظلم اللي ارتكبه باسم انتقام أعمى.
كلام أمه نزل على قلبه زي الصاعقة، فاق على الحقيقة المرة وحجم الظلم اللي ارتكبه.. ساب البيت ومشي وهو مش شايف قدامه، واختفى فترة طويلة قفل فيها على نفسه تليفونه وبابه، بيراجع كل لحظة قسوة وكل دمعة نزلت من عين شيماء بسبب غله. أول قرار خده إنه طلق شمس ونهى الجوازة دي فوراً، لأنها كانت مجرد وسيلة وأداة اختارها علشان يغيظ شيماء ويكسرها، ومبقاش طايق وجودها ولا أفعالها اللي فكرته بأسوأ نسخة من نفسه.
-
بنت جوزي ج 2منذ 11 ساعة
-
بنت جوزي ج 1منذ 11 ساعة
-
بقلم مني السيدمنذ 12 ساعة
-
نهاية الجبروت حكايات مني السيدمنذ 13 ساعة
بعد شهور من الغياب ومحاسبة النفس، رجع حسام لبيت أمه.. كان هادي ووشه باين عليه الانكسار والتوبة. قعد قدام شيماء ونكس راسه في الأرض، وقالها بصوت مليان ندم وصدق:
ـ أنا عارف إن مفيش كلام في الدنيا يقدر يمسح الوجع والمهانة اللي عيشتك فيها.. أنا طلقتك رسمي، وحقوقك كلها هتوصلك لحد عندك.. بس طالب منك تسامحيني لوجه الله، وتدعيلي ربنا يغفرلي ذنبي في حقك.
شيماء كانت واقفة بتبصله بهدوء وعينيها صافية.. كانت سامعة كل كلمة قالها لأمه يوم ما انهار، وفهمت كمية العقد والوجع اللي كانت محاوطاه من صغره، فقالتله بنبرة مسامحة طالعة من طيبة أصلها:
ـ مسامحاك يا حسام.. مسامحاك علشان خاطر أمك اللي ربتني، وعلشان إنت اتوجعت من صغرك والوجع عماك.. ربنا يسامحك ويهديلك طريقك.
سافر حسام بعدها وعمل عُمرة يغسل بيها همومه وذنوبه عند بيت ربنا، ورجع إنسان تاني، اختار يعيش لوحده في هدوء ورضا، وبدأ يبني حياته ونفسيته من جديد لحد ما ربنا رزقه بعد فترة ببنت حلال تانية مناسبة ليه واتجوزها وبدأ معاها صفحة بيضاء نظيفة.
أما شيماء، فعوض ربنا كان ليها قريب وكبير على صبر وطيبة قلبها؛ بعد مدة اتقدم لها شاب ابن حلال، محترم وبيتقي الله فيها، عرف قيمتها وشالها فوق راسه، وعاشت معاه في أمان وهناء، ووسط حضن حماتها اللي فضلت ليها الأم والسند طول العمر.



